لا تفعل هذا أبدًا: رئيس لجنة مكافحة كورونا يحذر من المشورة الطبية عبر “شات جي بي تي”
حذر الدكتور حسام حسني، رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا واستشاري أمراض الصدر والحساسية، بشدة من استخدام تطبيق “شات جي بي تي” للحصول على استشارات طبية، مؤكداً أن هذا السلوك ينطوي على مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى كوارث صحية. وأوضح الدكتور حسني أن التطبيق لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحل محل الطبيب أو يقدم تشخيصاً طبياً دقيقاً، داعياً المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر والابتعاد عن الاعتماد عليه في الأمور الصحية.
مخاطر الاعتماد على شات جي بي تي في التشخيص الطبي
شدد الدكتور حسام حسني على أن تطبيق “شات جي بي تي” لم يحصل بعد على القبول الطبي الكامل، مما يجعله غير مؤهل لتقديم تشخيصات أو استشارات طبية موثوقة. وأشار إلى خطورة إرسال صور الأشعة أو أي بيانات طبية أخرى إلى التطبيق بهدف الحصول على نتائج تشخيصية، حيث يمكن أن تكون هذه التشخيصات بعيدة تماماً عن الحقيقة الطبية وتضلل المريض بشكل كبير. ويؤكد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي لا يمتلك الخبرة البشرية أو القدرة على الفهم الشامل لحالة المريض وتاريخه المرضي، وهي أمور حاسمة في التشخيص السليم.
الاستخدامات المحدودة للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي
أوضح رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا أن هناك فرقاً كبيراً بين الاستخدامات المحدودة والمقيدة للذكاء الاصطناعي من قبل الأطباء المختصين، وبين اعتماده من قبل عامة الجمهور. وذكر الدكتور حسني أن الأطباء قد يستعينون أحياناً ببرامج الذكاء الاصطناعي في إطار ضيق للغاية، مثل المساعدة في تضييق نطاق التشخيص عندما تكون هناك عدة احتمالات للحالة، وذلك تحت إشراف طبي مباشر وصارم. هذا الاستخدام لا يعني إطلاقاً أن التطبيق يقوم بدور الطبيب، بل هو أداة مساعدة للطبيب نفسه في مجالات محددة جداً وليست بديلاً عن خبرته وتقديره السريري.
دعوة لتوخي الحذر من الاستشارات الطبية عبر الذكاء الاصطناعي
ناشد الدكتور حسام حسني المواطنين بضرورة توخي الحذر الشديد والامتناع عن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل “شات جي بي تي” للحصول على استشارات صحية أو تشخيصات طبية، مؤكداً أن هذه الممارسات قد تحمل عواقب وخيمة على صحتهم. وأضاف أن استخدام هذه التطبيقات حتى من قبل الأطباء يظل مقصوراً على مجالات معينة جداً ولا يمتد ليشمل جميع جوانب الرعاية الصحية أو التشخيص الشامل، مما يؤكد أنها ليست مصممة للاستخدام العام كبديل للمشورة الطبية المتخصصة.