مسؤول مخابرات سابق يكشف: هذا ما لا تعرفه عن الدور المصري في المصالحة الفلسطينية.. وما هو أكبر من مجرد وساطة.

أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة السابق، أن المصالحة الفلسطينية تمثل جزءًا بسيطًا من الدور المصري التاريخي والكبير الذي بذلته مصر على مدار عقود طويلة لدعم القضية الفلسطينية. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “الجلسة سرية”، مشددًا على أن تحليلاته تستند إلى وقائع وحقائق ثابتة من واقع مشاركته في مئات الاجتماعات مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين ودوليين على مدى أربعة عقود.

الدور المحوري لمصر في القضية الفلسطينية

شدد اللواء الدويري على أن الظروف الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية ليست مثالية، مؤكداً أن حديثه ينبع من خبرة طويلة تمتد لأكثر من أربعين عاماً من الانخراط المباشر في الملف الفلسطيني. فقد شارك الدويري في اجتماعات مكثفة مع أطراف فلسطينية وإسرائيلية وأوروبية وأمريكية، ناقش خلالها كافة جوانب المصالحة والقضية الفلسطينية في غزة ورام الله والقاهرة وخارجها، ما يمنحه رؤية عميقة ومستندة إلى وقائع ملموسة.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. إجازتك السنوية في قانون العمل الجديد: تعرف على حقوقك

منظومة عمل متكاملة وجهود مستمرة

أشار وكيل جهاز المخابرات السابق إلى أن جهود مصر في القضية الفلسطينية ليست عملاً فردياً، بل هي منظومة عمل متكاملة وراءها دولة قوية وقيادة سياسية حكيمة تدعمها قيادة جهاز المخابرات العامة. وأثنى على الوفد الأمني المصري المتفاني الذي وصفه بأنه يعمل ليل نهار، مؤكداً أن هذا التوجه لم يتغير على مر السنوات، بل يمثل نهجاً ثابتاً للدولة المصرية. وأوضح أن هذه المنظومة المتكاملة لا تزال قائمة ومستمرة في بذل الجهد الكبير، ما يبعث على الاطمئنان بخصوص مستقبل الملف الفلسطيني.

إشراك جميع الفصائل ضمانة للمصالحة

أكد اللواء الدويري أن مصر لم تستبعد أي فصيل فلسطيني من المصالحة، فالباب كان مفتوحاً للجميع، سواء كانوا سياسيين أو دينيين أو فصائل مقاومة. وشدد على أن وجود جميع الفصائل ضروري للغاية لتحقيق رؤية فلسطينية كاملة وإجماع وطني. وأضاف أن مصر تعتبر جميع الفصائل الفلسطينية فصائل وطنية، ولا تشكك في توجهاتها، حتى وإن اختلفت وسائلها، فالمهم هو المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

اقرأ أيضًا: من أي مكان في العالم.. احجز رحلتك للعمرة بسهولة عبر خدمة “نسك عمرة”

انفتاح مصر على الشراكات الإقليمية والدولية

أوضح اللواء الدويري أن مصر لم تغلق الباب أبداً أمام أي دولة إقليمية أو دولية ترغب في المشاركة بالجهد المصري في ملف المصالحة. فلم تتخذ القاهرة موقفاً منفرداً، بل أبقت الباب مفتوحاً دائماً للتعاون، شريطة أن تكون هذه المشاركة إيجابية وتساهم في دفع الأمور نحو الأمام لتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني. وأكد أن مصر كانت تعمل مع جميع الدول التي شاركت في هذا الأمر لدفع جهود المصالحة إلى الأمام.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. الإسكندرية توضح حقيقة اقتلاع أشجار الشوارع وتكشف عن إجراءات استثنائية | المصري اليوم