السفير الصحراوي ماء العينين: على مجلس الأمن تطبيق الشرعية الدولية بعيداً عن “المصالح” و”الإملاءات”

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «السفير الصحراوي ماء العينين: على مجلس الأمن تطبيق الشرعية الدولية بعيداً عن “المصالح” و”الإملاءات”»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
دعا السفير الصحراوي لكحل ماء العينين، اليوم الثلاثاء، مجلس الأمن الأممي لتطبيق الشرعية الدولية بعيداً عن “المصالح” و”الإملاءات”.
أتت دعوة ماء العينين نائب الممثل الدائم للجمهورية الصحراوية لدى اثيوبيا والاتحاد الافريقي، قبل 11 يوماً عن اجتماع مجلس الأمن.
وفي تصريحات لإذاعة الجزائر الدولية، جدّد ماء العينين تثمين “الانتصار الدبلوماسي والسياسي البيّن” للقضية الصحراوية قبل 120 ساعة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة صوّتت الخميس الأخير بالغالبية الساحقة لصالح لائحة اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار.
ونصّ القرار على ابقاء دراسة القضية الصحراوية تحت بند تصفية الاستعمار وفق ما تنصّ عليه الشرعية الدولية.
وأبرز ماء العينين: “نص القرار كان واضحاً ويقول إنّ أي خيار للشعب الصحراوي هو الذي يجب أن تدعمه الأمم المتحدة”.
وتابع: “بالتالي هي رسالة إلى مجلس الأمن الذي سيناقش في الـ 31 أكتوبر الجاري القضية الصحراوية، ونتوقع صدور قرار منه”.
الرسالة مفادها “لا ينبغي الخضوع بتاتاً لأي املاءات تخرج بالمنتظم الدولي عن القانون الدولي إلى قانون الغاب.
وأحال الدبلوماسي الصحراوي على ما يسمى بـ “الصفقات مهما كانت مبرراتها”.
وأورد: “ننتظر أن يحترم مجلس الأمن المهمّة المنوطة به وهي تطبيق الشرعية الدولية، بعيداً عن المصالح والإملاءات”.
الردّ المدوّي
صرّح ماء العينين: “تصويت الغالبية العظمى ليس فقط تعبيراً عن الدعم الأممي لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وباقي المستعمرات”.
وشدّد: “التصويت جاء رداً مدوّياً على محاولة الأمم المتحدة الطعن في أشغال اللجنة الرابعة والمطالبة بوقف أي تمويل لأنشطتها”.
وربط ماء العينين ما تقدّم بـ “المطالبة بوقف كل مسار تصفية الاستعمار في الأمم المتحدة”.
وسجّل: “التصويت جاء ضد كل المحاولات الأمريكية المغربية الفرنسية للقفز على حق الشعوب في تقرير المصير”.
ونبّه الدبلوماسي الصحراوي إلى أنّ التصويت أطاح بمحاولة القفز على أحد المبادئ التي بُنيت عليها الأمم المتحدة وهي تصفية الاستعمار.
ارتباك شديد للمغرب وداعميه
قرأ ماء العينين تصويت 150 دولة على القرار، بأنّ العالم بأجمعه يدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وذكر أنّ المنتظم الدولي يريد حلاً يحترم هذا الحق، ويريد حلاً يعطي فرصة حقيقية للشعب الصحراوي في تقرير ما يريده.
ورأى ماء العينين أنّ التصويت المغربي يبيّن ارتباكاً شديداً في صف الحلف الذي يدعم المغرب.
واستطرد: “المغرب صوّت على القرار مرغماً حتى لا يظهر ضمن أقلية تعارضه، فيما عارضت الولايات المتحدة وامتنعت فرنسا”.
وذهب ماء العينين: “هذا يعني أنّ الموقف المغربي وداعميه غير مبني على أيّ أسس قانونية واضحة”.
وأوعز: “موقف الرباط وداعميها هو تخبط ومحاولة لفرض أمر واقع يدركون جيداً استحالته أو صعوبته على الأقلّ”.
