ثروة جديدة تعيد رسم الخريطة.. اكتشاف بحيرة نفط هائلة في عمان يثير تساؤلات حول تفوقها الاقتصادي على السعودية والكويت

أعلنت سلطنة عُمان عن اكتشاف نفطي جديد يُعد من الأبرز خلال السنوات الأخيرة، باحتياطي مؤكد يبلغ نحو 370 مليون برميل ضمن امتياز 56 قبالة سواحل ولاية شليم وجزر الحلانيات. هذا الاكتشاف يعزز مكانة السلطنة على خريطة الطاقة العالمية ويؤكد متانة قطاع الطاقة العُماني، مما يدعم استقرار السوق النفطي العالمي وخطط التنمية المحلية.

احتياطي نفطي ضخم: امتياز 56 في قلب الاكتشافات العمانية

يقع الاكتشاف النفطي الجديد في عُمان ضمن الامتياز 56، وهو يمتد على مساحة بحرية واسعة تبلغ 5,808 كيلومترات مربعة، قبالة سواحل ولاية شليم وجزر الحلانيات المطلة على بحر العرب. يُعتبر هذا الامتياز واحداً من أكثر المناطق الواعدة في السلطنة بفضل موقعه الاستراتيجي الغني بالموارد، ويعكس الاكتشاف التزام عُمان بتنمية ثرواتها الطبيعية وفق معايير عالمية معتمدة بناءً على الإعلانات الرسمية من الجهات المختصة.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. تعديل رسوم تأشيرة الزيارة العائلية والشخصية في السعودية 1447 | تعرف على الجديد

حقول نفطية واعدة: الجمد ومنّة وسرحة تقود الإنتاج المستقبلي

ساهم الاكتشاف في الكشف عن حقول نفطية مهمة ضمن امتياز 56، والتي يُتوقع أن تكون ركيزة أساسية للإنتاج في السنوات القادمة.

  • **حقل الجمد:** بدأ الإنتاج التجريبي من بئر الجمد-2 بمعدل يصل إلى 700 برميل يوميًا، مما يؤكد الجدوى الاقتصادية المبكرة للمشروع.
  • **حقل منّة وحقل سرحة:** يُتوقع أن يشكلا إضافة نوعية للإنتاج النفطي المستقبلي في عُمان، مع وجود خطط للتوسع التدريجي في عمليات الاستخراج.

تحالف دولي لتعزيز تطوير الاكتشافات النفطية في عُمان

يعتمد تطوير هذا الاكتشاف النفطي الجديد في عُمان على تحالف عالمي يضم نخبة من الشركات الدولية والمحلية. يهدف هذا التعاون إلى ضمان الكفاءة العالية للمشروع، مع التركيز على نقل المعرفة التقنية المتقدمة إلى الكوادر العُمانية وتطوير قدراتهم. إليك أبرز الشركاء في هذا المشروع:

اقرأ أيضًا: لحظات مرعبة.. اعصار ايرين وتحذيرات من وقوع فيضانات وانهيارات أرضية كبرى على السواحل الشمالية بأمريكا

الشركةالنسبةالدور
تيثيز أويل السويدية65%قيادة المشروع من حيث التمويل والخبرة الفنية
بياق لخدمات حقول النفط25%شريك محلي لتعزيز التوطين وتطوير الكفاءات الوطنية
ميدكو العربية وإنتاج المحدودة5% لكل منهماتقديم الخبرات الإقليمية لدعم عمليات التطوير

خطة زمنية طموحة لزيادة إنتاج النفط في عُمان

وضع التحالف المشترك خطة متكاملة وواضحة لتحويل هذا الاكتشاف النفطي الجديد في عُمان إلى مصدر دخل مستدام يسهم في الاقتصاد الوطني. تتضمن هذه الخطة مراحل زمنية محددة لتحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد.

  • **عام 2024:** استكمال جميع الدراسات الفنية والتصاميم الهندسية اللازمة للمشروع.
  • **عام 2025:** بدء أعمال الحفر الرئيسية وإنشاء البنية التحتية الضرورية لعمليات الاستخراج.
  • **الفترة من 2026 إلى 2030:** الوصول إلى ذروة الإنتاج المخطط لها وزيادة العوائد النفطية بشكل تدريجي.

الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية لاكتشاف النفط الجديد

يحمل هذا الاكتشاف النفطي الجديد في عُمان أبعاداً اقتصادية واستراتيجية عميقة، تؤثر على المستويين المحلي والعالمي.

اقرأ أيضًا:

رسالة حاسمة للآباء.. الفيدرالية الوطنية للآباء تدعو للالتزام بتوقيت الدخول المدرسي لضمان نجاح الموسم الجديد.

على المستوى المحلي في سلطنة عُمان:

  • **دعم الاقتصاد الوطني:** توفير إيرادات إضافية مهمة تدعم خطط التنمية الشاملة ورؤية عُمان المستقبلية 2040.
  • **توفير فرص عمل:** خلق مئات الوظائف الجديدة في مجالات حيوية مثل الهندسة، التشغيل، والإدارة للكوادر الوطنية.
  • **نقل التكنولوجيا:** توطين أحدث التقنيات المستخدمة في استكشاف وإنتاج النفط والغاز داخل السلطنة.

على المستوى العالمي:

  • **تعزيز دور عُمان في أوبك+:** مساهمة فاعلة في استقرار سوق النفط الدولي من خلال زيادة إمدادات الطاقة.
  • **جذب الاستثمارات الأجنبية:** إبراز البيئة الاستثمارية المواتية والجاذبة لقطاع الطاقة في عُمان.
  • **المساهمة في أمن الطاقة العالمي:** تلبية جزء من الطلب المتزايد على النفط والمساهمة في استقرار الإمدادات.

تحديات وفرص مستقبلية لقطاع الطاقة العُماني

على الرغم من الفرص الكبيرة التي يوفرها هذا الاكتشاف النفطي، إلا أن المشروع قد يواجه بعض التحديات مثل تقلبات أسعار النفط العالمية وضرورة حماية البيئة البحرية المحيطة بمنطقة الامتياز. ومع ذلك، تبقى الفرص المستقبلية واعدة للغاية.

  • الاستفادة من الطلب العالمي المستمر على مصادر الطاقة.
  • تطبيق أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة عمليات الاستخراج والإنتاج.
  • تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لزيادة فاعلية قطاع الطاقة العُماني.

يمثل هذا الاكتشاف النفطي الجديد في عُمان نقطة تحول بارزة ومهمة في مسيرة السلطنة، حيث يعزز موقعها كلاعب محوري ومؤثر في أسواق النفط العالمية. بفضل الشراكات الدولية الفعالة والاستثمارات الضخمة التي يتم توجيهها، تؤسس عُمان لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة التي تدعم بقوة اقتصادها المحلي وتسهم في استقرار سوق الطاقة عالمياً لسنوات قادمة.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. غرامة جديدة على عدم ربط حزام الأمان: تعرف على قيمة المخالفة المُحدثة