أنباء أسر 4 جنود.. ليلة قاسية للجيش الإسرائيلي في غزة وسط سقوط قتلى وجرحى

شهد قطاع غزة، الليلة الماضية، حادثاً وصفته وسائل إعلام عبرية بالأكبر منذ السابع من أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 11 آخرين من قوات الاحتلال. وتتزايد الأنباء وسط رقابة عسكرية مشددة، حول احتمالية أسر المقاومة الفلسطينية لأربعة جنود إسرائيليين خلال هذا الحدث البارز.

تفاصيل اشتباكات غزة العنيفة وسقوط ضحايا في صفوف الجيش الإسرائيلي

شهدت مدينة غزة، وبالتحديد حيي الزيتون والصبرة، سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة التي شنتها المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي. وصفت وسائل إعلام عبرية هذه الاشتباكات بأنها الأكبر منذ السابع من أكتوبر 2023، ما دفع الجيش الإسرائيلي لسحب قواته من المنطقة وتفعيل ما يعرف بـ”بروتوكول هانيبال” لمواجهة خطر الأسر.
دارت اشتباكات ضارية ووجهًا لوجه بالرشاشات بين عناصر المقاومة وقوات الاحتلال في حي الزيتون، حيث شارك عدد كبير من المقاتلين في هجوم شرس، مستهدفين مواقع محصنة وأعدوا كمائن للقوات الإسرائيلية المتوغلة. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي وغارات جوية كثيفة من قبل القوات الإسرائيلية في ضواحي المدينة، في إطار مساعيها للتوغل واحتلال القطاع.
وكشفت المصادر العبرية أن أحد الهجمات تضمن تفجير آلية عسكرية من طراز “نمر” بعبوة ناسفة، ما أسفر عن إصابة سبعة جنود، ثلاثة منهم في حالة خطرة، ضمن إجمالي المصابين البالغ عددهم أحد عشر جندياً إسرائيلياً ومقتل جندي واحد خلال هذه المعارك الضارية.

اقرأ أيضًا: القدرة على الصمود في خطر؟.. جمال بيومي يكشف: إسرائيل لن تصمد طويلاً أمام الإرادة العربية لعدة اعتبارات

مصدر قلق إسرائيلي: مصير أربعة جنود مفقودين في غزة

يتصاعد القلق في إسرائيل بشأن مصير أربعة جنود إسرائيليين فُقد أثرهم خلال الاشتباكات الأخيرة في حي الزيتون. يبحث الجيش الإسرائيلي عن هؤلاء الجنود وسط ترجيحات قوية من وسائل إعلام عبرية بوقوعهم أسرى في أيدي المقاومة الفلسطينية.
وفرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية حظرًا شاملاً على نشر أي تفاصيل تتعلق بقضية هؤلاء الجنود المفقودين، في مؤشر على حساسية الموقف. وكانت المروحيات الست التي أرسلها الجيش لإجلاء المصابين قد تعرضت لنيران كثيفة، ما يزيد من التكهنات حول طبيعة الحادث ومصير الجنود الأربعة.
في هذا السياق، وجهت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، رسالة تحذيرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مفادها “نُذكِّر من ينسى – الموت أو الأسر”. وكانت القسام قد حذرت في وقت سابق من أن إسرائيل ستدفع ثمن مخططاتها لاحتلال مدينة غزة من دماء جنودها، مؤكدة أن هذه الخطط ستكون وبالًا على القيادة الإسرائيلية وستزيد من فرص أسر جنود جدد في غزة.

تداعيات الحرب في غزة ورفض إسرائيل للتهدئة

يأتي هذا الحادث في ظل تحذيرات سابقة من جيش الاحتلال الإسرائيلي نفسه، التي اعتبرت المضي في احتلال قطاع غزة “فخًا استراتيجيًا”. إلا أن المستوى السياسي الإسرائيلي لم يأبه لهذه التحذيرات، ورفض جهود التهدئة الرامية لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار لوقف إطلاق النار في القطاع.
وفي سياق متصل، تتواصل الغارات الإسرائيلية العنيفة على القطاع، حيث استشهد 10 فلسطينيين اليوم السبت، جراء قصف طيران الاحتلال لمخيم النصيرات ومنطقة الكرامة وشارع الوحدة بمدينة غزة.
منذ السابع من أكتوبر 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حربًا مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن سقوط أكثر من 220 ألف شهيد وجريح فلسطيني، بالإضافة إلى دمار هائل ومجاعة حصدت أرواح عشرات الأطفال والمسنين. وتُعد هذه الكارثة الإنسانية، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، من بين الأسوأ عالميًا، ويستمر هذا العدوان تحت ذريعة القضاء على المقاومة وتحرير المحتجزين الإسرائيليين لديها.

اقرأ أيضًا: لإنقاذ المصابين.. 10 سيارات إسعاف على الفور تهرع إلى حادث تصادم طريق الإسكندرية – مطروح