أول تعليق من وزيرة التضامن.. حقيقة قيمة عطاء الأطفال بعد أزمة طفلة الشيبسي وهل ترتبط بالشهرة؟

حذرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، من خطورة ربط أعمال الأطفال الخيرية بالمكافآت أو الشهرة، مؤكدة أن هذا السلوك قد يسبب إحباطًا كبيرًا لهم ويدفعهم لفقدان الرغبة في تقديم الخير للآخرين، وذلك في إشارة واضحة إلى ما يعرف بقصة “طفلة الشيبسي هايدي” التي انتشرت مؤخرًا. ودعت الوزيرة الآباء والمربين إلى غرس قيمة العطاء لذاته، بعيدًا عن البحث عن الأضواء أو المردود المادي.

وزيرة التضامن تحذر من ربط العطاء بالشهرة

أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أن بعض الأطفال يقدمون أعمالًا إنسانية مميزة تستحق التقدير، ولكنهم لا يحظون بنفس التكريم أو الانتشار الإعلامي الذي يحصل عليه أقرانهم في أحيان أخرى. وأشارت إلى أن هذا التباين يزرع في نفوسهم شعورًا بالظلم وعدم الإنصاف، خاصة في ظل انتشار ظاهرة “الترندات والشهرة السريعة” التي نعيشها اليوم.

اقرأ أيضًا: قبول جامعي مفاجئ؟.. رابط تقليل الاغتراب لتنسيق الجامعات 2025

تأثير الترندات على نفسية الأطفال

بينت الدكتورة مايا مرسي أن الطفل قد يصل به التفكير إلى حد التساؤل: “لماذا أُتعب نفسي في مساعدة الآخرين إذا لم أُكرم أو أصبح مشهورًا مثل غيري؟” وهذا التفكير يتعارض تمامًا مع جوهر قيمة العطاء، التي يجب أن تكون نابعة من إحساس داخلي بالرضا والبهجة، وليس من انتظار أي تقدير خارجي أو مكافأة. هذا النوع من التفكير السلبي يمكن أن يؤثر على رغبة الأطفال في التطوع ومساعدة الآخرين.

غرس قيمة العطاء الحقيقية في نفوس الصغار

شددت الوزيرة على ضرورة أن يركز الآباء والمربون على غرس مفهوم العطاء كأساس بحد ذاته، بعيدًا عن البحث عن الجوائز أو التصفيق. وأكدت أهمية توجيه الأطفال لفهم الأثر الإيجابي الحقيقي والملموس الذي تتركه أعمالهم الطيبة في حياة الأشخاص الذين يساعدونهم، وأن يشعروا بقيمة العطاء في قلوبهم كقيمة إنسانية نبيلة.

اقرأ أيضًا: كلمة منتظرة.. يمامة يحيي ذكرى سعد زغلول والنحاس بضريح الزعيم الوفدي

دعوة صريحة لحماية الأطفال من مطاردة الشهرة

اختتمت الدكتورة مايا مرسي منشورها برسالة واضحة وحاسمة موجهة للمجتمع بأكمله، قائلة: “ارحموا أطفالنا من الجري وراء الترند. واجعلوا العطاء قيمة في ذاته، لا وسيلة للشهرة أو المكافأة.” هذه الدعوة تؤكد أهمية حماية براءة الأطفال وتوجيههم نحو فهم أعمق للقيم الإنسانية السامية بعيدًا عن أي مؤثرات سلبية قد تضر بنموهم النفسي السليم.

اقرأ أيضًا: قيادي منشق يكشف: فكر حسن البنا أصل التكفير والتفجير.. انقسامات الإخوان ومحاولات العودة للمشهد