توقعات جديدة للفائدة الأمريكية.. سوق الذهب يترقب تطورًا حاسمًا | هل يصمد سعر الذهب أم يتأثر بالقرار؟
تتزايد التكهنات بقوة حالياً حول إمكانية خفض سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ربما مرة أو مرتين هذا العام، وهو ما يدعم أسعار السلع الأساسية ومنها الذهب والفضة. وارتفعت احتمالية خفض الفائدة في سبتمبر إلى 89% بعد صدور بيانات التضخم، مما دفع سعر أونصة الذهب عالمياً لتسجيل أعلى مستوى منذ أربعة أشهر.
توقعات خفض الفائدة الأمريكية تدعم أسعار الذهب
يشير المتداولون حالياً إلى احتمال كبير، يناهز 89%، لخفض البنك الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر في سبتمبر المقبل. هذا الارتفاع الملحوظ في التوقعات جاء بعد صدور بيانات التضخم الأخيرة، حيث كانت النسبة قبلها 85%، ويُعزى هذا الدعم الكبير لأسعار الذهب إلى أن خفض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يقدم عائداً لحائزيه. يرى بعض الخبراء أن البنك الفيدرالي قد يلجأ إلى خفضين للفائدة خلال هذا العام.
أسعار الذهب في السوق المصري اليوم
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلي المصري اليوم المستويات التالية، وسط ترقب لتحركات السوق العالمي وتأثيرها:
العيار | السعر (بالجنيه المصري) |
عيار 24 | 5354 |
عيار 21 | 4685 |
عيار 18 | 4015 |
الجنيه الذهب | 37,480 |
الذهب العالمي يحقق مكاسب قياسية
شهد سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2.3%، مسجلاً أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أشهر عند 3453 دولاراً للأونصة، قبل أن ينهي تداولات الأسبوع عند 3447 دولاراً. كان الذهب قد افتتح تداولات الأسبوع عند مستوى 3368 دولاراً للأونصة، مما يعكس زخماً قوياً. وعلى مدار شهر أغسطس بأكمله، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 4.8%، وهو أعلى مستوى شهري منذ أبريل الماضي، ليقترب الذهب بذلك من المستوى التاريخي الذي سجله في أبريل عند 3500 دولار للأونصة، وفقاً لتحليلات جولد بيليون.
بيانات الاقتصاد الأمريكي تعزز سيناريو خفض الفائدة
أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة أن إنفاق المستهلكين الأمريكيين ارتفع بقوة في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي، مدفوعاً جزئياً بالرسوم الجمركية على الواردات التي رفعت أسعار بعض السلع. وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% على أساس شهري، و2.6% على أساس سنوي، وكلاهما جاء متوافقاً مع التوقعات. هذه الأرقام عززت التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي يتجه نحو خفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم في سبتمبر، حيث أن توافق قراءات المؤشر مع التوقعات يشير إلى قدرة الاقتصاد على تحمل هذا الخفض.
تأثير تراجع الدولار والتوترات السياسية على أسعار الذهب
من جانب آخر، شهد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداءه مقابل سلة من ست عملات رئيسية، انخفاضاً بنسبة 2.2% خلال شهر أغسطس. هذا التراجع في قيمة الدولار يصب في صالح أسعار الذهب، نظراً للعلاقة العكسية التي تربط بينهما كون الذهب سلعة مقومة بالدولار الأمريكي. في سياق متصل، تستمر التوترات المتعلقة بالتدخلات المحتملة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في سياسات البنك الفيدرالي، حيث من المقرر أن ينظر قاضٍ فيدرالي في ما إذا كان سيمنع ترامب مؤقتاً من إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، في ظل دعوى قضائية تزعم عدم وجود سبب وجيه لإقالتها.
المضاربة تعود إلى أسواق الذهب العالمية
أظهر تقرير التزامات المتداولين المفصل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC)، والذي يغطي الأسبوع المنتهي في 26 أغسطس، عودة الطلب على المضاربة بشراء الذهب إلى الارتفاع. فقد زادت عقود شراء الذهب الآجلة من قبل المتداولين الأفراد والصناديق والمؤسسات المالية بهدف المضاربة بمقدار 490 عقداً مقارنة بالتقرير السابق، بينما انخفضت عقود البيع بمقدار 1231 عقداً. هذا التقرير يعكس تزايد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، مما يدفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.