في قلب خليج السويس: العامية تبحر بقصائدها في أمسية شعرية تختتم المعرض الثالث للكتاب

اختتمت فعاليات معرض السويس الثالث للكتاب، الذي نظمته الهيئة المصرية العامة للكتاب برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بأمسية شعرية استثنائية لشعر العامية المصرية. الأمسية، التي أقيمت على ممشى أهل السويس المطل على الخليج وأدارها الشاعر حاتم مرعي، جمعت كوكبة من الشعراء المعاصرين مع استحضار لأرواح رموز العامية الراحلين، وسط تفاعل جماهيري حار.

أصالة التراث الشعري: استذكار رموز العامية المصرية

ربط الشاعر حاتم مرعي، مدير الأمسية، بين الأصوات الشعرية الحالية وقامات العامية المصرية الراحلة، مستحضرًا نصوصًا لأسماء تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعر العامي بالسويس. تضمنت هذه الاستعادة أعمال الكابتن غزالي، وكامل عيد رمضان، وعطية عليان، والشاعر أدهم الزهيري الذي رحل مبكرًا. كما قدمت الأمسية صوت الشاعر مجدي عطية من خلال نص نثري بعنوان “بيطل علي كورنيش مهجور”، والذي صور معاناة الإنسان وتحديات الحياة اليومية. ولم يغب عن الحضور ذكر الشاعر سمير فرج الله، الذي قُدِّم له نص “في صحة أول مايو”، تأكيدًا على أن الشعراء الغائبين كانوا حاضرين بوجدانهم وإرثهم في قلب هذا الحدث الثقافي البارز.

اقرأ أيضًا: أناقة نجمة.. مي عمر تخطف الأنظار بفستان قصير

تنوع فني يثري المشهد: من الزجل الشعبي إلى قصيدة النثر

شهدت الأمسية تنوعًا لافتًا في الأساليب والاتجاهات الشعرية، مقدمة لوحة واسعة من التجارب والمذاقات الفنية. تراوحت النصوص المقروءة بين الزجل الشعبي التقليدي وقصيدة النثر العامية، مما عكس حيوية المشهد الشعري وقدرته على استيعاب مختلف أشكال التعبير الفني. هذا التنوع أتاح للجمهور فرصة للاستمتاع بمدارس شعرية متعددة، مؤكدًا على أن شعر العامية ما زال يتطور ويقدم رؤى جديدة.

نجوم الأمسية: مشاركات بارزة وتجارب فريدة

تألقت في الأمسية نخبة من الشعراء قدموا إبداعاتهم التي عكست قضايا ومشاعر متنوعة. كانت مشاركاتهم على النحو التالي:

اقرأ أيضًا: رسميًا.. فاركو يضم كريم الطيب مهاجم بيراميدز السابق في صفقة انتقال حر

  • الشاعر أحمد أبو سمرة: قدم نصًا يعكس ملامح الريف المصري وهموم الفلاحين، بكلمات مؤثرة تصور تحديات الحياة الزراعية.
  • الشاعر حمدي عطية: ألقى قصيدة ذات روح صوفية شعبية، استلهمت أصداء الذكر الحكيم وحالة التجلي والروحانية.
  • الشاعرة ماجدة سعد: تنوعت نصوصها بين الموضوعات الوطنية التي تمس الوجدان المصري وبين المشاعر الرومانسية الرقيقة.
  • الشاعرة منال صبحي: عبرت بصوت نسائي قوي ومشبع بروح المقاومة عن تضحيات الشهداء وجرح الأمهات، في تصوير مؤثر للبطولة والألم.
  • الشاعرة مروة عبد السيد: قرأت نصًا وجوديًا يمزج بين مشاعر الفقد والخراب، في رحلة عميقة لاستكشاف الذات والواقع.
  • الشاعر أمير لبيب: قدم غناءً للحجاز بروح صوفية موسيقية، في نص يمزج بين الغناء والدعاء، ليخلق أجواءً روحانية ساحرة.
  • الشاعر محمد أبو عمرة: قدم نصًا يميل إلى التأمل الفلسفي واللغة المكثفة، داعيًا المستمعين للتفكير في أبعاد الحياة.

تفاعل جماهيري حار يؤكد حيوية الشعر في السويس

حظيت الأمسية بتفاعل جماهيري كبير من أهل السويس، الذين احتفوا بكل تجربة شعرية متنوعة قُدِّمت على المنصة. بدت الأمسية وكأنها سفينة محملة بأصوات مختلفة، يجمعها بحر واحد هو بحر العامية المصرية الأصيل. هذا الحضور المفعم بالحياة والتفاعل يؤكد أن المشهد الشعري في السويس ما زال نابضًا بالحياة، وقادرًا على احتضان وجع الناس وأحلامهم، ويمثل امتدادًا حيويًا لمشهد العامية الأوسع في مدن القناة وجميع ربوع مصر.

اقرأ أيضًا: لأول مرة.. محمود سعد ينهي الجدل ويكشف الحقيقة الكاملة عن حالة أنغام الصحية.