كشف جديد: إفلاس سياسي.. أستاذ علوم سياسية يحلل تداعيات العقوبات الأوروبية على روسيا

أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن العقوبات الأوروبية الجديدة المفروضة على روسيا لن تحدث تأثيرًا ملموسًا في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تعكس حالة “إفلاس سياسي” تعيشها المنظومة الأوروبية. وأوضح أن تداعيات هذه العقوبات الاقتصادية تحتاج لسنوات طويلة لتظهر، وأن أوروبا تواجه أزمات اقتصادية عميقة وتتجه نحو خطوات قد تضر بمصداقيتها الدولية.

تأثير العقوبات الأوروبية على روسيا: هل هي مجدية؟

يرى الدكتور عمار قناة أن الحديث عن العقوبات الاقتصادية يتطلب منظورًا زمنيًا طويلًا، فآثارها لا تظهر بشكل ملموس إلا بعد مرور سنوات عديدة. ولهذا، يؤكد أن العقوبات الحالية لا تملك القدرة على ممارسة ضغط كافٍ على روسيا لتغيير مواقفها السياسية. هذا التحليل يشير إلى أن الهدف المباشر للعقوبات في تغيير السلوك الروسي يبدو بعيد المنال في المدى القصير.

اقرأ أيضًا: بشرى للمغتربين.. فتح حساب بنك الخرطوم أصبح بجواز السفر أونلاين | إليك الطريقة في 4 خطوات

الأزمة السياسية الأوروبية وراء تعزيز العقوبات

يفسر الدكتور قناة التوجه الأوروبي نحو تعزيز العقوبات بأنه يعكس “حالة إفلاس سياسي” تعيشها المنظومة الأوروبية. فبحسب رأيه، ترى أوروبا نفسها وقد خسرت الصراع الجيوسياسي وواجهت هزيمة استراتيجية أمام روسيا، خاصة بعد التحول في السياسة الأمريكية خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. هذا التصور يشير إلى أن العقوبات قد تكون وسيلة للتعبير عن الإحباط السياسي أكثر من كونها أداة فعالة لتحقيق أهداف استراتيجية.

سرقة الأموال الروسية وتداعياتها على مصداقية الاتحاد الأوروبي

أشار الدكتور قناة إلى أن الحلول السياسية المنطقية تكمن في تقديم التنازلات المتبادلة، مثل قضية تبادل الأراضي. لكنه لفت الانتباه إلى توجه قانوني خطير يتعلق بمحاولة سرقة الأموال الروسية المجمدة وتحويلها إلى أوكرانيا. ويحذر من أن هذه الخطوة من شأنها أن تقلل بشكل كبير من مصداقية الاتحاد الأوروبي على الساحة العالمية، وتهدد مكانته كملاذ آمن للاستثمارات. هذا الإجراء قد يرسل إشارات سلبية للمستثمرين الدوليين الباحثين عن بيئات مستقرة وذات سيادة قانونية قوية.

اقرأ أيضًا: تطور جديد.. إسرائيل تتسلم مقترح الوسطاء بعد موافقة حماس عليه

الواقع الاقتصادي الأوروبي: ركود وديون متزايدة

تطرق الدكتور قناة إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه أوروبا حاليًا، مشيرًا إلى حالة الركود الواضحة في اقتصاداتها، والتي تجعلها منطقة طاردة للاستثمارات الدولية. واستشهد بتصريحات المستشار الألماني التي وجهها للمجتمع الألماني، والتي أشار فيها إلى ضرورة التخلي عن الرفاهية التي تمتعوا بها لعقود. كما أشار إلى مستوى الدين الخارجي المرتفع لفرنسا، والذي يعكس الأزمات الاقتصادية العميقة التي تعيشها أوروبا من الداخل. هذه المؤشرات ترسم صورة قاتمة للوضع الاقتصادي للقارة.

غياب البدائل السياسية ودعم أوكرانيا

يرى الدكتور قناة أن تمسك الأوروبيين بدعم أوكرانيا وامتناعهم عن البحث عن حلول سياسية لا يعود إلى قناعة تامة، بل إلى غياب بدائل حقيقية أمامهم. ويقول إنهم يعولون على عامل الوقت، ويأملون أن تستعيد إدارة ترامب المقبلة، إن جاءت، السياسات التي تبنتها إدارة بايدن من تسليح ودعم مادي لأوكرانيا. هذا يكشف عن استراتيجية تعتمد على الانتظار وتوقع التغيرات في السياسة الخارجية الأمريكية، بدلاً من اتخاذ مبادرات سياسية مستقلة.

اقرأ أيضًا: اتهامات صريحة.. خبراء يضعون إسرائيل في مرمى المسؤولية عن مجاعة غزة.. وعجز دولي مريب يثير التساؤلات

أزمة غربية – أوروبية في جوهرها

في ختام تحليله، أكد الدكتور عمار قناة أن ما نشهده هو في جوهره “أزمة غربية – أوروبية”. هذه الأزمة تتعلق بكيفية التعامل مع الحرب الدائرة في أوكرانيا وتداعياتها الاقتصادية الجسيمة. وخلص إلى أن السلبيات الناجمة عن هذه الأزمة انعكست بشكل شبه كامل على دول الاتحاد الأوروبي، مما يضع مستقبل القارة أمام تحديات معقدة تتطلب حلولاً جذرية وواقعية.

اقرأ أيضًا: عاجل.. انتخابات الشيوخ 2025: تسلم النتائج وفتح باب التظلمات اليوم.. النتيجة النهائية الثلاثاء