تطور جديد.. وزير التعليم العالي يناقش آفاق التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمصر

استقبل الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة الجديدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الابتكار والبحث العلمي. ركز الاجتماع على تحويل مصر لمركز إقليمي رائد للتعليم والبحث العلمي، ودعم “السياسة الوطنية للابتكار المستدام”، مع التأكيد على الإنجازات المحققة في الشراكات السابقة بين الجانبين.

ترحيب وتعزيز الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

في مستهل اللقاء، رحب وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالسيدة تشيتوسي نوجوتشي، مهنئًا إياها على منصبها الجديد الذي تسلمته اعتبارًا من أغسطس 2025 ومتمنيًا لها التوفيق. أكد الدكتور أيمن عاشور نجاح التعاون المثمر بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مدار السنوات الماضية، والذي أسهم في تحقيق الأهداف المشتركة، مشيرًا إلى تجربة التعاون الناجحة في مبادرة “كن مستعدًا”.

اقرأ أيضًا: مفاجأة في نتائج الإعدادية: 98.5% نجاح! | اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية الدور الثاني 2025 بالبحيرة.. هل اسمك ضمن الناجحين؟

توسع منظومة التعليم العالي ودورها في بناء مجتمع المعرفة

أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى التوسع الكبير الذي شهدته منظومة التعليم العالي المصرية مؤخرًا. تجلى هذا التوسع في إنشاء جامعات جديدة، وفتح أفرع لجامعات أجنبية، ومنح درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع الجامعات الدولية المرموقة. لفت الدكتور عاشور إلى تنوع روافد منظومة التعليم العالي المصرية، التي تشمل جامعات حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، بالإضافة إلى أفرع الجامعات الأجنبية، مؤكدًا أن هذه المسارات التعليمية المتنوعة تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة على الصعيد العالمي.

السياسة الوطنية للابتكار المستدام: رؤية مصر لمستقبل البحث العلمي

أكد الدكتور أيمن عاشور أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تمتلك منظومة متكاملة لدعم الابتكار، تضم الجامعات والمراكز البحثية والمجالس المتخصصة. وأشار إلى إطلاق “السياسة الوطنية للابتكار المستدام” في فبراير 2025، والتي تشكل إطارًا استراتيجيًا يهدف إلى تحويل مصر إلى مجتمع معرفي مبتكر ومستدام، وذلك في سياق “الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي”.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. مصر ترفض احتلال غزة بالكامل: تصريح حاسم من وزير الخارجية لنظيره الألماني

الجامعات المصرية تتصدر التصنيفات العالمية: مصر قبلة تعليمية

شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي على التقدم الملحوظ للجامعات المصرية في ملف التصنيفات الدولية، وهو ما يأتي نتيجة لدعم واهتمام الوزارة المستمر بهذا الملف. يهدف هذا الاهتمام إلى الارتقاء بوضع المؤسسات التعليمية المصرية دوليًا، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بجعل مصر قبلة تعليمية جاذبة في المنطقة العربية والشرق الأوسط والقارة الإفريقية. أكد الوزير أن هناك رؤية شاملة للدولة المصرية لتكون منصة تعليمية متميزة، مؤكدًا حرص الوزارة على تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي لدعم بناء القدرات البشرية.

أولويات الممثلة المقيمة الجديدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

من جانبها، أعربت السيدة تشيتوسي نوجوتشي عن سعادتها بتولي هذا الدور في مصر، مؤكدة سعيها لاستكمال الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية. أوضحت أن أولوياتها تتمثل في تحقيق نتائج ملموسة تعزز القدرة على الصمود وتوسع الفرص، وذلك من خلال شراكة وثيقة مع الحكومة المصرية والشركاء الوطنيين والدوليين. أكدت نوجوتشي أهمية التعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات المصرية والمراكز البحثية، لدعم جهود الارتقاء بالمنظومة التعليمية والبحثية في مصر.

اقرأ أيضًا: قرار جديد يهمك.. موعد صرف مرتبات أغسطس 2025 للعاملين بالهيئات الحكومية

أهمية الاستراتيجية الوطنية للابتكار ودعم تنافسية الدولة

أشار الدكتور حسام عثمان، نائب الوزير لشؤون الابتكار والبحث العلمي، إلى أهمية الاستراتيجية الوطنية للابتكار المستدام، التي أطلقتها الوزارة في فبراير الماضي. تستهدف هذه الاستراتيجية تعزيز دور الابتكار، الذي يأتي على رأس أولويات المرحلة الحالية، بما يتماشى مع اهتمام الدولة بتعظيم دور الجامعات في تطوير الاقتصاد. وتهدف أيضًا إلى توفير مناخ محفز لإنتاج المعرفة وتعزيز البحث العلمي، وزيادة التعاون بين الجامعات ومجتمع الصناعة والأعمال لدعم تنافسية الدولة إقليميًا وعالميًا، والاستفادة من البحث العلمي في مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة.

مبادرة “تحالف وتنمية”: شراكة فاعلة بين الجامعات والصناعة

سلط نائب الوزير الضوء على مبادرة “تحالف وتنمية” منذ إطلاقها وتشكيل مجلس الأمناء الخاص بها. تناول العرض مجالات التنمية التي تركز عليها المبادرة وأهدافها، بالإضافة إلى استعراض أهم المشروعات التي شاركت فيها ونجحت في تنفيذها بالتعاون بين الجامعات والصناعة والحكومة. كما قدم نماذج للمخرجات البحثية الناجحة وعددًا من المبادرات الفرعية المشتقة من المبادرة الرئيسية.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. هذه الوحدات ستطبق عليها قانون الإيجار القديم أولًا

مشروع “تحويل مصر إلى مجتمع معرفي مبتكر مستدام” وأهدافه

ناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون المستقبلي في مجال الابتكار والبحث العلمي. كما تناول الاجتماع أوجه التعاون المشترك بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مشروع “تحويل مصر إلى مجتمع معرفي مبتكر مستدام”. يهدف هذا المشروع إلى توظيف الابتكار التكنولوجي لخلق قيمة مضافة وتعزيز الاستدامة في جميع قطاعات الإنتاج والخدمات بمصر، كنهج محوري للتغلب على التحديات الاقتصادية وتحقيق أهداف النمو المنشودة وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة التنافسية لمصر إقليميًا وعالميًا.

يتميز المشروع باستراتيجية فعالة ومرونة في الإجراءات، ويوفر موارد بشرية وفنية تتيح تنفيذ أنشطة غير تقليدية تشمل نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع. كما يهدف إلى تعزيز دور التحالفات التكنولوجية بين مؤسسات التعليم العالي والصناعة والحكومة والمستثمرين ورواد الأعمال في التنمية المستدامة، وتأسيس وتدبير احتياجات مئات الشركات الناشئة المنبثقة عن مخرجات البحث العلمي في جميع المحافظات، والترويج للتحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الأكاديمية.

اقرأ أيضًا: تطور غير متوقع.. إيقاف دفن جثمان ضحية عملية الفيلر “عروس حلوان” وإحالتها للطب الشرعي بقرار من جهات التحقيق

يهدف المشروع إلى تنفيذ خمس سياسات فرعية رئيسية وهي:

  • تطوير القدرات والأدوار الابتكارية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
  • تعزيز الدور التنموي للجامعات ومراكز البحث.
  • تنويع وتعزيز تمويل الابتكار لدعم التنمية المستدامة وجودة الحياة.
  • تحسين بيئة العمل وترسيخ ثقافة العلم والابتكار وريادة الأعمال.
  • حوكمة السياسة الوطنية للابتكار المستدام.