145 مليار جنيه خسارة.. إيرادات قناة السويس تسجل رقماً غير مسبوق | الأزمة البحرية تضرب الشريان الحيوي
تخسر مصر 145 مليار جنيه من إيرادات قناة السويس خلال السنة المالية 2024-2025، نتيجة للتوترات المستمرة في منطقة البحر الأحمر التي أجبرت شركات الشحن العالمية على تغيير مساراتها. هذا التراجع الكبير في الإيرادات يعكس حجم التحديات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على الملاحة الدولية، وفقًا لما أعلنه أحمد كجوك، نائب وزير المالية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على إيرادات قناة السويس
أوضح نائب وزير المالية، أحمد كجوك، أن خسارة 145 مليار جنيه مصري من إيرادات قناة السويس جاءت نتيجة مباشرة لتحول عدد كبير من خطوط الشحن الدولية إلى طرق بديلة أكثر أمنًا. الهدف من هذا التحول هو تفادي المخاطر المتزايدة في البحر الأحمر، ما أثر بشكل كبير على حركة السفن العابرة للقناة. هذه الأرقام تعكس عمق الأزمة وتحدياتها الاقتصادية لمصر.
تراجع حاد في رسوم عبور قناة السويس
كشف تقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري عن تراجع كبير في إيرادات رسوم المرور بقناة السويس. انخفضت هذه الإيرادات بنسبة 54.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي، لتسجل 2.6 مليار دولار فقط. هذا الرقم يمثل انخفاضًا كبيرًا مقارنة بـ 5.8 مليار دولار تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من العام السابق.
الفترة | إيرادات رسوم المرور (مليار دولار) |
الأشهر التسعة الأولى من العام المالي السابق | 5.8 |
الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي | 2.6 |
مؤشرات حركة الملاحة تتأثر بأزمة البحر الأحمر
تأثرت مؤشرات حركة العبور في قناة السويس بشكل حاد خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2024/2025 بسبب استمرار التوترات في البحر الأحمر، حسبما أفاد تقرير البنك المركزي المصري. هذه التطورات دفعت العديد من شركات الشحن العالمية إلى تجنب القناة والبحث عن ممرات بديلة، حتى لو كانت تكلفتها أعلى.
كان لتلك التوترات تأثيرات مباشرة وملحوظة على مؤشرات حركة الملاحة:
- انخفض عدد السفن العابرة بنسبة 44.8%.
- تراجعت الحمولة الصافية بنسبة 61.9%، لتسجل حوالي 360.3 مليون طن.
تحسن في عجز الحساب الجاري رغم تحديات قناة السويس
على الرغم من الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها قناة السويس، والتي تعد أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي لمصر، أظهر الاقتصاد المصري بعض التحسن على صعيد الحسابات الخارجية. فقد تراجع عجز حساب المعاملات الجارية بنسبة 22.6%، مسجلًا نحو 13.2 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2025. يأتي هذا التحسن مقارنة بعجز بلغ 17.1 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق.
الفترة | عجز حساب المعاملات الجارية (مليار دولار) |
يوليو – مارس من العام السابق | 17.1 |
يوليو – مارس 2025 | 13.2 |
آفاق مستقبلية: تعزيز مرونة الاقتصاد المصري
يرى خبراء الاقتصاد أن الأزمة الراهنة، على الرغم من تحدياتها، قد تكون حافزًا لمصر لتسريع وتيرة تطوير البنية التحتية للنقل البحري. هذا التطوير سيسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التقلبات الإقليمية. ومع ذلك، تبقى قدرة مصر على استعادة حركة العبور الطبيعية في قناة السويس واستعادة ثقة شركات الشحن العالمية مرهونة بشكل كبير بانفراج الأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر.