الانحدار في خندق الأجنبي.. سقوط الأقنعة عن معارضة الارتزاق وانكشاف العمالة لأعداء الجزائر.. بقلم: معمر قاني

الانحدار في خندق الأجنبي.. سقوط الأقنعة عن معارضة الارتزاق وانكشاف العمالة لأعداء الجزائر.. بقلم: معمر قاني

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الانحدار في خندق الأجنبي.. سقوط الأقنعة عن معارضة الارتزاق وانكشاف العمالة لأعداء الجزائر.. بقلم: معمر قاني»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

لم تعد التفاعلات والخرجات التي تسوقها بعض الوجوه المحسوبة زوراً على ما يُسمى “معارضة الخارج” تندرج بأي شكل من الأشكال في سياق الاختلاف السياسي المشرّف، أو تقييم الأداء الحكومي، أو حتى ممارسة النقد الإعلامي البناء؛ بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى انزلاق خطير، وسقوط كامل في خندق خيانة الوطن بشكل فاضح.

وقد تجسد هذا السقوط بأجلى صوره وأكثرها تعرية في الظهور الأخير للمدعو شوقي بن زهرة على شاشة قناة “سي نيوز” (CNews) الفرنسية؛ حيث كشفت تلك اللقطات المتداولة عن تهافت مأجور للاعتلاء الفاقع لمنبر إعلامي يميني متطرف معروف بتوجهاته المناهضة لكل ما هو جزائري، واستهداف مؤسسات الدولة السيادية عبر استوديوهاته وميكروفوناته.

إن هذا السلوك لا يعبر إلا عن الماهية الحقيقية لهذه الأصوات التي اتخذت من شعارات التغيير وحقوق الإنسان غطاءً ناعماً لتمرير أدوار وظيفية مشبوهة، تقف خلفها دوائر استخباراتية وإعلامية أجنبية لا تُخفي عداءها التاريخي والجيوسياسي للبلاد.

إن قراءة تفكيكية لبنية هذا الخطاب ومساره تكشف أننا لسنا أمام ظاهرة عفوية أو اجتهاد سياسي فردي، بل أمام استراتيجية بالوكالة تستهدف ضرب القواعد الخلفية للسيادة الوطنية عبر صناعة بيادق إعلامية وتوظيفها في حرب هجينة تقودها غرف التوجيه الأجنبي.

لقد أثار هذا السلوك موجة استنكار واسعة وسخطاً عارماً لدى الشارع الجزائري والنخب الوطنية الحرة، أين أجمعت القوى الحية في البلاد على وجود خط فاصل لا يقبل التجزئة أو المساومة؛ خط يميّز بوضوح تام بين المعارضة السياسية الوطنية الشريفة التي تمارس حقها النقدي داخل الفضاء الوطني لبناء الدولة وتقويم مؤسساتها، وبين التخندق المفضوح في الاستوديوهات الأجنبية والتآمر المباشر على الأمن القومي والوحدة الترابية.

إن الاستقواء بالخارج وتجييش الإعلام الموجه ضد أركان الدولة ليس مجرد إفلاس أخلاقي وسياسي، بل هو طعنة صريحة في ظهر أمة قدمت ملايين الشهداء لحماية استقلال قرارها وصون كرامتها السيادية؛ وهو ما يجعل المواجهة الفكرية والإعلامية لهذه العينات واجباً وطنياً حتمياً لقطع دابر الابتزاز وتعرية سماسرة السياسة أمام الرأي العام.

وتتداعى هذه السقطات لتكشف حجم العزلة والإفلاس الشامل الذي آلت إليه عينات المرتزقة هذه، والتي ظنت وهمًا أن ارتمائها في أحضان الدوائر الغربية سيوفر لها حماية أو يمنحها مشروعية مفقودة. غير أن هذه الرهانات الخاسرة تصدم في كل مرة بجدار صلب من الوعي الجمعي الجزائري ومؤسسات عتيدة مدركة لأبعاد ومخاطر التحركات المشبوهة في المنطقة.

لقد أثبت التلاحم العضوي بين الشعب الجزائري ومؤسساته الوطنية أن الأمة التي استرجعت سيادتها بالدم والحديد لا يمكن أن تهزها شائعات الفارين ولا تنال من صمودها ثرثرات البيادق خلف شاشات التلفزة الأجنبية. وستبقى الجزائر، برصيدها النضالي والتزام أبنائها، قلعة شامخة وعصية على كل الخرجات المأجورة التي لا تزيد الشارع إلا تمسكاً بكرامته وسيادته، في حين يظل مصير كل من ارتضى أن يكون أداة في يد الأجنبي النبذ الشعبي التام، وعار الخيانة، ومزبلة التاريخ.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.