وكشف الدبلوماسي الصحراوي عن محاولة ارهاب بعض الدول، بعدما شكّل التصويت على القرار مفاجأة للجميع.
ولاحظ أنّ قرارات اللجنة الأممية الرابعة تتخذّ دائماً بالإجماع لأنّها واضحة وتنسجم مع ميثاق الأمم المتحدة.
وركّز لكحل ماء العينين على أنّ جميع دول العالم تدعم تصفية الاستعمار.
لكن الولايات المتحدة – يضيف المتحدث – حاولت الضغط عبر المطالبة بمعارضة القرار، وأعلنت أنّها ستصوّت ضدّ كل قرارات اللجنة الأممية الرابعة.
في المقابل، نوّه ماء العينين إلى “مواجهة دولية لمحاولات الابتزاز التي تمّت من قبل الولايات المتحدة الأمريكية”.
الرسالة الواضحة
قال ماء العينين: “الرسالة كانت واضحة لواشنطن، في أنّ العالم ليس معها في قراءتها لمبدأ تصفية الاستعمار”.
وأضاف: “لا يزال العالم مع هذا المبدأ، وهذا احراج للدول الأعضاء في مجلس الأمن”.
يتعلق الأمر – في منظور الدبلوماسي الصحراوي – بالدول التي صوّتت للقرار الأممي، فكيف ستبرر معارضتها في مجلس الأمن؟
وقدّر ماء العينين أنّ اعتماد مجلس الأمن الأممي قراراً معارضاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، ستترتّب عنه إشكالية.
ولفت الدبلوماسي الصحراوي إلى أنّه في حالة القرار المعارض لمجلس الأمن “سيدرك الجميع أنّ هناك ابتزازاً وضغوطات”.
وعليه، كيف سيبرّر مجلس الأمن اعتماد قرارات تتعارض مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة؟
وهذا يدفع بحسب ماء العينين للحديث عن مطالبة كل دول العالم لإصلاح مجلس الأمن وطرق اشتغاله.
وتتنامى الدعوات لوضع حدّ لـ “اصرار بعض الدول على انتهاك القانون الدولي وحق تقرير المصير”.
تذبذب وتناقض
رأى ماء العينين أنّ المغرب بتصويته على القرار، اعترف بأنّ الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار.
وبعد تصويتها، اعترفت الرباط أيضاً بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
ومعنى ما تقدّم أنّ المغرب أقرّ بأنّ أي قرار يجب أن يندرج ضمن القرارين 15/14 و15/41.
ولاحظ ماء العينين أنّ التصرفات المغربية تظهر تذبذباً وتناقضاً وعدم ثقة في الموقف الذي تدّعي الرباط دعمه.
وذهب الدبلوماسي الصحراوي إلى وجود “تناقض شديد” بين تقرير غوتيريش وتقرير دي ميستورا.
ولفت إلى “تناقض” بين اللجنة الأممية الرابعة ومجلس الأمن.
وعليه، يعتقد ماء العينين بوجود “أزمة حقيقية” داخل الأمم المتحدة، وأحال على “صراع” بين توجهين:
توجه يرى بـ “عدم استثناء” الصحراء الغربية من تطبيق القانون وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
في المقابل، هناك توجه بالخضوع للإملاءات الأمريكية الفرنسية وإيجاد أي حل لإنهاء هذا النزاع و”التخلص منه”.
وانتهى ماء العينين إلى أنّ الموقف الصحراوي هو الوحيد المنسجم مع الشرعية الدولية.
وتبقى القضية الصحراوية هي آخر قلاع الصمود، ومواجهة أتون الحرب وقانون الغاب.
وأبدى الدبلوماسي الصحراوي أسفه إزاء “تغيّب” الاتحاد الافريقي عن صناعة القرار، وسط تدخل “أجندات دولية” في توجيه مواقف بعض الدول.
رابـــــــــــــــــــــح هــــــــوادف
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
