لكل 1% خفض.. 80 مليار جنيه توفير مباشر لموازنة الدولة | خبير اقتصادي يكشف مفاجأة في أثر قرار الفائدة
أكد خبير اقتصادي بارز أن مصر تلتزم دائمًا بسداد ديونها حتى في أصعب الأوقات، مشيرًا إلى أن الوضع العام للاقتصاد وموارد الدولة من العملة الصعبة لا يزال جيدًا على الرغم من استمرار الضغوط على الإنفاق. كما أوضح أن سعر الفائدة يعتبر الأداة الرئيسية للتحكم في تكلفة الاقتراض والسيطرة على معدلات التضخم، وأن خفضه يمكن أن يوفر مبالغ ضخمة للموازنة العامة.
التزام مصر بسداد الدين العام وثقة الاقتصاد
أوضح الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن سجل مصر حافل بالالتزام بسداد ديونها حتى في أشد الظروف الاقتصادية صعوبة. وأكد أن المشهد الاقتصادي الكلي وموارد الدولة الدولارية ما زالت تتمتع بوضع جيد، رغم وجود بعض الضغوط المستمرة على الإنفاق العام. وفي تعليقه على تصريحات وزير المالية بخصوص إدارة الدين العام، اعتبر فؤاد أن نقل الدين إلى الموازنة العامة هو مؤشر إيجابي يعكس توجه الحكومة نحو إجراء إصلاحات هيكلية وضريبية عميقة. تهدف هذه الإصلاحات إلى تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات. وأضاف أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تظل عنصرًا حيويًا في الاقتصاد الكلي، وأن معالجة العجز في الموازنة تتم عبر آليات متنوعة تشمل إصدار أذون الخزانة في الأسواق المحلية والعالمية.
الفائدة كأداة رئيسية للسيطرة على التضخم وتكاليف الاقتراض
أشار الدكتور فؤاد إلى أن سعر الفائدة يمثل حجر الزاوية في السياسة النقدية للتحكم في تكلفة الاقتراض وفي كبح جماح معدلات التضخم المرتفعة. وأوضح أن البنك المركزي يلجأ عادة إلى رفع أسعار الفائدة خلال فترات ارتفاع الأسعار كوسيلة لامتصاص السيولة الزائدة من السوق والحفاظ على القوة الشرائية لقيمة الإيداعات والمدخرات. تهدف هذه الخطوة إلى تبريد الاقتصاد والحد من الضغوط التضخمية التي تؤثر على جيوب المواطنين.
نجاح السياسات النقدية في خفض معدلات التضخم
لفت الخبير الاقتصادي إلى أن مصر شهدت في وقت سابق مستويات مرتفعة من التضخم، حيث وصلت إلى 40%. لكن بفضل تطبيق سياسات نقدية متوازنة وفعالة، نجحت الدولة في خفض هذا المعدل بشكل ملحوظ ليصل مؤخرًا إلى 11.6%. وأكد أن هذه السياسات تمكنت من مواجهة تحدي التضخم من جهة وتجنب الدخول في حالة ركود اقتصادي من جهة أخرى، مما يعكس مرونة وقدرة الاقتصاد المصري على التكيف.
تأثير خفض أسعار الفائدة على الموازنة العامة للدولة
سلط الدكتور فؤاد الضوء على الأثر الإيجابي الكبير لخفض أسعار الفائدة على الموازنة العامة للدولة. فكل خفض في معدل الفائدة بنسبة 1% يوفر على الموازنة ما يقارب 80 مليار جنيه مصري. وهذا يعني أن خفضًا بمقدار نقطتين مئويتين فقط يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على الحكومة، مما يوفر لها حوالي 160 مليار جنيه. هذا التوفير الضخم يفتح مجالًا أوسع لزيادة الإنفاق العام على المشروعات التنموية والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم النمو في مختلف القطاعات.