تفاقم الغلاء واتساع أزمة الثقة بالمغرب: حزب اليسار الديمقراطي يفضح الفشل الاجتماعي للمخزن ويطالب بالإفراج عن المعتقلين 

تفاقم الغلاء واتساع أزمة الثقة بالمغرب: حزب اليسار الديمقراطي يفضح الفشل الاجتماعي للمخزن ويطالب بالإفراج عن المعتقلين 

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تفاقم الغلاء واتساع أزمة الثقة بالمغرب: حزب اليسار الديمقراطي يفضح الفشل الاجتماعي للمخزن ويطالب بالإفراج عن المعتقلين »، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تتواصل تجليات العجز البنيوي والانهيار الاجتماعي في المغرب مع انطلاق الولاية الحكومية الجديدة، لتفضح مجدداً طبيعة الخيارات السياسية والاستبدادية التي ينتهجها نظام المخزن على حساب الكرامة المعيشية للساكنة. وفي هذا السياق، جاء البيان الصادر عن المكتب السياسي لحزب “فيدرالية اليسار الديمقراطي” ليرسم صورة قاتمة ومجردة عن الواقع المغلق، معلناً أن الحكومة “الجديدة القديمة” افتتحت ولايتها بارتفاع مهول وغير مسبوق في أسعار المواد الاستهلاكية والخضر وسائر المواد الغذائية، فضلاً عن الالتهاب المتواصل في أسعار المحروقات.

وأبرز الحزب أن المضمون المتضمن في التصريح الحكومي ومشروع قانون المالية يكرس غياب أي نفس إصلاحي حقيقي أو إرادة سياسية قادرة على إحداث التحول الضروري في الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة للتحديات المعيشية الصارخة، مشيراً إلى استمرار التجاهل الرسمي لمطلب استئناف نشاط مصفاة “سامير” لتكرير البترول باعتبارها مؤسسة وطنية استراتيجية كفيلة بالحد من تغول لبيات المحروقات والريع.

ولم يتوقف النقد السياسي للفيدرالية عند حدود المظاهر السطحية للأزمة المعيشية، بل يتعداه للتعمق في الأسباب البنيوية لمنظومة الفساد والاستبداد السلطوي التي يرعاها البلاط المغربي؛ حيث دعا الحزب إلى ضرورة القطع الفوري مع السياسات الجائرة التي تُحمل المواطنين المغاربة وحدهم كلفة الأزمات المتلاحقة، والاعتماد بدلاً من ذلك على خيارات تنموية تضع الإنسان وكرامته في صلب السياسات العمومية، وتكفل الحقوق الأساسية في الصحة والتعليم والسكن والشغل اللائق، مع ضمان تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.

وشدد البيان على حتمية محاربة الفساد والريع ونهب المال العام، ومكافحة ظاهرة تضارب المصالح الممنهجة بين السلطة والمال، مع إقرار تدابير ملموسة لحماية القدرة الشرائية المنهارة عبر اعتماد السلم المتحرك للأجور والأسعار لإنقاذ الطبقات الشعبية من طاحونة الفقر والتهميش.

وعلى الصعيد السياسي والمؤسساتي، حذر بيان “فيدرالية اليسار” من خطورة اتساع أزمة الثقة المستفحلة تجاه المؤسسات الرسمية والمشهد السياسي برمته، وهو المعطى الساطع الذي جسدته نسب العزوف الهائلة وغير المسبوقة عن المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وأكد الحزب أن المخرج الوحيد يمر عبر مراجعة عميقة للخيارات السياسية القائمة، والقطع النهائي مع أساليب التحكم السلطوي، وفتح أفق لإصلاح دستوري وديمقراطي حقيقي يؤسس لدولة الحق والقانون، ويكرس نظام الملكية البرلمانية القائمة على السيادة الشعبية والفصل الفعلي بين السلطات وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما جزم الحزب بأن استعادة الثقة تقتضي أولاً وقبل كل شيء تصفية الأجواء السياسية المحتقنة عبر الإفراج الفوري عن كافة معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية والمجالية ومعتقلي الرأي، وضمان حرية التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، واحترام الحريات العامة، فضلاً عن المطالبة التاريخية بالكشف الكامل عن حقيقة اغتيال الزعيم المهدي بنبركة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين وإنصاف ضحايا الانتهاكات الجسيمة لضمان عدم تكرارها.

إن هذه الصرخة السياسية القادمة من قلب الساحة الحزبية المغربية تعري بشكل قاطع زيف الخطابات الترويجية للمخزن، وتؤكد أن النظام الحاكم بالرباط أضحى عاجزاً عن التغطية على أزماته الداخلية أو تسويق واجهات ديمقراطية كرتونية.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.