وفر 150 مليارًا.. خبير يكشف 3 مكاسب غير متوقعة بعد قرار خفض الفائدة
خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة 2% في قرار اعتبره الدكتور كريم حسن، الخبير الاقتصادي، متوقعًا ضمن خطوات تهدف لتيسير السياسة النقدية ومعالجة تباطؤ التضخم. ورغم هذا الخفض، لا تزال الفائدة مرتفعة عند 21%، مما يشير إلى وجود فجوة تقدر بحوالي 7% بين سعر الفائدة الرسمي ومعدل التضخم الحالي، ما يفتح الباب أمام المزيد من التخفيضات المستقبلية لدعم النمو الاقتصادي في البلاد.
أسباب خفض سعر الفائدة في مصر
أكد الدكتور كريم حسن أن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة ليس مفاجئًا، بل يأتي في سياق سلسلة من الإجراءات التي بدأت منذ مطلع عام 2025، ضمن سياسة التيسير النقدي. هذه السياسة تهدف إلى تقليل تكلفة الاقتراض وتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي. وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أسعار الفائدة الحالية ما زالت مرتفعة مقارنة بمستويات التضخم، مما يوفر مساحة إضافية للبنك المركزي لمواصلة سياسة الخفض. وتوقع الدكتور حسن أن تشهد أسعار الفائدة انخفاضات إضافية قبل نهاية عام 2025، قد تصل إلى 3% أخرى، سعيًا لخلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا ودعم النمو.
التأثيرات الاقتصادية المتوقعة لخفض الفائدة
حدد الدكتور كريم حسن ثلاثة تأثيرات اقتصادية محورية لقرار خفض أسعار الفائدة على الاقتصاد المصري. هذه التأثيرات تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحفيز القطاعات المختلفة، وهي:
* خفض تكلفة فوائد الدين الحكومي.
* انتعاش أسواق المال والبورصة المصرية.
* جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
خفض تكلفة الدين الحكومي
يعتبر تخفيض تكلفة خدمة الدين الحكومي من أهم المكاسب المباشرة لخفض أسعار الفائدة. أوضح الدكتور حسن أن كل خفض بنسبة 1% في سعر الفائدة يترتب عليه توفير حوالي 75 مليار جنيه مصري من تكلفة فوائد الدين الحكومي. بناءً على ذلك، فإن الخفض الأخير بنسبة 2% سيساهم في تقليص المدفوعات الحكومية الخاصة بفوائد الدين بحوالي 150 مليار جنيه. هذا التوفير يعزز من قدرة الحكومة على إدارة عجز الموازنة وتوجيه هذه الأموال إلى قطاعات حيوية أخرى.
نسبة خفض الفائدة | التوفير في تكلفة فوائد الدين الحكومي |
1% | 75 مليار جنيه |
2% | 150 مليار جنيه |
انتعاش أسواق المال والبورصة
توقع الخبير الاقتصادي أن يسهم خفض الفائدة في تنشيط أسواق المال والبورصة المصرية. فأسعار الفائدة المنخفضة تقلل من تكلفة التمويل على الشركات، مما يحفزها على الاقتراض للاستثمار والتوسع. وهذا بدوره يزيد من جاذبية أسهم الشركات للمستثمرين ويشجع على ضخ المزيد من رؤوس الأموال في السوق. كما أن انخفاض الفائدة يجعل القروض الاستهلاكية أكثر جاذبية، مما يدعم قطاعات حيوية تعتمد على التمويل مثل قطاعي العقارات والسيارات، ويتوقع أن تشهد هذه القطاعات نشاطًا متزايدًا.
هل لا تزال مصر وجهة جاذبة للأموال الساخنة؟
على الرغم من أن الفائدة المرتفعة غالبًا ما تكون عامل جذب رئيسي لما يُعرف بـ “الأموال الساخنة”، يرى الدكتور حسن أن السوق المصري لا يزال يمتلك مقومات جاذبة لهذه الأموال حتى بعد تخفيض الفائدة. ويعود السبب في ذلك إلى أن أسعار الفائدة في مصر لا تزال مرتفعة نسبيًا مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية الأخرى، بالإضافة إلى استقرار سعر الصرف الذي يعتبر عنصرًا حاسمًا للمستثمرين. واستدل الخبير الاقتصادي بتجارب أسواق عالمية مثل الولايات المتحدة، التي تشهد تدفقات استثمارية مستمرة رغم أن أسعار الفائدة لديها تتراوح بين 4.5% و 5%، مما يؤكد أن الاستقرار الاقتصادي والنمو هما عاملان أساسيان يجذبان المستثمرين.
توقعات أسعار الفائدة والتضخم حتى عام 2026
قدم الدكتور كريم حسن رؤيته المستقبلية لأسعار الفائدة والتضخم في مصر، مشيرًا إلى توقعات بوصول أسعار الفائدة إلى مستويات تتراوح بين 12% و14% بحلول منتصف أو نهاية عام 2026. ويتزامن هذا مع استمرار تراجع معدلات التضخم لتصل إلى ما بين 6% و7%. وأكد أن تحقيق هذا السيناريو سيمنح الاقتصاد المصري دفعة قوية، ويعزز من قدرته على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مما يدفع عجلة النمو المستدام ويخلق فرصًا اقتصادية أوسع.