بشرى سارة للملايين.. دعم المواطن يتخطى 134 مليار جنيه للتموين وزيادة المعاشات 15% | رحلة 5 سنوات نحو شبكة حماية أوسع
كشفت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026، التي وافق عليها البرلمان المصري بغرفتيه، عن استمرار الدولة في تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين. تبرز الوثيقة زيادة ملحوظة في المخصصات المالية الموجهة للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، مما يؤكد التزام الحكومة بتحقيق العدالة الاجتماعية ودفع عجلة التنمية المستدامة. هذه الزيادات تشمل دعم السلع التموينية وبرامج الدعم النقدي والمعاشات، بالإضافة إلى دعم القطاعات الإنتاجية.
مصر تعزز شبكات الحماية الاجتماعية لدعم المواطنين
تُظهر الأرقام الدقيقة لخطة التنمية أن زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية ليست مجرد بنود إنفاق اعتيادية، بل تمثل توجهًا استراتيجيًا يوازن بين تحقيق العدالة الاجتماعية وتحفيز الاقتصاد الوطني. فمن خلال تعزيز الدعم التمويني وبرامج مثل “تكافل وكرامة”، ورفع قيمة المعاشات، إلى جانب دعم القطاعات الخدمية والإنتاجية، تسعى الدولة لتأمين حياة كريمة لكل مواطن وتعزيز مسار التنمية الشاملة بحلول عام 2030. هذه الخطوات تعكس إصرار الحكومة على مواصلة نهجها الداعم للمواطنين الأكثر احتياجًا والشرائح المتأثرة بالتحديات الاقتصادية.
قفزة في دعم السلع التموينية: أمن غذائي لملايين الأسر
شهدت مخصصات دعم السلع التموينية قفزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ما يؤكد حرص الدولة على ضمان توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة لملايين الأسر المصرية. ارتفعت هذه المخصصات من 80 مليار جنيه في موازنة 2019/2020 لتصل إلى حوالي 134.2 مليار جنيه في موازنة 2024/2025. يستمر هذا الدعم في تأمين منظومة الخبز المدعوم لنحو 69.5 مليون فرد، الأمر الذي يعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي في البلاد.
توسع غير مسبوق في برامج الدعم النقدي: “تكافل وكرامة” في الصدارة
لم يقتصر الدعم على السلع التموينية فقط، بل امتد ليشمل التوسع في برامج الدعم النقدي المباشر. ارتفعت مخصصات برنامج “تكافل وكرامة” لتصل إلى 40 مليار جنيه في موازنة 2024/2025، محققة بذلك نسبة نمو بلغت 29% عن العام السابق. وقد انعكس هذا التوسع على زيادة أعداد المستفيدين من البرنامج، حيث وصل عددهم إلى 4.6 مليون شخص، مما يعكس جهود الدولة في استهداف الفئات الأكثر احتياجًا.
تحسين أوضاع أصحاب المعاشات والعاملين بالدولة
بالتوازي مع جهود الدعم الأخرى، تمت زيادة المعاشات بنسبة 15%، مما أثر إيجابًا على دخول أكثر من 11 مليون مواطن من أصحاب المعاشات. كما تضمنت الخطة مضاعفة المنح الاستثنائية، في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة لشريحة واسعة من المجتمع. وتضمنت الخطة أيضًا اهتمامًا بتحسين أوضاع العاملين في القطاعات الحيوية، حيث تم تخصيص نحو 6.6 مليار جنيه لتعيين 120 ألفًا من أعضاء المهن الطبية والمعلمين والعاملين بالجهات الإدارية الأخرى، لتعزيز الخدمات الحكومية الأساسية.
الحكومة تدعم القطاع الصناعي: حوافز لتعزيز الإنتاج والتوظيف
لم تقتصر جهود الدعم على المواطنين بشكل مباشر، بل امتدت لتشمل دعم القطاع الصناعي الحيوي. خصصت الحكومة 6 مليارات جنيه لخفض أسعار الكهرباء الموردة للأنشطة الصناعية، بهدف تخفيف أعباء التشغيل وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المحلية. إضافة إلى ذلك، تم رصد 1.5 مليار جنيه كدعم ضريبي على العقارات المبنية المستخدمة في الأنشطة الصناعية لمدة ثلاث سنوات متتالية، مما يشجع على الاستثمار في هذا القطاع الهام ويعزز فرص التوظيف والنمو الاقتصادي.
أبرز مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية في موازنة 2024/2025
توضح هذه الأرقام التزام الدولة بتعزيز برامج الدعم المختلفة:
بند الدعم أو الإنفاق | مخصصات موازنة 2024/2025 (مليار جنيه) | ملاحظات رئيسية |
السلع التموينية | 134.2 | نمو كبير من 80 مليار في 2019/2020، يدعم 69.5 مليون فرد في منظومة الخبز |
برنامج تكافل وكرامة | 40 | نمو 29% عن العام السابق، يستفيد منه 4.6 مليون شخص |
تعيينات المهن الطبية والمعلمين | 6.6 | لتعيين 120 ألفًا من الكوادر الأساسية |
دعم الكهرباء للقطاع الصناعي | 6 | لتخفيف أعباء التشغيل ودعم التنافسية |
دعم ضريبي للعقارات الصناعية | 1.5 | يستمر لمدة 3 سنوات لتشجيع الاستثمار الصناعي |
رؤية 2030: استدامة الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية
وفقًا لخطة التنمية، لا تقتصر رؤية الحماية الاجتماعية على المخصصات المالية السنوية، بل تمتد برؤية استراتيجية واضحة حتى عام 2030، ترتكز على عدة محاور أساسية لضمان استمرارية وكفاءة هذه البرامج:
- توسيع نطاق الدعم النقدي وزيادة عدد المستفيدين منه لضمان وصول المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها.
- تعزيز استدامة التمويل بما يضمن كفاءة الإنفاق وعدالة التوزيع للموارد المخصصة للحماية الاجتماعية.
- دعم الفئات الأكثر ضعفاً من خلال برامج متكاملة لا تقتصر على الدعم المالي، بل تشمل التعليم والصحة وفرص التشغيل.
- التحول الرقمي الكامل لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بفاعلية وشفافية أكبر، والحد من أي هدر أو تلاعب.
- تخفيض أعباء الطاقة والضرائب على القطاعات الإنتاجية بهدف دعم التوظيف وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.