استجابة حاسمة.. خفض الفائدة يعكس تلبية مباشرة لمطالب المستثمرين ويفتح آفاقًا جديدة للمشروعات
رحّب اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة بقرار البنك المركزي الأخير خفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، واصفاً إياه بالخطوة الجريئة والاستجابة الفاعلة لمطالب مجتمع الأعمال. وأكد الاتحاد أن القرار يمثل توجهاً واضحاً نحو دعم الاستثمار وتخفيف تكاليف التمويل، داعياً الجهاز المصرفي لسرعة ترجمة هذا التوجه على أرض الواقع عبر تسهيل الإجراءات وتقديم أسعار فائدة حقيقية أقل للمصانع والمستثمرين. في المقابل، حذر الاتحاد من التوسع في القروض الاستهلاكية للأفراد، لما قد يسببه من مخاطر على الاستقرار المالي.
تأثير خفض الفائدة على دعم الاستثمار والإنتاج
أشاد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة بقرار البنك المركزي تخفيض أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير بمقدار 200 نقطة أساس. واعتبر الاتحاد أن هذه الخطوة تعد جريئة وتعكس استجابة عملية لمطالب مجتمع الأعمال، مؤكدًا أن هذا التوجه يدعم الاستثمار بشكل مباشر ويخفض تكلفة التمويل على المشروعات المختلفة. وقد شدد المهندس علاء السقطي، رئيس الاتحاد، على ضرورة أن يستجيب الجهاز المصرفي لهذه التوجيهات بسرعة. وأوضح السقطي أن المطلوب حاليًا هو ترجمة قرارات البنك المركزي إلى واقع ملموس من خلال تبسيط إجراءات التمويل وتقديم أسعار فائدة أقل للمصانع والمستثمرين، مؤكدًا أن قوة الاقتصاد لا تتحدد بالقرارات وحدها بل بقدرة البنوك على إيصال أثرها الإيجابي إلى مجتمع الأعمال.
تخفيف الأعباء عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وأفاد الاتحاد أن قرار خفض أسعار الفائدة سيكون له تأثير مباشر وملموس على قطاعي الاستثمار والصناعة، حيث يساهم في تخفيف الأعباء التمويلية الثقيلة التي تحملتها المصانع والمشروعات لسنوات طويلة. ويُعد هذا التخفيف بالغ الأهمية، خاصة وأن شريحة واسعة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتمد على الاقتراض لتمويل توسعاتها أو لضمان استمرارية طاقتها الإنتاجية. وأكد السقطي أن تخفيض الفائدة يمثل تحولًا نوعيًا في السياسة النقدية نحو مزيد من المرونة، مما يمنح الصناع والمستثمرين فرصة حقيقية لإعادة ترتيب أولوياتهم الاستثمارية والتخطيط للمستقبل. وأشار إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر تأثرًا بأسعار الفائدة المرتفعة، وأن هذا القرار يفتح آفاقًا جديدة أمام توسعات إنتاجية ويقدم متنفساً ضرورياً لآلاف المستثمرين الذين واجهوا صعوبات جمة بسبب ارتفاع تكلفة التمويل خلال الأعوام الماضية.
تحذيرات من التوسع في القروض الاستهلاكية
في المقابل، أكد الاتحاد على أهمية الحذر من التوسع الكبير في منح القروض الاستهلاكية للأفراد بعد قرار خفض الفائدة. وحذر الاتحاد من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى ظهور فقاعة ائتمانية، والتي من شأنها أن تضر بالاستقرار المالي العام وتزاحم تمويل القطاعات الإنتاجية الحيوية. إضافة إلى ذلك، هناك احتمالية لإعادة تنشيط الضغوط التضخمية على المدى المتوسط نتيجة لزيادة الطلب الاستهلاكي بشكل غير متوازن، مما قد يقوض الأهداف التي يسعى البنك المركزي لتحقيقها.
السياسة النقدية: تراجع التضخم ودعم الإنتاج
أوضح الاتحاد أن تراجع معدلات التضخم لتصل إلى حدود 13–14% قد منح البنك المركزي مساحة آمنة لاتخاذ قرار خفض أسعار الفائدة. وأشار إلى أن هذا التوقيت المدروس يعكس رسالة واضحة مفادها أن دعم التشغيل والإنتاج أصبح في صدارة أولويات السياسة النقدية. وأضاف أن تخفيض الفائدة سيسهم في زيادة الإقبال على القروض الموجهة للاستثمار، مما ينشط حركة السوق المحلي ويساعد في خلق فرص عمل جديدة. كما لفت الاتحاد إلى أن أسعار الفائدة في مصر شهدت ارتفاعات قياسية خلال السنوات الماضية، وذلك نتيجة للضغوط التضخمية والأزمات الاقتصادية العالمية، مما جعل تكلفة التمويل أحد أبرز التحديات التي واجهت المستثمرين. ويعكس هذا القرار تحولًا واضحًا في السياسة النقدية نحو التيسير، بعد فترة طويلة من التشديد النقدي.
القطاعات الأكثر استفادة من قرار خفض الفائدة
أوضح المهندس علاء السقطي أن هناك قطاعات محددة ستكون الأكثر استفادة من قرار خفض أسعار الفائدة، وذلك لطبيعة عملها وارتباطها المباشر بتكلفة التمويل. وتشمل هذه القطاعات ما يلي:
- **الصناعات كثيفة العمالة:** مثل صناعات الغزل والنسيج والصناعات الغذائية، التي تعتمد بشكل كبير على التمويلات الدورية لشراء المواد الخام وتشغيل المصانع وضمان استمرارية الإنتاج.
- **قطاع المقاولات والعقار:** يرتبط هذا القطاع ارتباطًا مباشرًا بتكلفة التمويل البنكي، حيث يساهم خفض الفائدة في تحفيز الاستثمارات العقارية والمشاريع الإنشائية.
- **الصناعات التصديرية:** تحتاج هذه الصناعات إلى سيولة مالية أكبر لدعم تنافسيتها في الأسواق الخارجية وزيادة قدرتها على التوسع.