تطور جديد.. أزمة أرض أكتوبر تعيد صراعات مرتضى ومجلس لبيب
عاد الصراع المحتدم مجددًا بين مجلس إدارة نادي الزمالك الحالي برئاسة حسين لبيب ورئيسه السابق مرتضى منصور. تدور الأزمة بشكل رئيسي حول ملف أرض النادي المخصصة لبناء فرع جديد بمدينة 6 أكتوبر، وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا حادًا تمثل في تبادل البلاغات القانونية والتصريحات اللاذعة بين الطرفين.
تصعيد قانوني وتبادل للبلاغات
بدأت شرارة الأزمة القانونية بين الطرفين بعد تولي مجلس إدارة الزمالك الحالي برئاسة حسين لبيب مهامه. حيث رفضت الجمعية العمومية الميزانية الخاصة بالمجلس السابق برئاسة مرتضى منصور. على إثر ذلك، قرر مجلس لبيب إحالة الأمر إلى الجهة الإدارية وتقديم بلاغ رسمي بوجود مخالفات جسيمة وملاحظات على تلك الميزانية.
لم يتأخر الرد من مرتضى منصور، فبعد خروج الفريق الكروي من بطولة كأس الكونفيدرالية الإفريقية، شن هجومًا عنيفًا على مجلس إدارة الزمالك. وطالب بمحاكمة لبيب وباقي الأعضاء، مؤكدًا أن مصيرهم هو “مزبلة التاريخ” على حد تعبيره. في المقابل، كلف مجلس إدارة الزمالك مستشاره القانوني كمال شعيب باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد مرتضى منصور، ومتابعة البلاغات السابقة المتعلقة بالمخالفات المالية في فترة المجلس السابق.
أرض 6 أكتوبر: محور الخلاف الجديد
تجدد الصراع بشكل أكثر حدة مع بدء العمل على بناء فرع النادي الجديد في مدينة 6 أكتوبر. فقد قام مرتضى منصور بتقديم بلاغ للنائب العام ضد مجلس إدارة الزمالك بالكامل والمقاولين المسند إليهم أعمال البناء. اتهم منصور الأطراف المشكو في حقهم بإهدار المال العام وبيع أرض الزمالك بالمدينة والاستيلاء على أموال النادي وأموال الأعضاء، وطالب بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية.
جاء هذا التصعيد في أعقاب قرار وزارة الإسكان بسحب الأرض المخصصة لنادي الزمالك في مدينة حدائق أكتوبر. وبررت الوزارة قرارها بعدم وجود نسبة إنجاز في المشروع وفقًا للاتفاقيات المبرمة.
أمام هذا الوضع، أعلن مجلس إدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب، يوم الجمعة الماضي، عن اتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد الرئيس السابق للنادي، الذي وصفه النادي الأبيض في بيانه بـ “المعزول”. وأضاف المجلس أنه تقدم بعدد من البلاغات إلى المستشار محمد شوقي النائب العام بهدف حماية مصالح النادي والحفاظ على المال العام.
رد مرتضى منصور: “انتظروني بالمستندات”
في المقابل، أعرب مرتضى منصور عن غضبه الشديد من بيان إدارة الزمالك. ووصف البيان عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك بأنه “ورقة لا قيمة لها مثل أوراق الحمامات، تتضمن كلامًا لا يليق وقاذورات مثل من كتبها”.
وواصل الرئيس السابق للنادي الأبيض هجومه بقوله: “ما هذا البيان يا مجموعة لصوص؟ وأنا معزول! .. انتظروني غدًا بالصوت والصورة والمستندات، وليس ببيانات كاذبة، ومن يريد الرد، فليتحدث بالمستندات فقط”. مهددًا بالكشف عن تفاصيل جديدة قد تزيد من حدة الأزمة.
تحديات “التركة الثقيلة” لمجلس لبيب
بدأ مجلس حسين لبيب مهمته في الزمالك والنادي يرزح تحت وطأة أزمات متواصلة، خاصة في قطاع كرة القدم. فكلما تم حل ملف معين وأمل المجلس في تحقيق الاستقرار، تتفاجأ القلعة البيضاء بأزمة جديدة تظهر على السطح.
وكان أبرز هذه الأزمات إيقاف قيد اللاعبين بسبب قضايا سابقة ورثها المجلس الحالي من فترة مجلس مرتضى منصور. وشملت هذه القضايا عدة مستحقات مالية متأخرة منها:
- مستحقات التعاقد مع اللاعب محمود عبد الرازق “شيكابالا” من نادي سبورتينج لشبونة البرتغالي.
- مستحقات اللاعب الغاني بنجامين أتشيمبونج.
- مستحقات المهاجم المغربي خالد بوطيب.
ولم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، فقد اصطدم مجلس لبيب أيضًا بمستحقات بعض مساعدي المدرب البرتغالي جيسوالدو فيريرا. بالإضافة إلى حقوق رعاية اللاعب النيجيري سامسون أكينولا وباقي مستحقات التعاقد معه، بجانب حقوق رعاية اللاعب السنغالي إبراهيما نداي.
أزمة الرواتب ومصير فرع أكتوبر
كشف حسين لبيب في حديث سابق لقناة DMC أن الفريق الكروي الأول كان يعاني من أزمة مستحقات مالية كبيرة. حيث لم يتقاض بعض اللاعبين نحو 70% من مستحقاتهم المتأخرة عن الموسم الماضي، وقد تم حل هذه الأزمة في الفترة الأخيرة.
ترك مجلس مرتضى منصور أيضًا أزمة كبيرة تتعلق بفرع نادي الزمالك الجديد في مدينة 6 أكتوبر، فبالرغم من فتح باب العضويات وعقد مؤتمر صحفي لشرح المدة الزمنية المتوقعة للانتهاء من أعمال البناء، إلا أن المشروع يواجه الآن غموضًا كبيرًا.
يحيط الغموض حتى الآن بمصير فرع السادس من أكتوبر في ظل الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها النادي والخلافات المستمرة بين مرتضى منصور ومجلس حسين لبيب. هذا الوضع يزيد من الضغوط على الإدارة الحالية التي تسعى جاهدة لتجاوز التحديات العديدة.