خفض الفائدة 2%.. الذهب يتأهب لمستويات قياسية جديدة في مصر | تطور مفاجئ يغير الحسابات
تشير التوقعات بقوة إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب بالسوق المصري خلال الساعات والأيام القادمة. يأتي هذا التحرك عقب قرار البنك المركزي المصري المفاجئ بخفض سعر الفائدة الأساسية بنسبة 2%، مما يدفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة مثل المعدن النفيس بعيداً عن الأدوات الادخارية التقليدية.
البنك المركزي يخفض الفائدة للمرة الثالثة
في خطوة وُصفت بالمفاجئة للأسواق المالية، أعلن البنك المركزي المصري يوم الخميس عن خفض سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، إضافة إلى سعر العملية الرئيسية، بمقدار 200 نقطة أساس. وتُعد هذه التخفيضات هي الثالثة على التوالي خلال عام 2025، بعد قرارات مماثلة في شهري أبريل ومايو الماضيين، كما أنها الأولى من نوعها بعد فترة طويلة تجاوزت أربع سنوات ونصف من السياسات النقدية الانكماشية.
نوع العائد | السعر الجديد |
سعر عائد الإيداع | 22% |
سعر عائد الإقراض | 23% |
سعر العملية الرئيسية | 22.50% |
لماذا يتجه المستثمرون نحو الذهب الآن؟
مع التراجع الملحوظ في العائد الذي تقدمه الشهادات البنكية وأدوات الدين قصيرة الأجل، يجد الأفراد والمستثمرون في الذهب بديلاً جذابًا. يُنظر إلى المعدن الأصفر كأصل آمن قادر على الحفاظ على القيمة الشرائية للمدخرات في مواجهة تقلبات التضخم والاضطرابات النقدية. كما أن خفض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، مما يجعله أكثر جاذبية مقارنة بالأصول الأخرى التي كانت تقدم عوائد أعلى سابقًا. هذا الاتجاه يعكس سعي الكثيرين لحماية استثماراتهم من تأثير خفض سعر الفائدة.
أداء الذهب عالمياً يدعم الأسعار المحلية
على المستوى العالمي، شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتطورات سياسية واقتصادية دولية. يأتي في مقدمة هذه التطورات إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما أثر سلباً على قيمة الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية. ونظرًا للعلاقة العكسية التقليدية بين الذهب والدولار، فإن ضعف العملة الخضراء يزيد من جاذبية المعدن الأصفر كتحوط ضد التقلبات الاقتصادية العالمية، مما ينعكس إيجابًا على أسعار الذهب عالمياً.
توقعات بزيادة أسعار الذهب في السوق المصري
تتوقع الأسواق المحلية في مصر زيادة تدريجية في أسعار الذهب خلال الساعات القليلة القادمة، مع احتمالية استمرار هذا الصعود على مدار الأيام المقبلة. هذه الزيادة المرتقبة تأتي في ظل تزايد الطلب المحلي على شراء الذهب بعد قرار خفض الفائدة، بالإضافة إلى تأثر السوق بالتغيرات المستمرة في الأسعار العالمية للذهب، وأيضًا تقلبات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري.
خبراء اقتصاد: خفض الفائدة يحفز الاقتصاد ويضغط على الجنيه
يرى محللون اقتصاديون أن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة يحمل وجهين. فمن جهة، يُتوقع أن يحفز هذا القرار النشاط الاستثماري ويدعم الإقراض، مما قد ينشط الحركة الاقتصادية. لكن من جهة أخرى، قد يضع ضغوطاً متزايدة على سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية. هذا الضغط على الجنيه قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الواردات، بما في ذلك الذهب الخام، وبالتالي يزيد من أسعار الذهب في السوق المحلي حتى لو ظلت الأسعار العالمية مستقرة نسبياً.
نصائح مهمة للمتعاملين في سوق الذهب المصري
يوصي خبراء الاستثمار الأفراد والمستثمرين بعدم التسرع في اتخاذ قرار الشراء خلال فترة الارتفاع السريع والمتوقع في أسعار الذهب. وينصحون بمراقبة السوق عن كثب لبضعة أيام لتحديد الاتجاه العام للأسعار بشكل أوضح. وعلى المدى الطويل، يظل الذهب خيارًا استثماريًا آمنًا للحفاظ على قيمة المدخرات، خاصة في ظل استمرار تراجع أسعار الفائدة وتزايد المخاطر الاقتصادية على الصعيدين المحلي والعالمي.