لأول مرة في تل أبيب.. الجامعة الإسلامية تثير الجدل: هل تسعى إسرائيل لخلق جيل من الشيوخ المتصهينين؟

أثير جدل واسع مؤخرًا حول أنباء إنشاء “جامعة إسلامية” في تل أبيب، الأمر الذي أثار تساؤلات عميقة حول الأهداف الحقيقية لإسرائيل من وراء دعم مثل هذه المؤسسات الدينية. يرى كثيرون أن هذه الخطوة تهدف إلى تشكيل جيل جديد من القيادات الدينية التي قد تتبنى خطابًا يتماشى مع السياسة الإسرائيلية، ما يعكس مخاوف من استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية. هذه المبادرة تأتي في سياق محاولات إسرائيلية لتعزيز نفوذها وتأثيرها في المجتمعات العربية والإسلامية.

تساؤلات حول “الجامعة الإسلامية” في تل أبيب وأهدافها

تتجه الأنظار نحو تل أبيب، حيث تبرز أنباء عن تأسيس جامعة توصف بأنها “إسلامية”، ما يثير موجة من التكهنات والتحليلات حول الدوافع الكامنة وراء هذه الخطوة. تثير هذه الجامعة تساؤلات جوهرية بشأن طبيعة التعليم الديني الذي ستقدمه، ومن هم القائمون عليها، والأهم من ذلك، ما هي الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل من وراء دعم مؤسسة أكاديمية بهذا التوجه في قلبها. يرى مراقبون أن الهدف يتجاوز مجرد تقديم تعليم ديني، ليلامس أبعادًا سياسية وثقافية أعمق.

اقرأ أيضًا: مطلب دولي حاسم من وزير الخارجية: الاتحاد الأوروبي مطالب بوقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين في غزة

الأهداف الإسرائيلية الخفية وراء دعم المؤسسات الدينية

يشير العديد من المحللين إلى أن إسرائيل قد تسعى من خلال دعم “الجامعة الإسلامية” في تل أبيب إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية. أبرز هذه الأهداف هو التأثير على الخطاب الديني وتشكيل مرجعيات دينية جديدة، قد تكون أكثر تقبلاً أو دعمًا للرواية الإسرائيلية. يمكن أن يشمل هذا السعي:

  • إنشاء جيل من الشيوخ أو الدعاة الذين يتبنون خطابًا دينيًا معتدلاً أو مؤيدًا للتطبيع مع إسرائيل.
  • تقويض نفوذ المؤسسات الدينية التقليدية والمعارضة التي غالبًا ما تنتقد السياسات الإسرائيلية.
  • خلق شرخ داخل المجتمعات العربية والإسلامية عبر ترويج تيارات دينية مختلفة.
  • تحسين صورة إسرائيل على الساحة الدولية كدولة تحترم الحريات الدينية وتدعم المؤسسات الإسلامية.
  • استغلال الفضاء الأكاديمي الديني لترسيخ مفاهيم معينة تخدم الأجندة الإسرائيلية في المنطقة.

هذه الأهداف، إن تحققت، قد تغير بشكل جذري طبيعة العلاقة بين الدين والسياسة في المنطقة، وتلقي بظلالها على قضايا الصراع القائمة.

اقرأ أيضًا: رسميًا موعد الصرف.. جدول مرتبات شهر أغسطس 2025 شاملًا الزيادات الجديدة

جدل الشيوخ “المتصهينين” وتداعياتهم على المشهد الديني

يستخدم مصطلح “الشيوخ المتصهينين” لوصف رجال الدين الذين يتبنون مواقف أو فتاوى تتوافق مع السياسات والأهداف الإسرائيلية، أو يدعمون التطبيع معها بشكل مباشر أو غير مباشر. يثير تأسيس جامعة إسلامية في تل أبيب مخاوف من أن تكون حاضنة لتخريج مثل هؤلاء الشيوخ، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد الديني والسياسي. هذا الجدل يهدد بتقسيم المجتمعات الدينية، ويضع علامة استفهام كبيرة حول شرعية أي تعليم ديني يأتي تحت مظلة إسرائيلية، خاصة في سياق الصراع العربي الإسرائيلي.

ردود الأفعال والمخاوف من استغلال الدين

تتوقع العديد من الأوساط الدينية والسياسية في العالم العربي والإسلامي أن يثير هذا المشروع ردود فعل قوية ورافضة. يرى البعض في هذه الخطوة محاولة واضحة لاستغلال الدين كأداة سياسية، والتدخل في الشؤون الدينية للمسلمين بهدف تكييفها مع الأهداف الإسرائيلية. تنبع المخاوف الأساسية من أن يتم تحويل الخطاب الديني من مصدر للمقاومة والعدالة إلى وسيلة للتطبيع أو حتى التبرير للسياسات القائمة، ما يهدد بفتح جبهة جديدة في الصراع، تتمثل في الصراع على المرجعية الدينية والهوية الإسلامية.

اقرأ أيضًا: إنجاز مصري جديد.. بدء الدراسة رسميًا بأول فرع لجامعة الإسكندرية في جنوب شرق آسيا