لغز يحير ريال مدريد؟.. النادي الملكي يبحث عن حل لأزمة الظهير الأيسر

ريال مدريد، الذي عانى طويلاً من ندرة الخيارات في مركز الظهير الأيسر، يجد نفسه الآن أمام تحدٍ جديد ومفاجئ، فبعدما كان يعتمد على لاعبين خارج مراكزهم، يمتلك النادي الملكي ثلاثة أظهرة يسرى من الطراز الرفيع يتنافسون بقوة على مركز أساسي واحد. هذا التحول من النقص إلى الوفرة يضع الجهاز الفني في موقف صعب لإدارة تنافس محموم بين ألفارو كاريراس وفيرلاند ميندي وفران جارسيا، مما ينذر بمعركة حامية الوطيس على أرض الملعب.

صراع الظهير الأيسر: وفرة مفاجئة في ريال مدريد

شهد مركز الظهير الأيسر في ريال مدريد تحولاً جذرياً، فبعد سنوات من الاعتماد على حلول مؤقتة ولاعبين يفتقرون إلى الخبرة في هذا المركز كإدواردو كامافينجا وديفيد ألابا، أصبح النادي يمتلك الآن خيارات متعددة ذات جودة عالية. هذه الوفرة أدت إلى ظهور معضلة جديدة؛ فبدلاً من البحث عن لاعبين، أصبح النادي الملكي يمتلك ثلاثة أسماء قوية: ألفارو كاريراس، فيرلاند ميندي، وفران جارسيا، والذين يطمح كل منهم لحجز مكان أساسي في تشكيلة الفريق. هذا الوضع يثير قلقاً داخل أروقة النادي، خصوصاً مع عدم وجود رغبة في بيع أي منهم أو عروض حقيقية لضمهم، حسب ما ذكرته صحيفة “آس” الإسبانية.

اقرأ أيضًا: تعزيزات نارية.. النجمة تدعم صفوفها بـ5 صفقات قبل الدوري السعودي

ألفارو كاريراس: استثمار ضخم ومكانة أساسية مرتقبة

يبرز اسم ألفارو كاريراس كأحد أبرز المتنافسين على مركز الظهير الأيسر، إذ يُنظر إليه كاستثمار مستقبلي وله مكانة خاصة داخل النادي. فقد أشارت تقارير إلى أن اللاعب يعتبر ثاني أغلى مدافع في تاريخ النادي، وهو ما يضعه في مصاف اللاعبين الأساسيين الذين لا يمكن الاستغناء عنهم بسهولة.

اللاعبالتكلفة التقديرية (حسب النص الأصلي)ملاحظات
ألفارو كاريراس50 مليون يوروثاني أغلى مدافع في تاريخ النادي (بالتساوي مع إيدير ميليتاو وبعد ديان هويسين)

مثل هذا الإنفاق الكبير على لاعب، والذي كلف خزائن ريال مدريد 50 مليون يورو، يعكس رغبة النادي في التعاقد مع لاعب أساسي دائم، وقد عززت مبارياته الأولى هذه المكانة، ما يجعله لاعباً محورياً في خطط الجهاز الفني.

اقرأ أيضًا: جارناتشو يصدم يونايتد.. يريد تشيلسي فقط ومستعد للجلوس على الدكة

فيرلاند ميندي: تحدي العودة من الإصابة والمنافسة بقوة

على الرغم من غيابه الطويل عن الملاعب، يُعد فيرلاند ميندي منافساً قوياً ومصمماً على استعادة مكانه في التشكيلة الأساسية. يحمل ميندي عقلية قوية تؤمن بقدرته على العودة من الإصابة وإثبات أحقيته بهذا المركز الحيوي. وما زال اللاعب في فترة التعافي من إصابة خطيرة تعرض لها في نهائي الكأس بتاريخ 26 أبريل الماضي.
رحلة تعافي فيرلاند ميندي:

  • تاريخ الإصابة: 26 أبريل (نهائي الكأس).
  • نوع الإصابة: تمزق في وتر العضلة المستقيمة الفخذية القريبة في عضلة الفخذ اليمنى.
  • العلاج: خضع لجراحة.
  • الفترة التقديرية للغياب: 10 إلى 12 أسبوعاً.
  • الوضع الحالي: مرّ 18 أسبوعاً وما زال لم يتدرب مع المجموعة، حتى في أجزاء بسيطة من التمارين.

