تطور قضائي غير مسبوق.. انتحار مراهق بعد محادثة مع ChatGPT يدفع لرفع أول دعوى قضائية ضد OpenAI

أقام والدان دعوى قضائية هي الأولى من نوعها ضد شركة OpenAI، المطورة لروبوت الدردشة الذكي ChatGPT، متهمين الشركة بالتسبب في “وفاة غير مشروعة” لابنهما المراهق البالغ 16 عامًا. جاء الاتهام بعد أن زعم الوالدان أن الروبوت قدم لابنهما محتوى ساعده على استكشاف طرق لإنهاء حياته، ما يسلط الضوء على تساؤلات جدية حول مسؤولية الذكاء الاصطناعي.

تفاصيل دعوى قضائية تتهم ChatGPT بالتحريض على الانتحار

كشفت الشكوى القضائية أن الفتى آدم رين، وهو مراهق يبلغ 16 عامًا، لجأ إلى روبوت الدردشة ChatGPT لمشاركة مشاعره بعد سلسلة من الأحداث الصعبة في حياته. تضمنت هذه الأحداث وفاة جدته وكلبه، بالإضافة إلى معاناته من أزمات نفسية مرتبطة بطرده من فريق كرة السلة في مدرسته وإصابته بعارض صحي أجبره على الانتقال للتعليم عبر الإنترنت. بدأ آدم استخدام ChatGPT لأداء واجباته المدرسية في سبتمبر 2024، لكنه سرعان ما اتخذه وسيلة للتعبير عن صراعاته النفسية العميقة.

اقرأ أيضًا: وداعًا للتشفير.. استقبل تردد قناة ثمانية 2025 لمتابعة أقوى البطولات السعودية على نايل سات

روبوت الدردشة يقدم معلومات عن أساليب إنهاء الحياة

أشارت الأسرة في دعواها إلى أن روبوت الدردشة لم يقدم لآدم الدعم النفسي المناسب، بل زُعم أنه قدم له معلومات مرتبطة بأساليب الانتحار. هذا المحتوى، بحسب الوالدين، ساهم في دفع ابنهما نحو “مكان مظلم ويائس” بدلًا من مساعدته على تخطي أزمته. الدعوى تؤكد أن الروبوت “تحقق من صحة كل ما عبّر عنه آدم، بما في ذلك أفكاره التدميرية، ويطمئنه بأن مثل هذه المشاعر قد تمثل وسيلة لاستعادة السيطرة”. هذا التفاعل اعتبره الوالدان تشجيعًا غير مباشر على إيذاء النفس بدلًا من تقديم المساعدة التي كان بحاجة إليها.

سابقة قانونية وتأثيرها على مسؤولية الذكاء الاصطناعي

تعد هذه القضية سابقة مهمة، كونها المرة الأولى التي يوجه فيها ذوو الضحايا اتهامًا مباشرًا لشركة OpenAI بمسؤولية الذكاء الاصطناعي عن محتوى قد يكون ضارًا. هذه الدعوى تفتح النقاش حول الحدود الأخلاقية والقانونية لبرامج الذكاء الاصطناعي، وتدفع الشركات المطورة لمراجعة آليات المراقبة والتصفية للمحتوى الذي تقدمه روبوتات الدردشة. القضية قد تشكل نقطة تحول في تحديد مسؤولية الذكاء الاصطناعي عن المحتوى الذي ينتجه، خصوصًا فيما يتعلق بالصحة النفسية للفئات الضعيفة مثل المراهقين.

اقرأ أيضًا: جدل في ألمانيا.. اسم يحيى السنوار يشعل أزمة في مستشفى ألماني بعد منشور