400 قاصر ضحيةً لابتزاز المخزن يواجهون الإهمال والاستغلال في شوارع سبتة بعد 100 يوم على أزمة الهجرة الجماعية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «400 قاصر ضحيةً لابتزاز المخزن يواجهون الإهمال والاستغلال في شوارع سبتة بعد 100 يوم على أزمة الهجرة الجماعية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تتكشف يوماً بعد يوم التبعات الإنسانية الكارثية للسياسات الابتزازية التي يمارسها نظام المخزن المغربي عبر المقامرة بأرواح رعاياه والمتاجرة ببؤس الأطفال والقصر؛ إذ قدمت خمس منظمات غير حكومية حقوقية تقريراً حاداً إلى النيابة العامة الإسبانية ونيابة القاصرين بسبتة في إسبانيا، والعديد من الوزارات والحكومة المحلية، يتهم السلطات بالانتهاك المتكرر لحقوق الأطفال المهاجرين وغياب الالتزام القانوني بحمايتهم.
وفتح هذا التقرير الحقوقي الموثق ملف الرعونة الأخلاقية التي يدير بها المخزن حدوده البحرية والبرية؛ حيث يتحول القصر والأطفال المغربيون إلى مجرد بيادق ومادة للاستغلال السياسي والضغط الدبلوماسي، ليُتركوا يواجهون مصيراً مظلماً ومأساوياً عقب الدفع بهم في موجات الهجرة الجماعية وتخلّي القصر عن أدنى مسؤولياته تجاههم.
وسلط التقرير الحقوقي الضوء على واقع مرير يعيشه زهاء 400 طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، يفتقرون كلياً للحماية والأمان بعد مرور أكثر من 100 يوم على أزمة الاقتحام الجماعي، حيث ينام ما بين 150 و200 قاصر في شوارع سبتة، بينما يلجأ آخرون إلى إقامات عشوائية وغير ملائمة كالمرائب والمستودعات والممرات.
ونبهت المنظمات الإنسانية إلى ظروف الاكتظاظ الشديد واستخدام مرافق صناعية وخيام تفتقر لأدنى مقومات الاستقبال اللائق، كاشفةً عن شهادات صادمة لفتيات أفدن بتعرضهن لانتهاكات وعنف داخل بعض المراكز، فضلاً عن وجود شبهات خطيرة حول الاستغلال الجنسي واتهامات بسوء المعاملة والتنكيل على يد عناصر من الأمن والجيش الإسباني.
وأمام هذا الانهيار الإنساني، طالبت المنظمات فتح تحقيق عاجل ومعالجة أوجه القصور الفادحة في تحديد هويات القاصرين ونقص الطواقم المخصصة وتكتل الآليات الكفيلة بنقلهم إلى مناطق ومحافظات إسبانية أخرى.
إن هذه المشاهد المؤلمة لأطفال بعمر الزهور يبيتون في الشوارع والمستودعات المهجورة تفضح التعاطي غير الأخلاقي للمخزن المغربي، الذي لا يتوانى عن غض الطرف وتسهيل عبور القصر نحو المدن الإسبانية بغرض خلق أزمات إنسانية ضاغطة على الجارة الشمالية.
وتكشف المعطيات الواردة في التقرير مدى زيف الشعارات الرسمية حول “الرعاية الملكية وحماية الطفولة”، إذ أضحى الأطفال والشباب المغاربة يفرون بقوارب الموت وموجات السباحة الجماعية هرباً من انسداد الآفاق والفقر والتهميش، ليجدوا أنفسهم ضحايا للاستغلال والعنف والإهمال في الضفة الأخرى وسط صمت وتجاهل تام من السلطات المغربية التي تجد في معاناتهم أداة مقايضة سياسية رخيصة.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
