الإفتاء تحسم الجدل: ما حكم قبول هدية غير المسلم؟ | توضيح مهم ينهي حيرة الكثيرين

أكدت دار الإفتاء المصرية أن قبول الهدية من غير المسلم والرد عليها يُعد سنة مستحبة ومأثورة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام. وأوضحت الدار أن هذا الفعل يجسد مكارم الأخلاق التي جاء الإسلام لترسيخها، ويعكس سماحة الدين وقيمه الإنسانية السامية.

حكمة قبول الهدايا من غير المسلمين

شددت دار الإفتاء على أن قبول الهدايا من غير المسلمين يُعد خلقًا حميدًا ومستحبًا في الشريعة الإسلامية، ومظهرًا من مظاهر التآلف والبر. واستشهدت الدار بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مؤكدة بذلك على الأهمية الكبيرة للأخلاق الفاضلة في تعاليم الدين الحنيف ودوره في بناء مجتمع متراحم.

اقرأ أيضًا: انضمام مفاجئ.. مريم الجندي تنضم لأبطال فيلم “سفاح التجمع” مع أحمد الفيشاوي

نماذج نبوية وصحابية في تبادل الهدايا

أشارت دار الإفتاء إلى أن النصوص الشرعية الثابتة تبرز تعامل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم مع غير المسلمين في سياق تبادل الهدايا، وهو ما يؤكد جواز هذا الأمر. وذكرت الدار ما ورد في الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حُلَّة، فقام عمر بإهدائها لأخ له مشرك في مكة المكرمة. هذا الموقف يؤكد عمليًا على سماحة الإسلام في التعاملات اليومية وعلى مبدأ قبول الهدية من غير المسلم وردها.

مكارم الأخلاق: رسالة الإسلام العالمية

أوضحت الدار أن مثل هذه المواقف النبوية والتابعة للصحابة تمثل تطبيقًا حيًا لسماحة الإسلام وتأكيدًا على أن مكارم الأخلاق هي قيمة إنسانية عامة لا تقتصر على حدود العقيدة الواحدة. هذا النهج يعزز الروابط الإنسانية ويجسد الدعوة إلى التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الثقافية، ويسهم في نشر روح المودة والوئام بين الناس.

اقرأ أيضًا: وفر وقتك ومجهودك.. افتح حساب بنك الخرطوم أونلاين بخطوات بسيطة وأدر أموالك بسهولة