تطور جديد.. أسعار النفط تتفاعل صعودًا مع استمرار التوتر الروسي الأوكراني وتضاؤل آمال السلام.
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا وتلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام وشيك. جاء هذا الارتفاع بعد تأكيد المستشار الألماني استحالة عقد قمة بين الرئيسين الروسي والأوكراني، مما عزز المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية وأثار توقعات بفرض عقوبات جديدة على صادرات الخام الروسي.
سجلت أسواق النفط مكاسب واضحة اليوم، حيث:
نوع النفط | التغير | السعر التقريبي للبرميل |
خام غرب تكساس الوسيط (WTI) | ارتفاع بنسبة 0.7% | تجاوز 64 دولارًا |
تراجع آمال السلام يغذي ارتفاع أسعار النفط
تعزز ارتفاع أسعار النفط بعد تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، التي أكد فيها أن اجتماعًا محتملًا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “لن يحدث”. هذه التصريحات قضت على أي أمل في التوصل إلى اتفاق سلام قد يؤدي إلى تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الروسي، مما ألقى بظلاله على استقرار السوق وزاد من علاوة المخاطر.
ترقب إعلان أمريكي مرتقب بشأن أزمة الطاقة الروسية
تترقب الأسواق العالمية عن كثب إعلانًا وشيكًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص الأزمة الروسية الأوكرانية. ويتوقع المحللون أن يتضمن الإعلان فرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة الروسي، الأمر الذي يدفع المتعاملين إلى توخي الحذر. وفي هذا الصدد، أشارت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة في “سي آي بي سي برايفت ويلث غروب”، إلى أن “السوق اعتادت على تأجيل القرارات، لذلك يجري تسعير علاوة مخاطر محدودة للغاية في الوقت الحالي”.
هجمات أوكرانية تستهدف منشآت النفط الروسية وتؤثر على الصادرات
في تصعيد ميداني، كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيرة خلال الأسابيع الماضية، مستهدفة بشكل مباشر منشآت نفطية ومصافي تكرير داخل الأراضي الروسية. وقد أظهرت بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها وكالة بلومبرغ تراجعًا ملحوظًا في صادرات الخام الروسي الأسبوع الماضي، وذلك في أعقاب تصاعد هذه الهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية.
الولايات المتحدة تضغط على الهند لتقليل واردات النفط الروسي
في سياق متصل بالضغوط الجيوسياسية، صعّد المستشار التجاري في البيت الأبيض، بيتر نافارو، من ضغوطه على الهند لحثها على وقف واردات النفط الروسي. يأتي ذلك بعد أن رفعت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على وارداتها النفطية إلى 50%. هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد المتعلق بإمدادات النفط العالمية وسبل تأمين الطاقة.
توقعات بفائض في المعروض النفطي خلال الربع الأخير من العام
على الرغم من المكاسب السعرية التي شهدتها أسعار النفط مؤخرًا، إلا أن الاتجاه العام للسوق يميل نحو الهبوط، مع توقعات بحدوث فائض في المعروض النفطي خلال الربع الأخير من العام الجاري. ومن المتوقع أن يزيد تحالف “أوبك+” ودول أخرى من إنتاج النفط بما يتجاوز الطلب العالمي. ومن المقرر أن يجتمع التحالف في السابع من سبتمبر المقبل، لكن دون اتفاق مسبق حول الخطوات المستقبلية، وفقًا لتصريحات أحد المندوبين.
تأثر سوق النفط بتراجع السيولة وقرب عطلة عيد العمال الأمريكية
بالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية التي تؤثر على أسعار النفط، تأثرت حركة السوق أيضًا بانخفاض السيولة وتراجع حجم التداولات، وذلك مع اقتراب عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة. هذه العوامل ساهمت في زيادة حدة التذبذب وعدم الاستقرار في أسعار خام النفط.