3.168 تريليون ريال.. السيولة السعودية تسجل رقماً تاريخياً | مؤشر جديد على قوة النمو الاقتصادي بالمملكة

سجلت السيولة النقدية في الاقتصاد السعودي، المعروفة بمفهوم عرض النقود ن3، أعلى مستوياتها التاريخية على الإطلاق، لتصل إلى نحو 3.168 تريليون ريال سعودي. جاء هذا الارتفاع القياسي خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس 2025، مدفوعاً بشكل أساسي بنمو الودائع الزمنية والادخارية، ما يعكس حيوية متزايدة في الاقتصاد المحلي.

السيولة النقدية في السعودية تتجاوز مستويات قياسية

وفقاً لبيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، وصلت السيولة النقدية الشاملة (عرض النقود ن3) في المملكة إلى 3.168 تريليون ريال سعودي بحلول 21 أغسطس الجاري، مقارنة بـ 3.152 تريليون ريال في الأسبوع الذي سبقه. يمثل هذا النمو زيادة أسبوعية بنسبة 0.54%، بينما بلغت نسبة الارتفاع منذ مطلع العام الجاري نحو 8.45%، مما يؤكد التوسع المتواصل في حجم السيولة المتداولة ضمن النظام الاقتصادي.

اقرأ أيضًا: تطور جديد.. أسعار الذهب اليوم في مصر ومفاجأة في سعر عيار 21

فهم مكونات عرض النقود ن3 في الاقتصاد السعودي

يشمل عرض النقود ن3، الذي يعد مقياساً شاملاً للسيولة، عدة مكونات رئيسية تعكس إجمالي الأموال المتاحة للتداول والاستثمار. تتكون السيولة الشاملة من:

  • النقد المتداول خارج المصارف.
  • الودائع تحت الطلب.
  • الودائع الزمنية والادخارية.
  • الودائع الأخرى شبه النقدية، التي تشمل ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، والودائع مقابل اعتمادات مستندية، والتحويلات القائمة، إضافة إلى عمليات إعادة الشراء (الريبو) المبرمة بين المصارف والقطاع الخاص.

أسباب ارتفاع السيولة النقدية وتأثير أسعار الفائدة

أشارت تقارير اقتصادية إلى أن الزيادة الملحوظة في السيولة النقدية جاءت بصفة أساسية نتيجة لنمو الودائع الزمنية والادخارية. فقد جذبت هذه الودائع اهتمام المتعاملين في السوق المالية، وذلك في ظل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبياً، على الرغم من قرار البنك المركزي السعودي خفضها بمقدار 100 نقطة أساس منذ سبتمبر 2024. تزامن هذا الارتفاع في الودائع مع صعود متوسط سعر الفائدة بين البنوك لآجل ثلاثة أشهر إلى 5.46%، ما دفع الأفراد والمؤسسات لتحويل أموالهم نحو أدوات الادخار ذات العائد الجذاب، مقابل تراجع الودائع تحت الطلب التي لا تدر فوائد. هذا التوجه يعكس حركة واضحة للأموال نحو خيارات الادخار المربحة.

اقرأ أيضًا: تطور جديد.. قمة ترامب وبوتين تُلقي بظلالها على أسعار الذهب.. هل تتجه نحو الارتفاع أم الانخفاض؟

وكان البنك المركزي السعودي قد اتخذ قراراً سابقاً بخفض معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) بواقع 25 نقطة أساس ليبلغا 450 و500 نقطة أساس على التوالي. جاء هذا القرار تماشياً مع سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، نظراً لارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي. يرى المحللون الاقتصاديون أن هذه المستويات القياسية للسيولة النقدية تعد مؤشراً قوياً على حيوية ونشاط الاقتصاد السعودي، مما يسهم في دفع عجلة النمو، وزيادة فرص التوظيف، وتقليص معدلات البطالة، بالإضافة إلى دعم مستويات الدخل والأجور للمواطنين.

تباين أداء مكونات السيولة الأخرى في السوق السعودي

على صعيد مكونات السيولة النقدية الأخرى، شهد الأسبوع الماضي تراجعاً في عرض النقود ن1، الذي يتكون من النقد المتداول خارج المصارف والودائع تحت الطلب، بنسبة 0.30% مقارنة بالأسبوع الذي سبقه. كما سجل عرض النقود ن1 انخفاضاً بلغ 0.76% منذ بداية العام الجاري. في المقابل، ارتفع عرض النقود ن2، الذي يضم النقد المتداول خارج المصارف والودائع تحت الطلب والودائع الزمنية والادخارية، بنسبة 0.44% على أساس أسبوعي. وبلغت نسبة نموه منذ مطلع عام 2024 نحو 8.95%، مما يعكس تحولاً في تفضيلات المتعاملين نحو الودائع الادخارية والزمنية.

اقرأ أيضًا: عاجل.. تراجع 3 عملات عربية أمام الجنيه المصري اليوم

السيولة النقدية في السعودية: نظرة تاريخية على النمو

شهدت السيولة النقدية في الاقتصاد السعودي نمواً متصاعداً ومستمراً على مدى العقود الثلاثة الماضية، عاكسة تطور الاقتصاد الوطني. يوضح الجدول التالي أبرز محطات هذا النمو:

الفترة الزمنيةمستوى عرض النقود ن3 (تريليون ريال سعودي)ملاحظات
عام 19930.228بلغ 228 مليار ريال سعودي.
عام 2008أقل من 1ظل دون حاجز التريليون ريال سعودي.
عام 20091.029تجاوز حاجز التريليون ريال سعودي للمرة الأولى.
عام 20202.009تجاوز مستوى التريليوني ريال سعودي للمرة الأولى.
نهاية عام 20232.685استمرار النمو التصاعدي.
21 أغسطس 20253.168المستوى التاريخي القياسي المسجل.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. تعزيز التعاون بين وزارتي قطاع الأعمال والمالية في ملفات هامة