كلمة الفصل.. الشيخ خالد الجندي يكشف شرطي التدين الحقيقي: الفقه ركيزة أساسية ولا إيمان بلا علم
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الفقه في الدين يعد المسار الأوحد للتقرب إلى الله عز وجل، مشدداً على أن أي نهج للتدين يفتقر إلى الفقه يفتقر إلى القيمة والوزن الحقيقي. وأوضح الجندي أن غياب الفقه يعني بالضرورة غياب الدين نفسه، حيث أن الشريعة تستند إلى الوحي الإلهي لا إلى الأهواء الشخصية.
أهمية الفقه في فهم الدين والتقرب إلى الله
أشار الشيخ خالد الجندي، خلال برنامج “لعلهم يفقهون” على قناة “dmc”، إلى أهمية الفقه في الدين مستدلاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين”. وبين الجندي أن هذا الحديث النبوي يؤكد أن الفقه ليس مجرد خيار، بل هو علامة على إرادة الخير من الله للعبد. وشدد على أن الدين لا يمكن أن يقوم على رغبات النفوس أو التفسيرات الذاتية، لأن مصدره هو الوحي السماوي الخالص من عند الله سبحانه وتعالى.
الوحي الإلهي وأساس الشريعة
أوضح الجندي أن القرآن الكريم يحسم مسألة مصدر التشريع بقوله تعالى: “وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى”. وأكد أن هذه الآية تبين بوضوح أن ما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو وحي إلهي محض، وليس نابعاً من رأيه الشخصي أو ميوله. وبين أن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم اقتصرت على البلاغ والتبيين لما أنزل إليه من ربه، مستشهداً بالآيات الكريمة: “إن عليك إلا البلاغ” و “لتبين للناس ما نزل إليهم”. وهذا يؤكد أن دور النبي كان تبليغ الرسالة وتوضيحها للناس دون زيادة أو نقصان من ذاته الشريفة.
القرآن والسنة: دعائم الفقه الإسلامي
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن الله أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم نوعين من الوحي. الأول هو الوحي المحفوظ بلفظه، وهو القرآن الكريم الذي نقرأه ونتلوه. والثاني هو الوحي المحفوظ بمعناه، وهو السنة النبوية الشريفة التي تمثل أقوال وأفعال وتقريرات النبي صلى الله عليه وسلم. وأكد الجندي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخلط بين هذين الوحيين، ولم يضف إليهما شيئاً من هوى نفسه، بل كان مبلِّغاً ومبيِّناً كما أمره الله. وشدد على أن القرآن الكريم والسنة النبوية يمثلان معاً “الوحيين” الذين لا غنى عنهما. وأوضح أن الفهم الصحيح لهما، من خلال الفقه، هو السبيل الوحيد لإدراك حقيقة الدين ومراد الله عز وجل من عباده، مما يضمن تدينًا صحيحًا ومقبولًا.