بريطانيا تقترب من رفع الفائدة وسط توقعات بتسارع التضخم

بريطانيا تقترب من رفع الفائدة وسط توقعات بتسارع التضخم

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «بريطانيا تقترب من رفع الفائدة وسط توقعات بتسارع التضخم»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

يرجح أن تكشف البيانات المرتقب صدورها هذا الأسبوع عن تسارع التضخم في بريطانيا إلى أعلى مستوى له في 9 أشهر، ما قد يمهد لاتخاذ قرارات رئيسية تمتد من الموازنة المرتقبة إلى زيادة محتملة في أسعار الفائدة.

يتوقع اقتصاديون أن يظهر تقرير الأربعاء ارتفاع الأسعار على أساس سنوي 3.4% خلال سبتمبر، وستكون النتيجة بمثابة عودة إلى أرض الواقع لصناع السياسات النقدية البريطانيين لدى وصولهم إلى لندن، بعد إشادة من صندوق النقد الدولي ورفعه توقعاته للنمو.

تسارع مرتقب للتضخم البريطاني

يتوقع أن تساعد بيانات التضخم في حسم أول زيادة لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا منذ نحو 3 سنوات في نوفمبر، كما ستؤثر في حسابات وزير الخزانة جون هيلي الذي تعهد بمنح الشركات والأسر بعض المتنفس في الموازنة المرتقب الإعلان عنها الأسبوع المقبل.

تواجه خطط وزير الخزانة المالية قيودا بسبب موجة بيع السندات العالمية، بعدما دفع تجدد ارتفاع أسعار الطاقة المتعاملين إلى الرهان على سلسلة من زيادات بنك إنجلترا للفائدة لاحتواء الضغوط التضخمية.

عوائد السندات تضغط على خطط الموازنة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية مقتربة من أعلى مستوياتها في عقود، ما يقلص هامش المناورة المالية المحدود أصلاً أمام هيلي. ويُرجح أن تكون زيادة الضرائب ضرورية لتمويل أي إجراءات لتخفيف تكاليف المعيشة، مع توقع استهداف البنوك.

رغم أن بنك إنجلترا أحجم حتى الآن عن رفع تكاليف الاقتراض، يراهن المستثمرون على انضمامه إلى الفيدرالي الأمريكي والمركزي الأوروبي في تشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه المقبل في 5 نوفمبر.

التضخم وسوق العمل يصعبان الأمر

قال كبير الاقتصاديين المختصين في بريطانيا في “بلومبرغ” دان هانسون “سيجعل مزيج التضخم المتصاعد ومتانة الطلب وسوق العمل الآخذة في الاستقرار من الصعب على بنك إنجلترا إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، نتوقع زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع البنك المركزي المقبل في نوفمبر. كما نتوقع تحركاً آخر في فبراير”.

المحافظ أندرو بيلي في بانكوك قال الأسبوع الماضي إنه لا توجد حتى الآن أدلة تذكر على انتشار صدمة الطاقة على نطاق واسع في الاقتصاد، كما يُرجح أن تشير بيانات الثلاثاء إلى أن ضغوط الأسعار الناجمة عن سوق العمل لا تزال محدودة.

لكن يمتوقع أن تتفاقم مشكلة التضخم، إذ حذر بيلي من أنه كلما طال أمد الصراع في الشرق الأوسط، أصبح تجنب رفع الفائدة أكثر صعوبة. ويتوقع البنك المركزي البريطاني بالفعل أن يتجاوز التضخم 4% في أوائل 2027، أي ضعف مستهدفه البالغ 2%.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.