فتوى حاسمة.. أمين الفتوى ينهي الجدل حول هل المنتحر كافر؟
أكدت دار الإفتاء المصرية، على لسان أمين الفتوى الدكتور إبراهيم عبد السلام، أن الانتحار يُعد كبيرة من الكبائر وعصيانًا يدل على ضعف الإيمان، لكنه لا يُخرج المنتحر من ملة الإسلام. وأوضحت الإفتاء أن المنتحر يُعامل معاملة سائر المسلمين في الغُسل والصلاة والدفن، ويجوز الدعاء له بالرحمة والمغفرة، مشيرة إلى أن مصيره يعود إلى مشيئة الله سبحانه وتعالى.
الحكم الشرعي للانتحار: كبيرة لا تخرج من الإسلام
أوضح الدكتور إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإقدام على الانتحار يُصنّف ضمن كبائر الذنوب في الشريعة الإسلامية، وهو فعل يعكس ضعفًا في الإيمان وعدم تسليم بقضاء الله وقدره. جاء هذا التوضيح ردًا على سؤال حول فتاة أقدمت على الانتحار بسبب مشاكل أسرية، وهل تُعد كافرة ومصيرها النار. لكنه أكد بشكل حاسم أن المنتحر لا يُعتبر خارجًا عن دين الإسلام على الرغم من شناعة فعله.
معاملة المنتحر في الشريعة الإسلامية
في حلقة برنامج “فتاوى الناس” على قناة الناس، بيّن أمين الفتوى أن المنتحر يُعامل في الشريعة معاملة سائر المسلمين. وهذا يشمل عدة إجراءات أساسية يجب اتباعها بعد وفاته:
- يُغسّل المنتحر بالماء والصابون كأي ميت مسلم.
- يُكفّن في القماش المخصص للموتى.
- تُصلى عليه صلاة الجنازة.
- يُدفن في مقابر المسلمين.
وشدد على جواز الدعاء له بالرحمة والمغفرة، مؤكدًا أن أمره في النهاية مفوض إلى الله تعالى، فقد يعفو عنه ويدخله الجنة مباشرة، أو يُعذبه فترة ثم يُدخله الجنة، وهذا من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله.
رحمة الله الواسعة وثواب الأعمال الصالحة للمنتحر
أشار الدكتور إبراهيم عبد السلام إلى أن رحمة الله وسعت كل شيء، وأن باب المغفرة ليس موصدًا أمام المنتحر. وأكد على إمكانية وصول ثواب بعض الأعمال الصالحة إليه، مما قد يخفف عنه العذاب، ومن هذه الأعمال:
- قراءة القرآن الكريم وإهداء ثوابها للمنتحر.
- الصدقة الجارية التي تُفعل بنية أن يصل ثوابها إليه.
- سائر الأعمال الصالحة التي يقوم بها الأحياء بنية إهداء ثوابها للميت.
واستشهد أمين الفتوى بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يذكر “سبع يجرى للعبد أجرهن بعد موته…”، موضحًا أن مثل هذه القربات تصل إلى الميت وينتفع بها. كما أكد على ضرورة الإكثار من الدعاء والصدقات عن المنتحر، والتماس رحمة الله الواسعة له، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾.