تطور كبير في العلاقات.. زيارة الشيخ محمد بن زايد لمصر تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية والأخوية
تأكيدًا على عمق العلاقات الأخوية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، جسدت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جمهورية مصر العربية، التزام القيادتين بتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات. وأكدت الدكتورة عزة هاشم، مدير مركز الحبتور للأبحاث، أن هذه الزيارة تؤكد متانة الروابط التاريخية وتسهم في دفع مسارات التنمية والازدهار المتبادل بين الشقيقين.
زيارة الشيخ محمد بن زايد لمصر: توقيت استراتيجي ودلالات عميقة
أوضحت الدكتورة عزة هاشم أن هذه الزيارة الرسمية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حاملةً رمزية خاصة تعكس مستوى التشاور المستمر بين القيادتين في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة. فقد أظهرت اللقاءات والمشاهد التي جمعت بين فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد مدى خصوصية العلاقة التي تجمع بينهما، والمكانة الرفيعة التي يحظى بها رئيس دولة الإمارات لدى مصر، حكومة وشعبًا. وتمتد هذه المكانة إلى الإرث العظيم الذي تركه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قلوب المصريين، مما يعمق روابط الأخوة والمودة بين الشعوب.
دعم إماراتي راسخ وشراكة تتجاوز الأبعاد التقليدية
وأكدت الدكتورة هاشم أن الروابط بين مصر والإمارات تتجاوز الأطر السياسية والاقتصادية لتشكل شراكة استراتيجية وأخوة متجذرة في وجدان الشعبين الشقيقين. وقد أثبتت دولة الإمارات، قيادة وشعبًا، على دعمها الدائم لمصر في جميع الأوقات، خاصة خلال فترات الأزمات. وتأتي هذه المواقف الإنسانية لتؤكد على رسوخ العلاقات وصدقها، مما يعزز الثقة المتبادلة بين الدولتين الشقيقتين في كل الظروف.
مسيرة تاريخية من الاستقرار والاحترام المتبادل بين مصر والإمارات
وأضافت مدير مركز الحبتور للأبحاث أن تاريخ العلاقات الثنائية بين القاهرة وأبوظبي قد اتسم بالاستقرار والثبات، ولم تشهد أي توترات أو خلافات على مدار مسيرتها الطويلة. بل كانت مصر من أوائل الدول التي سارعت إلى الاعتراف بقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971. وهذه الخطوة التاريخية تعكس الدفء والاحترام المتبادل بين البلدين منذ اللحظات الأولى لتأسيس الدولة الاتحادية، مؤكدةً على عمق العلاقة التي تربطهما.
شراكة استراتيجية نحو مستقبل مشترك أكثر ازدهارًا وأمنًا
واختتمت الدكتورة عزة هاشم تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه الزيارة تعكس حرص مصر والإمارات على مواصلة التنسيق والتفاهم المشترك بشأن الملفات الإقليمية والدولية ذات الأولوية. كما تهدف إلى تعزيز الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يضمن الخير والازدهار للشعبين الشقيقين. وتمثل الزيارة تجسيدًا حقيقيًا للشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والإمارات، المبنية على الثقة المتبادلة والرؤية الموحدة لمستقبل مشترك يتسم بالاستقرار والتقدم الاقتصادي.