
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الجزائر تتخذ إجراء تجاريا جديدا ضد فرنسا – أوراس»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
نُشر يوم:
أصدرت الجزائر تعليمات إلى منتجي “اليوريا” بوقف تصدير هذا السماد إلى السوق الفرنسية، وذلك حسب ما كشفته وكالة “رويترز” اليوم الجمعة.
وأكد المصدر ذاته، أن هذا القرار يأتي بعد حوالي 3 أشهر من حظر غير معلن فرضته الجزائر في أواخر جويلية على استيراد السلع الفرنسية، حسب 6 دبلوماسيين فرنسيين وأوروبيين نقلت عنهم “رويترز” المعلومة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات الجزائرية أو الفرنسية بخصوص هذا الخبر، ولم تتضمن المعطيات المتاحة كميات “اليوريا” المعنية بالقرار ولا موعد دخوله حيز التنفيذ.
وتعد “اليوريا” من أهم الأسمدة المستخدمة في الزراعة، وتحتوي على 46 بالمائة من النيتروجين، وهي أكثر الأسمدة ثراء بهذه المادة الضرورية لنمو المحاصيل الزراعية.
أزمة سياسية بتداعيات اقتصادية
تعتبر الجزائر ثاني أكبر شريك تجاري لفرنسا في إفريقيا، حيث بلغت المبادلات بين البلدين 11.1 مليار يورو في 2024 قبل أن تتراجع في 2025.
وتمثل الطاقة الأحفورية قرابة 90% من الواردات الفرنسية القادمة من الجزائر.
وأشار تقرير لمعهد مونتاني إلى أن نحو 5000 شركة فرنسية تصدر إلى الجزائر، وأن أزمة 2025 خلفت حالات إفلاس طالت نحو 600 منها، حسب التقرير ذاته.
وتعود جذور الأزمة إلى 2024حين أيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطة الحكم الذاتي في الصحراء الغربية لصالح المغرب، وهو موقف أغضب الجزائر ودفع العلاقات الثنائية إلى مرحلة مشحونة بالتوتراات.
وأرخت الأزمة حينها بظلالها على عدة أصعدة على غرار سحب السفير الجزائري من باريس وتوقف معظم مشاريع التعاون الثنائي وطرد دبلوماسيين بشكل متبادل، كما برزت قضايا حساسة أخرى.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
