مؤشر إيجابي جديد.. تراجع الدولار يقلب موازين التضخم وأسعار السلع والطاقة | خبير يوضح تفاصيل مفاجئة
يشير محللون اقتصاديون إلى أن تراجع سعر الدولار سيحمل في طياته بشائر إيجابية للسوق المصري، متوقعين تهدئة ملحوظة في معدلات التضخم، خصوصاً على أسعار السلع الأساسية والغذائية. ويأتي هذا التوقع بالتزامن مع خطوات استراتيجية تتخذها مصر لتعزيز اقتصادها، منها تصدير الكهرباء وخفض الفائدة المحلية، مما يبشر بتحسن القوة الشرائية للمواطنين.
تراجع سعر الدولار: بادرة أمل لتهدئة التضخم في مصر
أوضح المحلل الاقتصادي باسم أبوغنيمة أن أي انخفاض في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري سيؤدي مباشرة إلى تهدئة معدلات التضخم في السوق المحلي، معتبراً أن هذا الأثر سيكون أكثر وضوحاً في أسعار السلع الأساسية، وخاصة المنتجات الغذائية التي تمس حياة المواطن اليومية. وشدد أبوغنيمة خلال ندوة “مانشيت” على أن استقرار العملة المحلية يمثل أولوية قصوى للاقتصاد المصري، نظراً لارتباط معظم أسعار السلع والخدمات بحركة سعر الصرف، مؤكداً أن تراجع الدولار سيمنح المواطنين متنفساً حقيقياً في مواجهة الضغوط المعيشية. أما أسعار الطاقة، فمن المتوقع أن تتراجع تدريجياً، نظراً لارتباطها باتفاقيات تسعير طويلة الأجل وعقود دعم قائمة، ما يعني أن أثرها سيظهر ببطء ولكنه سيكون في صالح المستهلك والاقتصاد.
تحسين القوة الشرائية للمواطنين وانعكاساته الاقتصادية
لفت المحلل الاقتصادي إلى أن تحسن قيمة الجنيه المصري سيدعم بقوة جهود السيطرة على معدلات التضخم، وسيؤدي إلى تراجع أسعار العديد من السلع المستوردة، مما ينعكس إيجابياً على القوة الشرائية للمواطنين. وأكد أن هذا التأثير سيظهر تدريجياً لكنه سيكون ملموساً لدى الأسر المصرية، ويساهم في تخفيف العبء المالي عنها.
تحديات وفرص: بيع أراضي الدولة بالدولار وسد الدين الخارجي
في سياق متصل، أيد باسم أبوغنيمة مقترح بيع أراضي الدولة بالدولار كآلية لتوفير سيولة تساهم في سداد الدين الخارجي لمصر. ومع ذلك، أوضح أن تطبيق هذا المقترح يتطلب وضع ضوابط صارمة لضمان الشفافية في عمليات التسعير والبيع. وأضاف أن نجاح هذه السياسة قد يحقق عوائد مالية مهمة للدولة، لكن يجب الانتباه جيداً إلى مخاطر حدوث فجوة اجتماعية بين الفئات المختلفة من المواطنين إذا لم يتم وضع آليات تضمن العدالة في الاستفادة من هذه الخطوة، لتجنب أي انعكاسات سلبية قد تؤثر على استقرار السوق المحلي.
مصر كمركز إقليمي للطاقة: تصدير الكهرباء يعزز النفوذ
تطرق المحلل الاقتصادي إلى قرار مصر بتصدير الكهرباء للأردن والعراق وسوريا، واصفاً هذه الخطوة بأنها “ذكية واستراتيجية”. وأوضح أن تصدير الكهرباء سيعزز النفوذ الاقتصادي والسياسي لمصر في المنطقة، ويوفر تدفقات دولارية مهمة تدعم استقرار ميزان المدفوعات. كما يرسخ تصدير الكهرباء مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، ويعزز حضورها الاقتصادي في محيطها العربي، ويفتح مجالات تعاون جديدة تدعم العلاقات الاقتصادية والسياسية بشكل متوازن.
توقعات بخفض الفائدة الأمريكية وأثرها على الجنيه المصري
أشار أبوغنيمة إلى احتمالية خفض الفائدة الأمريكية قبل الربع الأخير من عام 2024، موضحاً أن هذه الخطوة ستخفف الضغوط عن العملات النامية ومنها الجنيه المصري. وأضاف أن هذا الخفض المتوقع سيساعد في تراجع معدلات التضخم عالمياً، ويؤدي إلى انخفاض سعر الدولار، مما ينعكس إيجابياً على قدرة الدول على سداد الديون المقومة بالعملات الأجنبية.
البنك المركزي المصري يخفض الفائدة لدعم الاقتصاد المحلي
في خطوة تعكس التوجهات الإيجابية، أكد أبوغنيمة أن البنك المركزي المصري اتخذ قراراً مهماً بخفض سعر الفائدة على المعاملات المصرفية بواقع 200 نقطة أساس، أي بنسبة 2%، خلال اجتماعه الأخير للجنة السياسات النقدية. واعتبر أن هذه الخطوة ستدعم النشاط الاقتصادي، وتقلل من تكلفة التمويل على القطاعات الإنتاجية المختلفة، وتفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.