تراجع اليوم رغم الأرباح الأسبوعية.. أسعار النفط تتحدى مخاوف الطلب وتستقر على مسار صعودي | تطور جديد في الأسواق العالمية
شهدت أسعار النفط انخفاضًا اليوم الجمعة، لكنها ما زالت تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية. جاء هذا التراجع الأخير وسط توقعات بتراجع الطلب العالمي مع قرب انتهاء موسم الصيف في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى حالة من عدم اليقين تحيط بإمدادات النفط الروسية.
تراجع أسعار النفط اليوم وتفاصيل العقود
تراجعت عقود خام برنت تسليم أكتوبر، التي تنتهي آجالها اليوم الجمعة، بنحو 39 سنتًا لتصل إلى 68.23 دولارًا للبرميل، مسجلةً انخفاضًا بنسبة 0.6%. كذلك، هبط عقد نوفمبر الأكثر نشاطًا بمقدار 38 سنتًا أو بنسبة 0.6%، ليبلغ 67.60 دولارًا. وفي سياق متصل، انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 39 سنتًا، لتصل إلى 64.21 دولارًا للبرميل، بانخفاض نسبته 0.6%. رغم هذا التراجع اليومي في سعر برميل النفط، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.6%، بينما يسجل خام غرب تكساس صعودًا بنسبة 0.8% خلال الأسبوع، مدعومًا بعوامل أخرى.
نوع الخام | العقد | التغير اليومي (بالدولار) | التغير اليومي (بالنسبة المئوية) | السعر الجديد للبرميل | التغير الأسبوعي (بالنسبة المئوية) |
برنت | أكتوبر | -0.39 | -0.6% | 68.23 دولار | +0.6% (مكسب) |
برنت | نوفمبر | -0.38 | -0.6% | 67.60 دولار | +0.6% (مكسب) |
غرب تكساس الوسيط | — | -0.39 | -0.6% | 64.21 دولار | +0.8% (صعود) |
العوامل المؤثرة في تحركات أسعار الخام العالمية
شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة هذا الأسبوع، مدفوعة بمجموعة من العوامل المتضاربة. فمن جهة، جاءت المكاسب الأسبوعية لأسعار النفط نتيجة لعدة أحداث رئيسية:
- الهجمات الأوكرانية المتكررة على محطات تصدير النفط الروسية في وقت سابق من الأسبوع، مما أثار مخاوف بشأن استقرار الإمدادات الروسية من النفط.
- تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس التي أكدت عدم وجود اجتماع مرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما يشير إلى استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سوق الطاقة.
في المقابل، واجهت أسعار الخام ضغوطًا هبوطية ناتجة عن:
- انتهاء موسم القيادة خلال العطلات الصيفية في الولايات المتحدة مع عطلة عيد العمال، مما يعني تراجعًا متوقعًا في الطلب على الوقود في أكبر مستهلك للنفط عالميًا.
- زيادة محتملة في المعروض من كبار المنتجين مع انتهاء التخفيضات الطوعية للإنتاج، مما قد يؤدي إلى تخمة في سوق النفط العالمي.
التوترات الجيوسياسية وتداعياتها على إمدادات النفط
أثارت الهجمات الروسية الأخيرة على العاصمة الأوكرانية كييف، والتي خلفت 23 قتيلًا، مخاوف جدية من احتمال أن ترد الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية أكثر صرامة على روسيا. يتابع المستثمرون عن كثب رد فعل الهند على الضغوط الأمريكية المتزايدة لوقف شراء النفط الروسي، خاصة بعد أن فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية مرتفعة على واردات الهند وصلت إلى 50% أول أمس الأربعاء. ومع ذلك، أفاد متداولون أن صادرات النفط الروسية إلى الهند ستشهد ارتفاعًا في سبتمبر، في تحدٍ واضح للضغوط الأمريكية على سوق النفط.
قرارات السعودية وإمدادات النفط العالمية
من جانبها، تشير مصادر في قطاع التكرير إلى أن المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، قد تخفض أسعار الخام لشهر أكتوبر للمشترين في آسيا. يأتي هذا القرار المحتمل في ظل وفرة الإمدادات وضعف الطلب العالمي على النفط، ما يعكس حرص المملكة على الحفاظ على حصتها السوقية. وفي خبر آخر، استؤنفت إمدادات الخام الروسي إلى كل من المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب “دروجبا” الحيوي. جاء هذا الاستئناف بعد انقطاع مؤقت ناجم عن هجوم أوكراني داخل روسيا الأسبوع الماضي، وفقًا لما أعلنته شركة النفط المجرية “إم أو إل” ووزير الاقتصاد السلوفاكي أمس. هذا التطور يساهم في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة باستقرار إمدادات النفط لأوروبا الشرقية.