قرار غير متوقع.. حرمان طلاب الدمج من الالتحاق بالتعليم الفني بسفاجا | أزمة جديدة تواجه ذوي الهمم
تعيش مدينة سفاجا بالبحر الأحمر هذه الأيام على وقع أزمة حقيقية، حيث فُوجئ أولياء أمور عشرين طالبًا من ذوي الهمم، والمعروفين بـ “طلاب الدمج”، بقرار إداري يقضي باستبعاد أبنائهم من القبول بمدارس التعليم الفني للعام الدراسي الجديد. هذا القرار، الصادر عن مدير إدارة التعليم الفني بالمديرية، أثار حالة واسعة من الاستياء والحزن بين عشرات الأسر، ويهدد مستقبل هؤلاء الطلاب الذين اجتازوا مراحل التعليم الأساسي بنجاح.
أزمة استبعاد طلاب الدمج تهدد مستقبلهم التعليمي في سفاجا
يؤكد أهالي الطلاب المستبعدين أن مطلبهم الوحيد هو “الفرصة العادلة في التعليم”، مشددين على أن مستقبل عشرين طالبًا لا يجب أن يكون رهينة لقرارات إدارية يمكن تصحيحها، خاصة وأن المجتمع بحاجة ماسة لتمكين جميع أبنائه لا استبعادهم. وقد وصف الأهالي القرار بأنه “صادم” و”إجحاف” بحق أبنائهم الذين كانوا يستعدون لبدء مرحلة جديدة من حياتهم الدراسية في التعليم الفني، لتتبدد أحلامهم فجأة على أبواب المدارس.
صدمة أولياء الأمور وتجاهل التوصيات الطبية
أرسل أولياء الأمور استغاثة عاجلة إلى اللواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر، مؤكدين أن ما حدث يمثل ظلمًا فادحًا لا يستند إلى أي سند قانوني أو تربوي، ويهدد مستقبل عشرين أسرة كاملة. وأوضح الأهالي أن جميع الطلاب المستبعدين خضعوا للجنة طبية متخصصة أوصت صراحة بقدرتهم على الالتحاق بالتعليم الفني، وذلك بالاعتماد على نسب ذكاء مقبولة وتقارير نفسية وصحية رسمية معتمدة. لكن هذه التوصيات، بحسب الأهالي، تم تجاهلها بشكل كامل، لتصدر قرارات استبعاد وصفوها بأنها “إدارية تعسفية” تهدر حقًا أصيلًا في التعليم.
اتهامات بالتمييز ومخاوف نفسية لأسر طلاب البحر الأحمر
تفاقمت الأزمة مع الكشف عن حالات مشابهة في مدينتي القصير ورأس غارب، حيث تم بالفعل قبول طلاب دمج من ذوي الهمم بمدارس التعليم الفني هناك. هذا التناقض أثار تساؤلات حادة حول أسباب استبعاد طلاب سفاجا وحدهم رغم تماثل الظروف، واعتبر الأهالي ذلك “تمييزًا غير مبرر” داخل المحافظة نفسها، مما يزيد من معاناتهم ويضخم شعورهم بالظلم. ولا تتوقف المخاوف عند حدود التعليم، بل تمتد إلى أبعاد إنسانية ونفسية خطيرة، إذ أن حرمان هؤلاء الطلاب من التعليم قد يصيبهم بالإحباط والعزلة، ويضيف أعباء نفسية كبيرة على أسرهم التي كافحت لسنوات طويلة من أجل دمج أبنائها في المجتمع.
دعوات عاجلة لمحافظ البحر الأحمر ووزارة التربية والتعليم
يحمل أهالي طلاب الدمج مدير إدارة التعليم الفني المسؤولية الكاملة عما وصفوه بـ “القرار المجحف”، محذرين من أن ما يحدث يضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب. وقد طالبوا المحافظ بفتح تحقيق عاجل في الواقعة وإعادة النظر في القرار، بما يضمن استكمال أبنائهم لمسيرتهم التعليمية. كما دعا أولياء الأمور مسؤولي وزارة التربية والتعليم إلى التدخل السريع لتصحيح المسار، مؤكدين أن القانون والدستور المصريين يؤكدان على حق التعليم لجميع الفئات دون تمييز، وأن الدولة التزمت في استراتيجياتها الوطنية بتمكين ذوي الهمم وتوفير بيئة تعليمية دامجة وعادلة.