أفكار جيسوس تمهد طريق النصر نحو التتويج

أفكار جيسوس تمهد طريق النصر نحو التتويج

كشف المدرب البرتغالي جورجي جيسوس عن بصماته الفنية الواضحة التي أسهمت بشكل محوري في تتويج فريق النصر بلقب دوري روشن السعودي هذا الموسم، وذلك من خلال مجموعة من القرارات الجريئة التي شملت تغيير مراكز اللاعبين، وتدوير التشكيلة، والتبديلات الحاسمة في حراسة المرمى.

تحولات اللاعبين.. مفاتيح جيسوس التكتيكية

بدأت هذه القرارات تتجلى منذ انطلاق مشوار النصر في الدوري بتاريخ 29 أغسطس 2025، عندما فاجأ جيسوس الجميع بإشراك الجناح البرازيلي أنجيلو جابرييل في مركز وسط الملعب بدلاً من مكانه المعتاد على الطرف، وهو المركز الذي عهده الجميع منذ قدومه من تشيلسي صيف 2024. وقد أثبت أنجيلو كفاءته العالية في هذا المركز الجديد، مساهمًا في صناعة الهدف الأول لزميله جواو فيليش ضمن خماسية الفوز على التعاون، ليُسهم في 10 أهداف (4 سجلها و6 صنعها) خلال 25 مشاركة في الدوري، ولم يبدأ في مركزه الأصلي إلا في 4 مباريات فقط.

اقرأ أيضًا: إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا: بث عالمي يشمل 100 منطقة

ولم يقتصر التغيير على أنجيلو وحده، فقد شهد المدافع الإسباني إنييجو مارتينيز تحولًا مماثلًا، حيث قرر جيسوس تحويله من قلب دفاع، وهو المركز الذي انضم من أجله إلى النصر قادمًا من برشلونة، إلى ظهير أيسر. هذا الدور لم يكن غريبًا على مارتينيز، فقد سبق وأن لعبه قبل ثماني سنوات مع ريال سوسيداد الإسباني. وبعد 19 مباراة في قلب الدفاع، بدأ مارتينيز مهمته كظهير أيسر اعتبارًا من مواجهة الاتحاد في 6 أبريل، ليحرز هدفين في 11 مباراة بهذا المركز، مقارنة بهدف واحد أحرزه في 20 مشاركة كقلب دفاع.

جرأة التغيير وإدارة الأولويات

كما تجلت جرأة جيسوس في قرار تغيير حارس مرمى الفريق في منتصف الموسم، مستعيدًا البرازيلي بينتو ماتيوس إلى التشكيلة الأساسية على حساب نواف العقيدي. جاء هذا القرار في فترة حرجة شهدت تعثرات متتالية للنصر في الدوري، بما في ذلك تعادل وثلاث هزائم أدت إلى فقدان الصدارة، والتي شابها أخطاء تقديرية للعقيدي، انتهت بطرده أمام الهلال. أصر جيسوس على قراره حتى نهاية الموسم، وأثبت بينتو جدارته بالحفاظ على شباك نظيفة في 12 مباراة خلال آخر 20 جولة.

اقرأ أيضًا: منتخب الناشئين يستعد لمواجهة كوت ديفوار المرتقبة بأمم أفريقيا

إلى جانب التغييرات الفنية، أظهر المدرب البرتغالي إستراتيجية واضحة في إدارة أولويات الموسم، معتبرًا الدوري هو اللقب الأهم. لذا، عمد جيسوس إلى إعفاء اللاعبين الأساسيين من غالبية مشاركات الفريق في بطولة دوري أبطال آسيا 2، ما أتاح للفريق الاستفادة من مجهودات لاعبيه في المراحل المتأخرة من الدوري. وقد أثمرت هذه الإستراتيجية عن تحقيق الهدف المنشود بالتتويج بلقب دوري روشن، لتصبح خسارة اللقب الآسيوي مجرد حادث عارض لا يُذكر أمام قيمة الإنجاز المحلي.