خبيرة العلاقات راندا فكري تحسم الجدل.. الفضفضة الإيجابية: طريقك للتوازن النفسي أم بوابة لاستنزاف طاقتك وتدمير علاقاتك؟

في تحليل متعمق قدمته الإعلامية راندا فكري خلال برنامجها “الحياة انت وهي” على قناة “الحياة”، تم تسليط الضوء على ظاهرة “الفضفضة” وأثرها المزدوج على النفس البشرية. فقد أكدت فكري أن مشاركة الهموم قد تكون ملاذًا للراحة النفسية واستعادة التوازن، لكنها حذرت في الوقت ذاته من تحولها إلى عبء ثقيل يرهق صاحبه ويزيد من شعوره بالضعف.

الفضفضة: بين تخفيف الأعباء وزيادة الإرهاق النفسي

أوضحت الإعلامية راندا فكري أن المقولة الشعبية “اللي يخفف عنك همك كأنه شاله معاك” تعكس بوضوح القيمة الجوهرية للفضفضة كوسيلة للتخفيف من ضغوط الحياة اليومية والشعور بالراحة. فالتعبير عن المشاعر قد يساهم في إعادة التوازن النفسي للأفراد، ولكنه في أحيان أخرى قد ينقلب إلى مصدر إرهاق كبير يجعل الشخص يشعر بالضعف بدلًا من القوة الداخلية التي يسعى إليها.

اقرأ أيضًا: عاجل.. أسعار الذهب في الإمارات اليوم الثلاثاء تشهد استقرارًا ملحوظًا

الفرق الجوهري بين الفضفضة الإيجابية والسلبية: متى تكون مفيدة؟

شددت فكري على وجود تباين واضح بين نوعين من الفضفضة يجب التمييز بينهما لضمان تحقيق الفائدة المرجوة للصحة النفسية.

  • الفضفضة الإيجابية: هي تلك التي تمنح الإنسان شعورًا بالراحة النفسية والدعم، وتساهم في تفريغ الشحنات السلبية بشكل بناء.
  • الفضفضة السلبية: تستنزف طاقة الشخص وتزيد من أعبائه، حيث يتحول التعبير فيها إلى شكوى مستمرة بلا حلول أو دعم حقيقي.

دور المستمع الحيوي في عملية الفضفضة الناجحة

أكدت الإعلامية أن دور المستمع لا يقل أهمية على الإطلاق عن دور المتحدث في إنجاح عملية الفضفضة وجعلها تجربة إيجابية ومثمرة. ولتحقيق ذلك، يجب على المستمع أن يتبنى سلوكًا داعمًا ومدروسًا.

اقرأ أيضًا: عقد كامل في المنصب.. 5 عوامل حاسمة أبقت علاء عبد الهادي رئيسًا لاتحاد الكتاب

  • أن يكون المستمع داعمًا حقيقيًا لا مرهقًا، يقدم الأذن الصاغية والتعاطف دون زيادة الضغط على المتحدث.
  • أن يعرف كيف يضع حدودًا صحية لمشاعره الخاصة ولمشاعر الآخرين، لضمان عدم التأثر السلبي بالهموم المشتركة.

كسر الصورة النمطية: التعبير عن المشاعر لدى الجنسين

تطرقت راندا فكري إلى التصورات الشائعة حول كيفية تعبير كل من الرجال والنساء عن مشاعرهم، حيث غالبًا ما تتهم النساء بالإفراط في الحديث والتعبير، بينما يُنظر إلى الرجال على أنهم يميلون إلى الصمت المبالغ فيه. إلا أن الواقع يثبت حاجة كلا الطرفين، الرجل والمرأة، إلى التعبير عن مكنوناتهم النفسية. وأشارت إلى أن الأهم هو الانتباه إلى أسلوب الفضفضة وتأثيرها على طبيعة العلاقة بين الشريكين والأشخاص المقربين.

نحو “الطريق الذهبي”: تحقيق الراحة النفسية دون إرهاق

اختتمت فكري حديثها موضحة أن الهدف من فقرة برنامجها كان كسر القوالب النمطية المرتبطة بالفضفضة، والبحث عن “الطريق الذهبي” الذي يسمح للأفراد بالتعبير عن مشاعرهم بحرية وفعالية. هذا الطريق يضمن الراحة النفسية المطلوبة دون أن يؤدي إلى فقدان الطاقة الشخصية أو إضعاف الروابط الإنسانية القائمة، مؤكدة على أهمية إيجاد التوازن الصحي في مشاركة الهموم والتجارب الحياتية.

اقرأ أيضًا: وباء صامت.. خبير عالمي يكشف كيف يُسرّع الذكاء الاصطناعي انتشار الشائعات