بعد خفض الفائدة الأخير.. الذهب يتحدى التوقعات: قفزة جديدة في سعر الجنيه وعيار 21
شهدت أسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعًا قياسيًا مساء اليوم الخميس الموافق 28 أغسطس 2025، مدفوعة بقرار مفاجئ من البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمعدل 2%. هذا التطور الاقتصادي دفع المستثمرين والمتعاملين إلى المعدن الأصفر، معتبرين إياه الملاذ الآمن في ظل التقلبات الأخيرة وتغيرات السوق المحلي، مما أحدث قفزة واضحة في مختلف الأعيرة والجنيه الذهب.
ارتفاع قياسي في أسعار الذهب محليًا
سجلت أسعار الذهب في مصر مساء اليوم قفزات واضحة مقارنة بتعاملات الصباح، حيث أظهرت البيانات الرسمية ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الجنيه الذهب ومختلف الأعيرة المتداولة. ويعتبر هذا الارتفاع استجابة مباشرة لتغييرات السياسة النقدية.
نوع الذهب | سعر البيع (مساءً) | سعر الشراء (مساءً) | سعر البيع (صباحًا) | سعر الشراء (صباحًا) |
الجنيه الذهب | 37,200 جنيه | 37,000 جنيه | 36,800 جنيه | غير متاح |
عيار 21 | 4,650 جنيهًا | 4,625 جنيهًا | 4,600 جنيهًا | غير متاح |
عيار 18 | 3,986 جنيهًا | 3,964 جنيهًا | 3,968 جنيهًا | 3,951 جنيهًا |
عيار 24 | 5,314 جنيهًا | 5,286 جنيهًا | 5,291 جنيهًا | 5,268 جنيهًا |
الذهب بالمصنعية: تفاصيل التكلفة الإضافية
بالإضافة إلى الأسعار المذكورة، تشهد أسعار الذهب بالمصنعية بدورها ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة لعيار 21 الأكثر طلبًا بين المقبلين على الزواج. وقد وصل سعر جرام عيار 21 شاملًا المصنعية إلى مستويات تقارب 4,900 جنيه. وتختلف قيمة المصنعية، وهي التكاليف الإضافية التي تفرضها ورش الصاغة، لتتراوح غالبًا بين 100 و250 جنيهًا على الجرام الواحد، مما يضيف إلى التكلفة الإجمالية للمستهلك عند شراء الذهب.
أداء الذهب عالميًا: انعكاس للتوترات الاقتصادية
لم يقتصر صعود أسعار الذهب على السوق المحلي فحسب، بل امتدت موجة الارتفاعات لتشمل السوق العالمي أيضًا. قفزت أسعار الأوقية في التعاملات المسائية لتصل إلى 3,416.20 دولارًا، مقارنة بـ 3,401.17 دولارًا للبيع و3,400.88 دولارًا للشراء في بداية اليوم. ويعكس هذا الارتفاع العالمي تصاعد التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو الاقتصادي، مما يعزز مكانة الذهب كملاذ استثماري آمن للمستثمرين حول العالم.
قرار البنك المركزي المصري وخفض الفائدة
جاءت هذه التغيرات في أسعار الذهب مدفوعة بالقرار الأخير للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، والذي أعلنت بموجبه خفض أسعار الفائدة الرئيسية. وشمل القرار ما يلي:
- خفض سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 22.00%.
- خفض سعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 23.00%.
- خفض سعر العملية الرئيسية إلى 22.50%.
- خفض سعر الائتمان والخصم بالنسبة ذاتها.
وأوضح البنك المركزي أن هذه الخطوة تأتي في إطار تقييم شامل للتطورات في معدلات التضخم والتوقعات الاقتصادية، بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحقيق التوازن النقدي، مع التأكيد على الحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
لماذا يتجه المستثمرون نحو الذهب بعد خفض الفائدة؟
يرى العديد من المحللين الاقتصاديين أن الخفض الكبير في أسعار الفائدة يعزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط واستثمار بديلة للمدخرات البنكية. فمع تراجع العوائد على الودائع والشهادات البنكية، يبحث المستثمرون عن أصول أخرى تحافظ على قيمة مدخراتهم، خاصة في ظل التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية في السوق المحلي. وتشير التوقعات إلى أن سوق الذهب قد يشهد المزيد من الارتفاعات إذا استمرت التوترات الاقتصادية العالمية وتراجعت عوائد الاستثمارات التقليدية، مما يجعل المعدن الأصفر خيارًا مفضلاً للكثيرين للحفاظ على ثرواتهم.