تتركز الفكرة حالياً على عودته للتدريبات الجماعية بعد فترة التوقف الدولي في سبتمبر، على أن يكون جاهزاً كحد أقصى في الأسبوع الثالث من الشهر نفسه. ومن المتوقع إدراجه في قائمة الفريق لمواجهة ريال سوسيداد أو إسبانيول، لكن ليس كلاعب أساسي فوراً. ويؤكد جميع الأطراف داخل ريال مدريد على أن الأولوية القصوى هي ضمان عدم المخاطرة بحدوث انتكاسة جديدة، حتى لو تطلب ذلك غيابه لأسبوع إضافي أو أسبوعين آخرين.

اقرأ أيضًا: نهاية درامية.. النصر يُقصي الاتحاد ويتأهل لنهائي كأس السوبر السعودي

فران جارسيا: تألق ملحوظ يزيل الشكوك حول مستقبله

يُعد فران جارسيا لاعباً مهماً في معادلة الظهير الأيسر للنادي الملكي، وقد أثبت وجوده بقوة. فقد تألق جارسيا في كأس العالم للأندية، وهو ما ساهم بشكل كبير في إزالة بعض الشكوك التي كانت تحوم حول وضعه ومكانته داخل الفريق. وبفضل أدائه المقنع، لم يعد فران جارسيا مطروحاً للبيع على الإطلاق، وهو ما يؤكد رغبة النادي في الاحتفاظ به كجزء أساسي من خططه المستقبلية. هذه الثقة الممنوحة لجارسيا تجعله منافساً جاداً على المركز الأساسي، ويضيف طبقة أخرى من التعقيد في اختيار الظهير الأيسر الأمثل.

مستقبل ثلاثي الظهير الأيسر: استقرار في السوق وغياب للعروض

يبدو أن الثلاثي، ألفارو كاريراس وفيرلاند ميندي وفران جارسيا، سيبقون جميعاً ضمن قائمة ريال مدريد ما لم تحدث مفاجآت كبرى في سوق الانتقالات. فمن ناحية ميندي، لا يوجد اهتمام حقيقي من الأندية الأخرى لضمه، ولم تصل أي عروض رسمية بخصوصه. وعلى الرغم من أن عقده يمتد حتى عام 2027 (وهو أمر لم يعلن عنه النادي رسمياً بشكل غريب)، إلا أن ريال مدريد منفتح على بيعه في حال وجود عرض مناسب، لكن لا توجد أي مؤشرات تدل على قرب حدوث ذلك. فبعد بعض الإغراءات من السعودية قبل عامين لم تتحقق، لم يظهر أي اهتمام بميندي منذ ذلك الحين. أما فران جارسيا، فقد أكد النادي أنه ليس للبيع، وهو ما يحسم أمره بالبقاء.

اقرأ أيضًا: جنون الدقائق الأخيرة.. ميسي يقلب الطاولة على لوس أنجلوس ويمنح إنتر ميامي انتصارًا تاريخيًا

تحدي المدرب تشابي ألونسو: إدارة المنافسة وتوازن التشكيلة

مع وجود ثلاثة لاعبين مميزين في مركز الظهير الأيسر ضمن القائمة، يواجه المدرب تشابي ألونسو تحدياً كبيراً لقبول هذا الواقع وإدارته بكفاءة. فبينما يتقبل ريال مدريد هذا العدد من اللاعبين في مركز واحد خلف الأبواب المغلقة، إلا أن المهمة تقع على عاتق المدرب لإيجاد التوازن المناسب. حتى لو اعتمد المدرب على مبدأ المداورة المستمرة، سيظل هناك لاعب واحد فقط يبدأ في المباريات الحاسمة والمهمة، وهي اللحظات التي تحسم فيها المنافسة الحقيقية. يتوجب على تشابي ألونسو أن يضمن تعايش اللاعبين الثلاثة معاً ويمنحهم دقائق لعب كافية ترضي الجميع، مع الحفاظ على الأداء التنافسي للفريق. هذا الوضع، رغم كونه مؤشراً على وفرة المواهب، يعتبر أمراً مقلقاً نظراً لصعوبة توزيع الدقائق العدالة بين ثلاثة أسماء قوية.

اقرأ أيضًا: حدث غير مسبوق.. انطلاق أول وأكبر دوري للقهاوي في مصر | اعرف التفاصيل