الوزير بلمهدي يشرف على افتتاح أشغال يوم دراسي حول الثورة التحريرية

الوزير بلمهدي يشرف على افتتاح أشغال يوم دراسي حول الثورة التحريرية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الوزير بلمهدي يشرف على افتتاح أشغال يوم دراسي حول الثورة التحريرية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

أشرف اليوم، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، بدار الإمام، على افتتاح أشغال اليوم الدراسي الموسوم بـ: “نوفمبر المجيد: شرارة التحرير… وحرارة البناء والتعمير”، وتحت شعار: “نوفمبر… ذاكرة وطن ومستقبل أمة”.

وحسب بيان لوزارة الشؤون الدينية، يأتي ذلك ضمن الاحتفالات المخلدة للذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة.

وشهدت الفعالية حضورا ضم إطارات الإدارة المركزية، إلى جانب ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني، والأسرة الجامعية، ونخبة من العلماء، والمشايخ، والأئمة، والمرشدات الدينيات، في تجسيد حي للترابط الوثيق بين رسالة المسجد الأصيلة ومسار الذاكرة الوطنية المتجذرة في وجدان الشعب الجزائري.

وفي كلمته التي ألقاها بالمناسبة، أكد الوزير أن تخليد ذكرى نوفمبر ليس مجرد محطة عابرة ، بل هو استحضار متجدد لـ “جرح لا يندمل ونور يتوهج في سماء الخالدين”.

كما أوضح الوزير أن الثورة التحريرية المظفرة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية ضد مستعمر استيطاني غاشم، بل كانت ملحمة استندت إلى قوة العقيدة والإرادة الصلبة لشعب رفض الاستعباد بكل أشكاله، في وجه مستعمر استهدف طمس الهوية، وتخريب اللغة، واجتثاث الدين والتاريخ لهذا البلد.

ووقف الوزير عند الأبعاد الإفريقية والعالمية لثورة نوفمبر، مبرزاً كيف شكلت منارة ألهمت شعوب القارة السمراء وباقي المستعمرات في مختلف أصقاع الأرض للانتفاض ضد قوى الاستعمار، منتزعة بذلك اعترافا دوليا صريحا بحق الشعوب في تقرير مصيرها؛ بفضل تضحيات جسام رواها دماء مليون ونصف المليون شهيد خلال الثورة التحريرية، وأكثر من خمسة ملايين ونصف المليون شهيد منذ انطلاق الاحتلال الغاشم سنة 1830.

كما شدد الوزير على الأهمية البالغة لغرس روح المواطنة الصادقة وحب الوطن في نفوس الناشئة والأجيال الصاعدة.

واستحضر في هذا السياق ملاحم وبطولات رموز الجزائر الخالدة، أمثال الأمير عبد القادر، والعربي بن مهيدي، وحسيبة بن بوعلي، والشهيد الصغير عمر، فضلا عن الدور الريادي الذي يضطلع به الأئمة والمرشدات في ضخ روح البذل والعطاء في المجتمع.

وأكد الوزير حرص القطاع الدائم على ربط المناسبات الدينية بالوطنية، مشيرا في هذا الشأن إلى إطلاق مسابقات وطنية نوعية موجهة للأئمة، إلى جانب العناية الخاصة بطباعة المصحف الشريف وربط إصداراته بالمحطات التاريخية الكبرى لإحياء الذاكرة الوطنية.

وفي ختام كلمته، كشف الوزير عن مشروع بالغ الأهمية يندرج ضمن استراتيجية الدولة لحماية الأمن الروحي والفكري للجزائر.

وأعلن الوزير عن اقتراب صدور المرسوم التنظيمي الخاص بإنشاء “المركز الوطني للحفاظ وحماية المرجعية الدينية الوطنية”.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.