خطر جسيم يواجه المرضى بغزة.. طبيب أطفال أمريكي يكشف كيف يعرقل نقص الغذاء الشفاء ويفاقم الأمراض.

أكد الطبيب الأمريكي توماس آدم كيويكز، العائد مؤخرًا من قطاع غزة، أن الوضع الصحي هناك بلغ مستويات كارثية لا توصف، مشيرًا إلى معاناة السكان من نقص حاد في الغذاء. وشدد كيويكز، المتخصص في طب الأطفال، على أن الأزمة الإنسانية تؤثر بشكل مباشر على تعافي المرضى، بمن فيهم الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية مضاعفة بسبب سوء التغذية.

شهادة صادمة من طبيب أطفال أمريكي في غزة

عاد الطبيب الأمريكي توماس آدم كيويكز، اختصاصي طب الأطفال، إلى أتلانتا بعد أن أمضى فترة في قطاع غزة، حيث غادره في الحادي عشر من الشهر الحالي. وصف كيويكز ما شاهده هناك بأنه “صادم بشكل عام”، مؤكدًا أن الجانب الطبي يعاني من ظروف “في غاية الصعوبة”. عمل الدكتور كيويكز في جناح الأطفال بمجمع ناصر الطبي في خان يونس، حيث أثنى على جهود الفريق الطبي المتميز الذي كان يبذل قصارى جهده في ظل ظروف قاسية.

اقرأ أيضًا: على مساحة 14400 مترًا.. الكينج مريوط تستعد لمشروع تعليمي وصحي ضخم

أطفال غزة يواجهون أمراضًا خطيرة وسوء تغذية

روى الدكتور كيويكز كيف كان الأطباء في غزة يتعاملون مع أعداد هائلة من الأطفال الذين يعانون من أمراض تنفسية متعددة، واضطرابات خطيرة في الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى الأمراض المزمنة التي تتفاقم بشكل كبير. وأوضح أن سوء التغذية الحاد يلعب دورًا رئيسيًا في تدهور حالتهم الصحية، مما يجعل عملية علاجهم أكثر تعقيدًا. هذا النقص في الغذاء لم يقتصر تأثيره على المرضى فحسب، بل شمل أيضًا الكوادر الطبية والأهالي الذين يكافحون لتوفير الاحتياجات الأساسية.

أزمة الغذاء الخانقة تضرب سكان قطاع غزة

أشار كيويكز بوضوح إلى النقص الحاد في الغذاء الذي يعانيه سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن علامات الجوع كانت بادية على وجوه الناس، بمن فيهم المرضى والعاملون والأهالي والأطفال. ولفت الطبيب الأمريكي إلى أن الحصول على الطعام كان يشكل صعوبة بالغة، حيث شهد شخصيًا أزمة غذاء خانقة لم يتمكن خلالها سوى الأثرياء جدًا من دفع مبالغ طائلة للحصول على أقل كميات من الطعام. ورغم الحديث عن تراجع الأسعار لاحقًا، أكد كيويكز أن ما رآه بعينيه كان شحًا شديدًا في الطعام.

اقرأ أيضًا: قرار حبس.. نعمة أم إبراهيم تواجه 4 أيام حبسًا بتهمة نشر مقاطع مسيئة

تداعيات النقص الغذائي على التعافي الصحي والجراحات

لم يقتصر تأثير نقص الغذاء على الجوع بحد ذاته، بل امتد ليشكل عائقًا كبيرًا أمام التعافي الصحي للمرضى. أوضح كيويكز أن الزملاء في قسم الجراحة كانوا يواجهون تحديات جسيمة بسبب نقص المعدات اللازمة لإجراء العمليات والمعالجات. وتتفاقم المشكلة بانتشار الالتهابات بعد العمليات الجراحية، حيث يصبح تعافي المرضى أمرًا بالغ الصعوبة بسبب غياب التغذية الكافية. حتى في حال نجاة المرضى، فإن ضعف التغذية يجعل شفاءهم بطيئًا ومحفوفًا بالمخاطر، مما يؤكد العلاقة الوثيقة بين توفر الغذاء والصحة العامة في ظل الظروف الراهنة في قطاع غزة.

اقرأ أيضًا: نداء أخير.. مكتب التنسيق يُوجه رسالة هامة لطلاب المرحلة الثانية 2025 بشأن “مفيش مد”