نهاية مسيرة 12 عامًا.. إفلاس مطاعم هامبرغيني الرياض يكشف أسبابًا خفية وتطورات غير مسبوقة
بعد مسيرة نجاح استمرت 12 عامًا، انتهت قصة سلسلة مطاعم هامبرغيني الشهيرة في الرياض بشكل رسمي، وذلك بصدور حكم قضائي بفتح إجراءات التصفية لشركة “أساسيات الغذاء للتجارة” المالكة للعلامة. يأتي هذا القرار الصادم عقب أزمة تسمم غذائي كبرى ضربت ثقة المستهلكين وأدت إلى انهيار مالي سريع للسلسلة، التي كانت تتمتع بشعبية واسعة في المملكة.
صعود هامبرغيني: 12 عامًا من النجاح والانتشار
بدأت سلسلة مطاعم هامبرغيني رحلتها في المملكة العربية السعودية عام 2013، تحديدًا من العاصمة الرياض. في غضون سنوات قليلة، نجحت العلامة التجارية في بناء قاعدة جماهيرية ضخمة، خاصة بين فئة الشباب، بفضل تفاعلها المستمر مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي وحملاتها التسويقية المبتكرة. تكلل هذا النجاح بالتوسع الكبير، حيث افتتحت السلسلة 57 فرعًا في مختلف مناطق المملكة، لتصبح واحدة من أبرز خيارات الوجبات السريعة.
أزمة التسمم الغذائي: الضربة القاضية لسمعة هامبرغيني
في أبريل 2024، تلقت سلسلة هامبرغيني ضربة قاصمة حين تلقت الشركة بلاغًا من أمانة الرياض بوجود حالات تسمم غذائي متعددة مرتبطة بوجبات تم تقديمها من فروعها. على الفور، بادرت الشركة بإغلاق جميع فروعها في الرياض كإجراء احترازي. كشفت التحقيقات اللاحقة أن سبب التسمم كان بكتيريا “كلوستريديوم بوتولينوم” التي وُجدت في منتج مايونيز مستورد تم استخدامه في إعداد الوجبات. ورغم أن مصدر المشكلة كان مورداً خارجياً، إلا أن سمعة العلامة التجارية تضررت بشكل لا يمكن إصلاحه، مما أدى إلى تراجع حاد في المبيعات والإيرادات.
الحكم القضائي بتصفية شركة أساسيات الغذاء
تسببت أزمة التسمم الغذائي في انهيار ثقة العملاء وفقدان جزء كبير من حصتها السوقية، مما دفع الشركة إلى حافة الإفلاس. لم تمر هذه التداعيات دون أثر قانوني، حيث أصدرت المحكمة التجارية بالرياض حكمًا ببدء إجراءات تصفية شركة “أساسيات الغذاء للتجارة”، وهي الشركة المالكة للعلامة التجارية هامبرغيني. وقد دعت المحكمة جميع الدائنين إلى تقديم مطالباتهم خلال فترة 90 يومًا، في خطوة تمثل النهاية الرسمية لمسيرة هامبرغيني في السوق السعودي.