انقسام يهز صعدة.. انشقاق كبير يضرب صفوف الزيدية ويهدد حكم عبد الملك الحوثي

تشهد محافظة صعدة، معقل جماعة الحوثي الرئيسي، تقارير تتحدث عن انشقاق كبير في صفوف الزيدية، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول صراع داخلي خفي قد يهدد نفوذ وسلطة زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي. هذه التطورات تأتي في سياق معقد، وقد تكون لها تداعيات بعيدة المدى على المشهد اليمني برمته.

انشقاق الزيدية في صعدة: مؤشرات على صراع داخلي

أفادت مصادر محلية وتقارير استخباراتية بوجود انشقاقات عميقة داخل الطائفة الزيدية في صعدة، المنطقة التي تُعتبر الحاضنة التاريخية لجماعة الحوثي. هذا الانقسام ليس مجرد خلاف بسيط، بل يشير إلى صراع محتدم على النفوذ والسلطة، وقد يعكس توترات بين الفصائل التقليدية في الزيدية والقيادة الحالية لجماعة أنصار الله. تعد محافظة صعدة البوابة التي انطلقت منها الجماعة، وأي شرخ في نسيجها الاجتماعي أو الديني يُنظر إليه على أنه تهديد مباشر لأسس حكم الحوثيين.

اقرأ أيضًا: غارات جديدة.. شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على أنحاء متفرقة من قطاع غزة

معقل الحوثيين: صعدة مركز الأزمة المحتملة

تكتسب هذه الأنباء أهمية بالغة بالنظر إلى مكانة صعدة كحصن منيع لجماعة الحوثي ومصدر لقوتها الروحية والعسكرية. لطالما كانت صعدة المعقل الذي انطلق منه التمرد، والذي يعتمد عليه عبد الملك الحوثي في ترسيخ شرعيته وقيادته. فإذا بدأت القواعد الشعبية الزيدية الأساسية تتصدع أو تتجه نحو الانشقاق، فإن ذلك يمثل تحديًا غير مسبوق لقدرة الجماعة على الحفاظ على تماسكها وسيطرتها. قد يكون هذا الصراع الخفي مؤشرًا على عدم الرضا المتزايد داخل المجتمع الزيدي عن سياسات معينة أو توزيع السلطة.

تهديد حكم عبد الملك الحوثي: تداعيات الانشقاق

يمكن أن يمثل هذا الانشقاق الكبير تهديدًا مباشرًا لحكم عبد الملك الحوثي ونفوذه داخل الجماعة. فوجود معارضة داخلية قوية، خاصة من شخصيات زيدية كبيرة ومؤثرة، يمكن أن يضعف قبضته على السلطة ويخلق انقسامات داخلية يصعب احتواؤها. من المحتمل أن تؤدي هذه التصدعات إلى زعزعة الثقة في القيادة الحوثية، وتفتح الباب أمام تحديات مستقبلية لاستقرار الجماعة وقدرتها على إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها. مراقبون يرون أن أي صراع داخلي من هذا النوع قد يستغله أعداء الحوثيين لزيادة الضغط عليهم وإضعاف موقفهم في المشهد اليمني المعقد.

اقرأ أيضًا: مستقبل وظيفي ينتظرهم.. سر التميز في برنامج إعداد معلمي تكنولوجيا الحُلي والمجوهرات بجامعة حلوان

الصراع الخفي وتأثيره على مستقبل اليمن

إن وجود صراع خفي يهدد استقرار جماعة الحوثي في معقلها الرئيسي ليس مجرد شأن داخلي، بل قد تكون له تداعيات خطيرة على مستقبل الصراع في اليمن. إذا تفاقمت الانقسامات، فقد يؤدي ذلك إلى تغييرات جوهرية في ديناميكية الصراع، وربما يفتح آفاقًا جديدة للمفاوضات أو يزيد من حدة المواجهات المسلحة. يتابع المحللون السياسيون عن كثب هذه التطورات، معتبرين أن أي ضعف في جبهة الحوثيين الداخلية يمكن أن يؤثر على خارطة الطريق المستقبلية للسلام أو الحرب في البلاد.

اقرأ أيضًا: دراسة تحذر: مشروبات الصودا الدايت قد تزيد خطر الإصابة بالسكري بنسبة 38%