تطور اقتصادي جديد.. الغرف التجارية تكشف: هكذا سيُطلق خفض الفائدة عجلة الاستثمارات ويوسع النشاط الاقتصادي
خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس في خطوة جريئة تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتقليل الأعباء المالية عن الشركات والدولة. يأتي هذا القرار، الذي يعد مدروسًا بعناية، ضمن جهود دعم الاستثمار المباشر وجذب رؤوس الأموال، مع الحفاظ على استقرار سوق العمل وسعر الصرف، والتطلع للسيطرة على معدلات التضخم في السنوات القادمة.
البنك المركزي المصري يخفض الفائدة لدعم النمو الاقتصادي
أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري عن قرارها بخفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس. وتأتي هذه التعديلات ضمن تقييم اللجنة المستمر لتطورات التضخم وتوقعاته. أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد التجارية، أن هذا الخفض يشكل دفعة قوية للاقتصاد المصري، ويساهم في تنشيط عجلة الاستثمار بتقليل تكلفة رأس المال على جميع القطاعات الإنتاجية.
فيما يلي تفاصيل أسعار الفائدة بعد قرار الخفض:
نوع سعر الفائدة | السعر الجديد | السعر السابق |
---|---|---|
سعر عائد الإيداع لليلة واحدة | 22% | 24% |
سعر عائد الإقراض لليلة واحدة | 23% | 25% |
سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي | 22% | 24% |
سعر الائتمان والخصم | 22.50% | 24.50% |
تأثيرات خفض الفائدة على القطاعات الاقتصادية الرئيسية
أوضح سعده أن قرار خفض الفائدة سيحمل تأثيرات إيجابية واسعة على عدة قطاعات. فالشركات التي تعتمد على الاقتراض لتمويل عملياتها وتوسعاتها ستكون من أبرز المستفيدين، حيث تنخفض تكلفة التمويل عليها. كما يتوقع أن تزداد جاذبية البورصة المصرية، لتصبح بديلاً أكثر إغراءً لأدوات الدين، مما يشجع على ضخ استثمارات جديدة في الأسهم.
وفيما يخص القطاع العقاري، توقع سعده أن يستفيد المطورون العقاريون بشكل كبير، حيث سيمكنهم ذلك من تقديم عروض تمويلية أكثر جاذبية، تدعم المبيعات وتساهم في استقرار أسعار العقارات. كما سيؤدي تزايد الإقبال على القروض العقارية إلى زيادة ضخ الاستثمارات في المشاريع التجارية والإدارية، مما يعزز من نشاط هذا القطاع الحيوي.
أشار سعده أيضًا إلى أن هذا الخفض يقلل من أعباء خدمة الدين العام على الموازنة العامة للدولة، مما ينعكس إيجابيًا على تقليل العجز خلال العام المالي الحالي ويوفر سيولة يمكن توجيهها نحو أولويات أخرى.
أهداف التضخم وتوقعات البنك المركزي
رغم قرار الخفض، يظل البنك المركزي المصري حذرًا ومركزًا على توقعات التضخم المستقبلية عند اتخاذ قراراته المتعلقة بأسعار الفائدة. يستهدف البنك المركزي الوصول بمعدل التضخم إلى 7% بحد أقصى (مع هامش ± 2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026، وإلى 5% بحد أقصى (مع هامش ± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2028، وذلك بمتوسط للمعدل. يؤكد هذا التوجه التزام البنك المركزي بتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط والطويل.
لماذا خفضت مصر الفائدة الآن؟ مؤشرات اقتصادية إيجابية
أكد محمد سعده أن الوضع الاقتصادي الراهن في مصر يسمح للجنة السياسة النقدية بخفض الفائدة في ظل وجود العديد من المؤشرات الإيجابية. من أبرز هذه المؤشرات تراجع معدلات التضخم خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في الحصيلة الدولارية للبلاد. تعزى هذه الزيادة إلى عدة مصادر، منها ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتحسن الإيرادات من الموارد المحلية، وكذلك زيادة العائدات من أدوات الدين.
تأتي هذه الخطوة كذلك استجابة للحاجة الملحة إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتخفيف العبء المالي على القطاع الخاص، مما يشجع الشركات على التوسع والاستثمار. وقد سبق هذا القرار فترة من التشديد النقدي استمرت لنحو ثلاث سنوات، تخللها تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات أعلى، قبل أن يتم تخفيضها تدريجيًا بنسبة 3.25% في اجتماعين متعاقبين. ويعد الخفض الحالي استمرارًا لهذا التوجه نحو دعم النشاط الاقتصادي في ظل تحسن المؤشرات الكلية.