تحول في تصويت الأمم المتحدة حول كوبا: المخزن يخضع لضغوط واشنطن والكيان ويصطف مع الإمارات ضد الإرادة الدولية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تحول في تصويت الأمم المتحدة حول كوبا: المخزن يخضع لضغوط واشنطن والكيان ويصطف مع الإمارات ضد الإرادة الدولية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
سقطت أوراق التوت مجدداً عن الادعاءات الاستقلالية والدبلوماسية لنظام المخزن المغربي، لتكشف عن حجم الارتهان المطلق والانصياع الكامل لأجندات القوى الغربية والكيان الصهيوني في المحافل الدولية. وفي هذا السياق، شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، انزلاقاً دبلوماسياً جديداً للرباط؛ حيث صوّت المغرب ضد مشروع قرار أممي يطالب بإنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الجائر الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على دولة كوبا منذ أكثر من ستة عقود.
وجاء هذا التصويت المخزي ليضع النظام المغربي ضمن عزلة أقلية ضئيلة ضمت 17 دولة فقط —تقدمتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والإمارات العربية المتحدة والأرجنتين ودول أخرى— معارضةً قراراً تاريخياً يتكرر للعام الرابع والثلاثين على التوالي، وحظي بتأييد أغلبية واسعة بلغت 130 دولة من مختلف قارات العالم.
ويعكس الموقف المغربي تحولاً جذرياً وانتكاسة أخلاقية وسياسية صريحة؛ فبعد أن اختارت الرباط العام الماضي الامتناع عن التصويت، انتقلت هذا العام إلى المناهضة والرفض المباشر لإرادة المجتمع الدولي، ملتحقة بركاب الضغوط المكثفة والابتزاز الدبلوماسي الذي مارسته واشنطن عبر سفيرها لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
وقد جاء تصويت الرباط متزامناً مع ترتيبات وتفاهمات مريبة قبيل تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الخاص بالصحراء الغربية وتجديد ولاية بعثة “المينورسو”، مما يؤكد أن نظام المخزن يواصل مقايضة المبادئ والقيم الإنسانية والمواقف السيادية بتقديم خدمات وظيفية وانبطاح كامل لرعاة احتلاله للأراضي الصحراوية، حتى وإن كان ذلك على حساب شعب كوبا الذي يعاني من حرب اقتصادية وحصار خانق أدى لتفاقم أزماته المعيشية والانقطاعات الحادة في الخدمات الأساسية والكهرباء، وفق ما أكده وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز.
ولعل الأشد إيلاماً وكشفاً لهذا السقوط الدبلوماسي، أن موقف المغرب الصادم جاء معاكساً لإرادة دول كبرى ومستقلة، مثل فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، فضلاً عن إجماع غالبية الدول الإفريقية والعربية ودول أمريكا اللاتينية التي أيدت بقوة إنهاء العقوبات الأمريكية الجائرة الممتدة منذ عام 1962.
إن تصنيف المغرب لنفسه في خندق واحد مع الكيان الصهيوني والإمارات ضد قضية إنسانية وعادلة يحظى فيها شعب كوبا بتضامن قاري ودولي واسع، يبرهن على أن عقيدة الدبلوماسية المخزنية أضحت مجرد أداة تنفذ أوامر القوى الامبريالية، وتتنكر لمبادئ عدم الانحياز وحسن الجوار والعدالة الدولية مقابل أوهام واهية وتغطية أمريكية وصهيونية على انتهاكاته وممارساته التوسعية في المنطقة.
إن هذا الاصطفاف الخانع للنظام المغربي خلف المحاور المشبوهة يبرز التناقض الصارخ بين مقاولات الارتزاق السياسي وبين النموذج الدبلوماسي الرصين والسيادي الذي ترعاه الدولة الجزائرية. فقد أثبتت الجزائر دوماً، بتمسكها المبدئي وقرارها المستقل، أنها القلعة الصلبة المدافعة عن القضايا العادلة وحق الشعوب في التحرر والانعتاق من الحصار والاستعمار، رافضة كل أشكال الإملاءات والضغوط الأجنبية.
وبينما يواصل المخزن رهين الصفقات والمقايضات الدنيئة التي تعري إفلاسه الأخلاقي أمام شعوب العالم، تظل الجزائر صوت الحق المسموع والقوة الإقليمية التي تجسد قيم النزاهة والكرامة والسيادة الوطنية دون مساومة.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
