علاقة غير متوقعة.. “جوزناك” المرتبطة بـ”ماكنة” الدولار الليبي المزوّر تتولى طباعة الليرة السورية الجديدة!

تستعد سوريا لإصدار أوراق نقدية جديدة بحلول الثامن من كانون الأول المقبل، وذلك بعد حذف صفرين من العملة المحلية، الليرة السورية. تهدف هذه الخطوة، التي كشفت عنها وكالة “رويترز” في 22 آب، إلى تعزيز الثقة بالليرة وإعادة الاستقرار للسوق المحلية.

تفاصيل الإصدار الجديد للعملة السورية

يأتي قرار حذف صفرين من الليرة السورية في إطار جهود الحكومة السورية والبنك المركزي لإنعاش الاقتصاد المتضرر. بحسب المصادر المصرفية، يسعى هذا الإجراء إلى تبسيط التعاملات المالية وتقليل حجم الأوراق النقدية المتداولة، مما قد يساهم في تحسين القيمة الشرائية المتصورة لليرة السورية. يتطلع الكثيرون إلى معرفة كيفية تأثير حذف الأصفار على أسعار السلع والخدمات اليومية للمواطن السوري.

اقرأ أيضًا: تألق فريد.. مشروع “TALALA” الجديد من “مدينة مصر” يضيء سماء هليوبوليس | تفاصيل التصميمات الاستثنائية

التعاون مع شركة “جوزناك” الروسية لطباعة الأوراق النقدية

أبرم البنك المركزي السوري اتفاقاً مع شركة “جوزناك” الروسية، المتخصصة في طباعة الأوراق النقدية، لتولي مهمة طباعة الإصدار الجديد للعملة السورية. تم توقيع هذا الاتفاق خلال زيارة وفد سوري رفيع المستوى إلى العاصمة الروسية موسكو في نهاية تموز الماضي. يعد هذا التعاون استمراراً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث سبق لشركة “جوزناك” أن طبعت أوراقاً نقدية سورية لصالح النظام السوري في عام 2014.

تاريخ “جوزناك” المثير للجدل والعقوبات الدولية

تثير الشراكة مع شركة “جوزناك” الروسية تساؤلات ومخاوف دولية واسعة، نظراً لتاريخ الشركة المثير للجدل وكونها تخضع لعقوبات من عدة دول ومنظمات.

اقرأ أيضًا: تحركات حكومية.. رئيس الوزراء يتابع إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية

  • تفرض عقوبات على “جوزناك” من قبل الاتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة، سويسرا، الولايات المتحدة ودول أخرى.
  • تأتي هذه العقوبات بسبب اتهامات موجهة للشركة بدروها في طباعة جوازات سفر ووثائق مزيفة في أوكرانيا.
  • كما اتهمت الشركة بإغراق ليبيا بأكثر من مليار دولار من العملة المزورة، مما أثار جدلاً كبيراً حول ممارساتها.

يعيد هذا التعاون دمشق مجدداً للشراكة مع شركة تواجه انتقادات دولية حادة، مما قد يزيد من تعقيدات الوضع الاقتصادي والسياسي في سوريا.

تداعيات الخطوة والمخاوف الاقتصادية والسياسية

تثير هذه الخطوة، المتمثلة في حذف الأصفار والتعاون مع شركة “جوزناك”، مخاوف من تداعيات اقتصادية وسياسية أوسع. يشعر بعض المحللين بالقلق من أن حذف الأصفار قد لا يحقق الأهداف المرجوة لتعزيز العملة دون معالجة الأسباب الجذرية للتضخم والأزمة الاقتصادية المستمرة في سوريا. كما أن الارتباط بشركة خاضعة لعقوبات دولية قد يزيد من عزلة الاقتصاد السوري ويعرقل أي محاولات مستقبلية لدمجه في النظام المالي العالمي، مما يؤثر على فرص التعافي الاقتصادي على المدى الطويل.

اقرأ أيضًا: تطور جديد.. القطاع المالي العالمي يضغط لتعديل قواعد التشفير في البنوك