تطور جديد في الأسواق.. خفض البنك المركزي سعر الفائدة: هل هو المحرك القادم للاستثمار في البورصة؟

خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 2%، لتصل إلى 22% للإيداع و23% للإقراض، و22.50% لسعر العملية الرئيسية، في خطوة تهدف إلى تيسير السياسة النقدية. تباينت آراء خبراء أسواق المال حول مدى تأثير هذا القرار على أداء البورصة المصرية، حيث يرى البعض أنه سيكون محفزًا للاستثمار، بينما يرى آخرون أن تأثيره قد يكون محدودًا نظرًا لنسبة الخفض.

البنك المركزي يخفض الفائدة: تفاصيل القرار الأخير

أعلن البنك المركزي المصري عن خفض أسعار العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة، بالإضافة إلى سعر العملية الرئيسية، بنسبة 2%. بهذا القرار، أصبح سعر عائد الإيداع 22%، وسعر عائد الإقراض 23%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية عند 22.50%. يأتي هذا التعديل ليتوافق مع التوقعات السائدة في الأوساط الاقتصادية، ويتبع سلسلة من التخفيضات السابقة التي بلغت 3.25%، موزعة على مرتين بواقع 2.25% في أبريل و1% في مايو، لتسجل بذلك أسعار الفائدة أول تراجع لها منذ أكثر من أربع سنوات ونصف.

اقرأ أيضًا: صعود مذهل.. الإيثريوم يتألق في سوق العملات المشفرة

نوع العائدالنسبة قبل الخفض الأخيرنسبة الخفض اليومالنسبة الجديدة
عائد الإيداع لليلة واحدة24%2%22%
عائد الإقراض لليلة واحدة25%2%23%
سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي24.50%2%22.50%

توقعات إيجابية للبورصة المصرية بعد قرار الفائدة

يرى عدد من خبراء أسواق المال أن خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة سيحمل انعكاسات إيجابية على أداء البورصة المصرية وسوق المال بشكل عام. تشير حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إلى أن هذا التخفيض التدريجي والمستمر هو إشارة واضحة نحو توجه السياسة النقدية للتيسير، الأمر الذي يدعم سوق المال ويشجع على زيادة الطروحات والاستثمارات. وأضافت أن القرار سيعود بالنفع على الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الاقتراض، مثل شركات السيارات “جي بي كوربوريشن”، من خلال تقليل تكلفة التمويل ورفع مستوى النشاط الاستثماري. من جانبه، أكد إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم للاستثمارات المالية، أن خفض الفائدة بنسبة 2% اليوم سيكون له تأثير إيجابي على أداء البورصة، مشدداً على أن البنك المركزي يتبنى استراتيجية واضحة ومستمرة لدعم الاستثمار غير المصرفي وتنشيط سوق المال.

تأثير متباين على القطاعات الاقتصادية

تتعدد أوجه تأثير قرار خفض الفائدة على القطاعات الاقتصادية المختلفة. ففي الوقت الذي تستفيد فيه الشركات ذات المديونية المرتفعة من تراجع تكاليف الاقتراض، مما يحفزها على التوسع والاستثمار، فإن قطاع البنوك قد يشهد تباينًا في التأثير. توضح حنان رمسيس أن البنوك قد تتأثر بانخفاض عوائد المدخرات، إلا أنها ستستفيد في المقابل من زيادة الإقبال على القروض، مما يجعل القطاع في وضع يمكنه من الاستفادة سواء في أوقات رفع أو خفض أسعار الفائدة. هذا التوازن يعكس طبيعة القطاع المصرفي وقدرته على التكيف مع التغيرات في السياسة النقدية.

اقرأ أيضًا: عاجل.. حركة سعر الأرز الشعير بمصر اليوم الأربعاء 6 أغسطس 2025

آراء مغايرة: انعكاس محدود على أداء البورصة

على الجانب الآخر، تختلف آمال سلمان، خبيرة أسواق المال، في تقديرها لتأثير قرار المركزي. ترى سلمان أن البورصة المصرية قد لا تتأثر بشكل كبير بتغييرات أسعار الفائدة الحالية، مشيرة إلى أن نسبة الخفض ليست كافية لإحداث انتعاش جوهري في أداء سوق المال. تتوقع سلمان أن عملاء البنوك، في حال انخفاض كبير في العائد على ودائعهم بنهاية العام الجاري، قد يتجهون نحو استثمارات بديلة مثل الذهب أو شراء الدولار، قبل اللجوء إلى الاستثمار في الأسهم كخيار أخير نظرًا لارتفاع نسبة المخاطرة المرتبطة بها. هذا الرأي يلقي الضوء على أن العوامل النفسية وتوقعات المستثمرين تلعب دورًا مهمًا في توجيه رؤوس الأموال.

اقرأ أيضًا: قفزة جديدة.. أسعار الذرة تسجل أعلى مستوى لها في شهر | تحليل لسر الصعود المفاجئ بالأسواق