تطور جديد.. استثمارات صينية كبرى تعزز قطاع البتروكيماويات في مصر وتصمد أمام التحديات العالمية | خبير يكشف تفاصيل دعم القطاع الحيوي.

التقى رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع رئيس شركة CNCEC الصينية للبتروكيماويات، حيث أعلنت الشركة عزمها توسيع استثماراتها في مصر، وأبرزها مشروع “الصودا آش”. يأتي هذا اللقاء في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز الشراكات الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدعم قطاع البتروكيماويات الحيوي في البلاد. ويؤكد هذا التعاون الرؤية الاستراتيجية لمصر نحو التنمية الصناعية وتحقيق أهداف رؤية 2030.

أهمية قطاع البتروكيماويات في تعزيز الاقتصاد المصري

يُعد قطاع البتروكيماويات ركيزة أساسية لا غنى عنها للاقتصاد المصري، فهو ليس مجرد صناعة قائمة بذاتها، بل هو محرك لعدد كبير من الصناعات الأخرى. وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، أن أهمية هذا القطاع تكمن في كونه يوفر المواد الخام الضرورية لصناعات متعددة مثل البلاستيك، والألياف الصناعية، والأسمدة، والمنظفات. هذا الدور يقلل من الاعتماد على الاستيراد ويعزز القيمة المضافة للموارد الطبيعية المحلية، كما يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المنتجات الهامة ويفتح آفاقًا واسعة للتصدير، ما يدعم الميزان التجاري ويوفر العملة الأجنبية اللازمة للبلاد. وأضاف الشافعي أن الاستثمار الصيني من شركة CNCEC في البتروكيماويات المصرية سيعزز من هذه الأهمية عبر زيادة القدرة الإنتاجية وتطوير التقنيات المستخدمة، مما يسهم في دفع عجلة التنمية الصناعية.

اقرأ أيضًا: تخفيضات ٥٠٪؜.. الغرف التجارية تُعلن عن عروض على الملابس والأحذية والحقائب مع اقتراب موسم المدارس

تحديات تواجه نمو صناعة البتروكيماويات في مصر

على الرغم من الفرص الواعدة التي يقدمها قطاع البتروكيماويات في مصر، إلا أنه يواجه مجموعة من التحديات التي تتطلب اهتمامًا كبيرًا للتغلب عليها. أبرز هذه التحديات تشمل:

  • الاعتماد على استيراد بعض التكنولوجيا المتقدمة والمعدات المتخصصة، مما يرفع تكلفة الإنتاج ويجعل القطاع عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.
  • توفير مصادر الطاقة المستدامة بأسعار تنافسية، وهو عامل مؤثر على كفاءة الإنتاج وسلاسل الإمداد.
  • ضرورة تطوير البنية التحتية اللوجستية، لضمان سلاسة حركة المواد الخام والمنتجات النهائية.
  • أهمية تأهيل الكوادر البشرية المحلية وتزويدها بالخبرات الفنية اللازمة لتشغيل وإدارة المشاريع الضخمة بكفاءة عالية.

ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن التغلب على هذه التحديات يتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص لجذب المزيد من الاستثمارات التي لا تقتصر على رأس المال فحسب، بل تمتد لتشمل نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة. هذا التعاون يضمن تطورًا مستدامًا لقطاع البتروكيماويات المصري، ويعزز قدرته التنافسية عالميًا.

اقرأ أيضًا: بشرى سارة لأهالي مطروح.. وزير الإسكان ومحافظها يستكشفان محطة تحلية الرميلة 4 لضمان موارد مائية مستدامة