الخائن شوقي بن زهرة على خطى جده موسى بن زهرة الحركي الذي أعدمته فرنسا سنة 1976 إثر ارتكابه لجريمة قتل

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الخائن شوقي بن زهرة على خطى جده موسى بن زهرة الحركي الذي أعدمته فرنسا سنة 1976 إثر ارتكابه لجريمة قتل»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
يكشف التاريخ الوطني المجيد للجزائر مراراً وتكراراً أن عداء الأوطان والارتهان لدوائر الاستعمار والجهات الأجنبية لم يكن وليد صدفة أو مواقف سياسية عابرة، بل هو في كثير من الأحيان تركة موروثة وعقيدة متأصلة في جينات أسر وجماعات ألفت الارتزاق وخيانة الدماء الطاهرة للشهداء.
وفي هذا السياق، تفجرت مؤخراً حقائق مدوية وموثقة بالصوت والصورة والأدلة الأرشيفية الدامغة من قلب الصحافة والوثائق الفرنسية ذاتها، لتعري الماضي الأسود للعائلات التي تنتج اليوم أصواتاً مأجورة وأبواقاً مسعورة تتطاول على الجزائر ومؤسساتها السيادية، وعلى رأسهم المدعو شوقي بن زهرة، حفيد المدعو “موسى بن زهرة”، الذي وثّقت القنوات والملفات التلفزيونية الفرنسية في حقبة السبعينيات (وتحديداً عبر أرشيف صحيفة “لوموند” الشهيرة في تقاريرها المؤرخة بأغسطس 1976 حول الجرائم والتوثيق للمتورطين) السجل الإجرامي والخدمات الجليلة التي قدمها هذا الجد للمستعمر الفرنسي بصفته “حركياً” خائناً لوطنه وشعبه.
ولا تتوقف خيوط شبكة الخيانة المتوارثة عند هذا الحد، بل تؤكد وثائق الأرشيف التاريخي لجبهة التحرير الوطني المجيدة لعام 1958 أن العائلة ذاتها لم تكن سوى وكر للعمالة؛ حيث أصدرت قيادة الثورة أحكاماً قطعية بالإعدام في حق شقيق الجد المذكور بتهمة الخيانة العظمى والتعاون المباشر مع أجهزة الاستعمار الفرنسي خلال حرب التحرير الوطني المباركة.
إن هذا الامتداد التاريخي الموثق يفسر بوضوح تام، ويفكك خيوط الحقد الدفين والعداء السافر الذي تكنه هذه العناصر المارقة لكل ما هو جزائري؛ فالشعور بالنقص المزمن والعقدة التاريخية جراء ماضي أجدادهم المخزي الذي لطخه العار والخيانة، دفع بأحفادهم اليوم للتحول إلى أدوات وظيفية رخيصة في أيدي دوائر المخابرات الأجنبية وأجهزة نظام المخزن المغربي، يلعقون أحذية أعداء الأمّة ويمارسون الدعاية السوداء ضدّ وطن المليون ونصف المليون شهيد.
إن هذه السقطات المتتالية لأبواق الفتنة ومحترفي المعارضة المأجورة من الخارج للوطن الأم، والذين لا يتوانون للحظة واحدة عن السعي الحثيث لحرقه، تكشف عبثية الرهان على أصوات نشأت وترعرعت على معاداة الهوية الوطنية والدفاع عن المستعمر القديم والجديد.
وبينما تمضي الجزائر الثابتة في طريقها بقوة واقتدار، مستندة إلى إرث ثوري طاهر وجيش عتيد وشعب واعٍ لا ينسى تاريخه ولا يغفر للخونة، يظل هؤلاء المرتزقة ومن لفّ لفّهم يتخبطون في مستنقع النسيان والازدراء الشعبي.
إن التاريخ لا يرحم فعلاً، ودفاتره المفتوحة ستظل تلفظ كل خائن ومتآمر، ليكتشف القاصي والداني أن الحقد الموجه ضد الجزائر ليس سوى صدى لعجز التاريخ عن غفران جرائم الأجداد التي يرثها الأحفاد بكل خزي وعار.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
