ترقب حاسم.. خفض سعر الفائدة في مصر | كيف يغير قرار البنك المركزي قواعد اللعبة؟
تترقب الأوساط الاقتصادية في مصر بقلق بالغ قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات قوية تشير إلى خفض يتراوح بين 2% و4% دفعة واحدة. ويأتي هذا الترقب في ظل تحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية وانخفاض معدلات التضخم، مما يفتح الباب أمام دورة جديدة من التيسير النقدي تهدف لدعم النمو وتحفيز الاستثمار.
توقعات بخفض كبير لأسعار الفائدة في مصر
أكد الخبير المصرفي محمد عبدالعال أن هناك احتمالات قوية بأن يشهد اجتماع البنك المركزي اليوم خفضًا في أسعار الفائدة يتراوح بين 2% و4% دفعة واحدة. ويأتي هذا التوقع في أعقاب تحسن البيانات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم بشكل ملحوظ. وقد سبق للبنك المركزي المصري أن خفض أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام الجاري، بإجمالي 3.25%، حيث تم خفضها بنسبة 2.25% في أبريل و1% في مايو، في إطار سعيه لدعم الاقتصاد بعد استقرار نسبي.
أبرز المؤشرات الاقتصادية الداعمة لخفض الفائدة
يعتبر تراجع معدل التضخم السنوي إلى 13.9% في يوليو الماضي، مقارنة بـ 14.9% في يونيو، من أهم العوامل التي تعزز فرص خفض الفائدة. وقد كان هذا التراجع مدفوعًا بشكل رئيسي بانخفاض أسعار الخضروات والسلع الغذائية، مما خفف الضغوط التضخمية. هذه التحسينات تشير إلى نجاح جزئي في جهود السيطرة على الأسعار وتوفير بيئة أكثر استقرارًا لقرارات السياسة النقدية المستقبلية.
البيان الاقتصادي | القيمة الحالية / التغيير | الفترة / التاريخ |
إجمالي خفض الفائدة | 3.25% | منذ بداية العام الجاري |
خفض الفائدة في أبريل | 2.25% | أبريل |
خفض الفائدة في مايو | 1% | مايو |
معدل التضخم السنوي | 13.9% | يوليو |
معدل التضخم السنوي السابق | 14.9% | يونيو |
سعر الفائدة للإيداع (سابقاً) | 24% | الاجتماع السابق |
سعر الفائدة للإقراض (سابقاً) | 25% | الاجتماع السابق |
سعر صرف الجنيه (شراء) | 48.59 جنيه | الفترة الأخيرة |
سعر صرف الجنيه (بيع) | 48.69 جنيه | الفترة الأخيرة |
استقرار الجنيه المصري ودوره في التيسير النقدي
شهد سعر صرف الجنيه المصري تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، حيث سجل أعلى مستوى له منذ ما يقرب من عام عند 48.59 جنيه للشراء و48.69 جنيه للبيع. هذا الأداء القوي للجنيه ساهم بشكل كبير في تهدئة الضغوط السعرية على الواردات والسلع، مما يدعم فرص البنك المركزي لاتخاذ خطوات إضافية نحو التيسير النقدي. تسعى الحكومة المصرية من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي، وذلك بتقليل تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد.
اجتماع لجنة السياسة النقدية: ترقب وحسابات
يُعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس الموافق 28 أغسطس 2025، وهو الاجتماع الخامس خلال العام الجاري. يأتي هذا الاجتماع بعد أن أبقى البنك المركزي في اجتماعه السابق على أسعار الفائدة دون تغيير، عند 24% للإيداع و25% للإقراض. ويرى خبراء الاقتصاد أن خفض الفائدة في التوقيت الحالي يمكن أن يساهم في دعم خطط النمو الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية. ومع ذلك، يظل قرار خفض أسعار الفائدة مرتبطًا بشكل وثيق بقدرة الدولة على الحفاظ على استقرار معدلات التضخم وسعر صرف الجنيه في السوق.
تظل قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة من أهم المحركات التي تؤثر في مسار الاقتصاد المصري المستقبلي، حيث تمثل عاملًا حيويًا في دعم بيئة الاستثمار وتوفير سيولة مالية أكثر مرونة. هذه الإجراءات تعزز الآمال في استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية وتحقيق استقرار أكبر في الأسواق المالية والنقدية، مما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ونمو الأعمال.