7 آلاف ساعة من البث المباشر.. كاس العالم يقدم تغطية شاملة لكل لحظة في المونديال
حققت بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية إنجازاً غير مسبوق بتوفير أكثر من 7000 ساعة من المحتوى المباشر، محتلة بذلك المرتبة الثانية عالمياً بعد أولمبياد باريس 2024. هذا الحجم الهائل من البث الرقمي، الذي وصل إلى 140 دولة بـ 35 لغة، يعيد تشكيل معايير التغطية الإعلامية للفعاليات الرياضية ويضع ضغطاً كبيراً على نماذج البث التقليدية لإعادة تقييم استراتيجياتها.
تأثير كأس العالم للرياضات الإلكترونية على البث التلفزيوني
يمثل الحجم الهائل للمحتوى الذي قدمته بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، بتجاوزه 7000 ساعة من البث المباشر، نقلة نوعية في عالم التغطية الرياضية. هذا الرقم يضع البطولة في مصاف الأحداث العالمية الكبرى، متخطياً بذلك العديد من البطولات الرياضية التقليدية من حيث ساعات البث المباشر ومقدماً نموذجاً جديداً يهدد هيمنة القنوات التلفزيونية التقليدية ويحفزها على تطوير نماذجها التجارية لتواكب التطور الرقمي المتسارع.
شراكات إعلامية عالمية وتغطية واسعة النطاق
تميزت بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بتنوعها اللغوي والجغرافي الذي فاق معظم الأحداث الرياضية التقليدية. فقد أبرمت البطولة شراكات استراتيجية مع عمالقة الإعلام حول العالم، بما في ذلك وكالة IMG و Warner Bros و Eurosport و CNN و Max و discovery+ و FOX Sports و DAZN، وغيرها الكثير. هذا التعاون الواسع ضمن تغطية شاملة لـ 35 لغة عبر أكثر من 140 دولة، من خلال ما يزيد عن 90 شريك بث. ولم يقتصر الأمر على الشبكات التقليدية، بل امتد ليشمل منصات البث المباشر الشهيرة المخصصة للألعاب والتواصل الاجتماعي مثل Twitch و YouTube و TikTok، مما يضمن وصولاً واسعاً للمحتوى الرقمي الذي تفضله الأجيال الشابة على التلفزيون التقليدي.
النموذج الرقمي يتفوق في التفاعل والجذب
عند مقارنة نهج بث الرياضات الإلكترونية مع بطولات كبرى مثل كأس العالم لكرة القدم أو الألعاب الأولمبية، يتضح وجود فجوة كبيرة وتفوق ملحوظ في التنوع والتفاعلية. فالبث الرياضي التقليدي غالباً ما يعتمد على شبكات محدودة وتغطية مجدولة بزمن معين، بينما يوفر نموذج الرياضات الإلكترونية محتوى مستمراً وتفاعلاً مباشراً وفورياً مع المشاهدين عبر المنصات الرقمية. هذا التوجه نحو البث التفاعلي المستمر يلبي رغبات الجمهور الشاب الذي يبحث عن تجربة مشاهدة مرنة ومشاركة أكبر. يبقى السؤال مطروحاً حول كيفية ستتعامل البطولات الرياضية الكبرى مستقبلاً، مثل كأس العالم 2026، مع هذا التحول الرقمي الكبير في عادات المشاهدة والتغطية الإعلامية.