14 مليار دولار.. استثمار ميتا في Scale AI يواجه تحديات مبكرة | تساؤلات حول جدواه بعد شهرين

بعد شهرين فقط من استثمارها الضخم الذي بلغ 14.3 مليار دولار، بدأت علامات التوتر تظهر بوضوح على الشراكة الاستراتيجية بين شركة “ميتا” و”Scale AI” المتخصصة في تصنيف البيانات. تشير التقارير إلى تصدعات في العلاقة بين العملاقين، مع الحديث عن استقالات مبكرة لمسؤولين تنفيذيين، وتساؤلات حول جودة البيانات المقدمة من “Scale AI”، وتزايد حالة الفوضى داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي الفائق الجديدة التابعة لـ”ميتا”.

تدهور الشراكة ومنافسون جدد على الساحة

كانت أولى الإشارات الدالة على وجود مشاكل كبيرة هي رحيل روبن ماير، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين الذين انتقلوا من “Scale AI” للإشراف على مختبرات “ميتا” الجديدة، وذلك بعد شهرين فقط من التحاقه بالعمل. والأكثر إثارة للقلق هو أن مختبر “ميتا” الأساسي للذكاء الاصطناعي (TBD Labs) بدأ بالفعل بالتعاون مع موردين آخرين لتصنيف البيانات، وهما شركتا “Mercor” و”Surge”، اللتان تعتبران من أبرز منافسي “Scale AI” في السوق. ووفقًا لعدة مصادر مطلعة، يرى باحثو “ميتا” أن البيانات التي تقدمها “Scale AI” “منخفضة الجودة” ويفضلون العمل مع المنافسين للحصول على أفضل النتائج. ويعود هذا الأمر جزئيًا إلى أن “Scale AI” بنت نموذج عملها الأولي على التعهيد الجماعي منخفض التكلفة، بينما ركز منافسوها منذ البداية على توظيف خبراء متخصصين بأجور مرتفعة، مثل الأطباء والمحامين، لضمان إنتاج بيانات فائقة الجودة. من جانبها، نفت “ميتا” وجود أي مشكلات تتعلق بجودة بيانات “Scale AI”، بينما امتنع المنافسون عن التعليق على هذه التقارير المتداولة.

اقرأ أيضًا: الوداع الأخير.. تحديد موعد ومكان عزاء مدير التصوير تيمور تيمور بعد غرقه المأساوي

فوضى داخلية وموجة استقالات تهدد جهود ميتا في الذكاء الاصطناعي

لا تقتصر المشكلات على الشراكة الخارجية فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب الداخلي لـ”ميتا”. فقد وصف موظفون حاليون وسابقون الوضع في وحدة الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة بأنه أصبح “فوضويًا بشكل متزايد” منذ قدوم الرئيس التنفيذي لـ”Scale AI”، ألكساندر وانغ، ومعه موجة من الباحثين الجدد. ويُعزى هذا الاضطراب إلى الإحباط الذي شعر به الرئيس التنفيذي لـ”ميتا”، مارك زوكربيرج، بعد الإطلاق الذي وصف بالـ”باهت” لنموذج “Llama 4” في أبريل الماضي. وفي محاولة عاجلة لتدارك الموقف واللحاق بركب شركات عملاقة مثل “OpenAI” و”جوجل”، أطلق زوكربيرج حملة توظيف شرسة وعقد صفقات متسرعة، مما أسهم في خلق حالة من الفوضى التنظيمية والتشغيلية. وقد نتج عن هذا الوضع موجة من الاستقالات، لم تشمل فقط موظفي “ميتا” القدامى، بل امتدت لتطال بعض المواهب الجديدة التي تم استقطابها من “OpenAI”. ومن بين أحدث المغادرين، الباحث البارز في مجال الذكاء الاصطناعي، ريشاب أغاروال، الذي غادر الشركة هذا الأسبوع.

مستقبل استثمار ميتا الضخم في الذكاء الاصطناعي

يبدو أن أكبر استثمار لشركة “ميتا” في مجال الذكاء الاصطناعي حتى الآن قد بدأ بداية متعثرة وغير مستقرة. ويكمن السؤال المحوري الآن في مدى قدرة “ميتا” على تحقيق الاستقرار في عملياتها الداخلية والاحتفاظ بالمواهب النادرة التي تحتاجها بشدة لتحقيق النجاح المنشود في المستقبل. في غضون ذلك، بدأت مختبرات “MSL” التابعة لـ”ميتا” بالفعل العمل على تطوير الجيل التالي من نماذج الذكاء الاصطناعي، وتطمح إلى إطلاقه بحلول نهاية هذا العام، مما يضيف ضغطًا هائلاً على الشركة لضرورة تحقيق الاستقرار بسرعة فائقة.

اقرأ أيضًا: عاجل.. البحيرة تحدد 220 درجة كحد أدنى لتنسيق المرحلة الثانية بالثانوي العام